يواصل فيروس "انفلونزا الطيور" انتشاره في محافظات مصر المختلفة، في الوقت الذي تحاول فيه هيئة الخدمات البيطرية بوزارة الزراعة السيطرة عليه، خصوصًا مع سرعة انتشاره بين الدواجن، ومع تكليف وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور عصام فايد، الهيئة العامة للخدمات البيطرية بالاستمرار في اتخاذ الإجراءات الاحترازية، لمنع انتشار فيروس أنفلونزا الطيور خاصة في فصل الشتاء، والدفع بـ 240 فريقًا طبيًا متخصص بالقرى والنجوع بمختلف المحافظات تحت مسمى فريق "الكاهو"، تحسباً لظهور أي بؤر مرضية لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها"،
وصدر تقرير رسمي للهيئة العامة للخدمات البيطرية، طالب الأجهزة المحلية بالمحافظات بتفعيل قانون حظر تداول الطيور الحية للسيطرة على السلالة الجديدة من "الأنفلونزا"، من H5N8 كإجراء احترازي، مؤكدة أنها تواصل التقصى النشط في المحافظات للسيطرة على الأمراض، التي تهدد الإنتاج الداجني خاصة أنفلونزا الطيور.
وقال رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية في وزارة الزراعة الدكتور إبراهيم محروس، "إن الإدارة المركزية للطب الوقائي بالهيئة العامة للخدمات البيطرية في وزارة الزراعة، تواصل تكثيف الإجراءات الاحترازية لمواجهة مرض انفلونزا الطيور والعترة الجديدة التي ظهرت مؤخرًا في 4 محافظات h5n8، مشدّدا على مراعاة تطبيق قواعد الأمان الحيوي في التربية المنزلية لحماية الدواجن".
وأضاف محروس في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم": "طالبنا بتفعيل القانون رقم 70 لسنة 2009 بشأن تنظيم تداول وحظر الطيور والدواجن الحية بين المحافظات ووضع ضوابط للتربية الريفية للطيور للحد من انتشار مرض أنفلونزا الطيور والسلالة الجديدة، على أن تشمل ضوابط التربية في عشش صحية وبعيدة عن أماكن تجمع الأسرة، أو ما يطلق عليه أماكن التربية بعيدة عن أماكن المعيشة".
وعن الإشراف البيطري على العشش، قال محروس، "إنه يتم الإبلاغ الفوري عند ظهور أي أعراض مرضية أو نفوق غير طبيعي، مؤكدا على الإعدام الفوري للطيور المشتبه في إصابتها والدفن الصحي، والتطهير وعدم التربية في هذه الأماكن إلا بعد مرور شهر على الأقل من آخر تاريخ إصابة الطيور وبتصريح من مديرية الطب البيطري، والتحصين الدوري للطيور ضد مرض أنفلونزا الطيور، وإعدام الطيور فورًا حال عدم الاستجابة للتحصين".
وعن الإجراءات الوقائية، وأوضح رئيس الإدارة المركزية للطب الوقائي الدكتور محمد عطية، أن الهيئة مستمرة في سحب العينات من الطيور المهاجرة، والأسواق وكذلك طيور التربية المنزلية والمزارع والطيور البرية من القرى التي تقع في مسار الطيور المهاجرة لتتبع الفيروس الجديد الذي ينتقل عن طريق الطيور البرية المهاجر والرياح خاصة في شمال الدلتا، وإرسالها إلى معمل بحوث صحة الحيوان للتعرف على ايجابية المرض.
ونوه عطية، أنه يجري حاليا التقصي النشط في القرى التي تقع في مسار الطيور المهاجرة، بعدد 45 قرية في 9 محافظات هي "دمياط، بورسعيد، الإسكندرية، البحيرة، شمال سيناء، الفيوم، أسوان، كفر الشيخ، الشرقية"، للتعرف على السلالة الجديدة، مؤكدا أن خطورة الإصابة بفيروس أنفلونزا الطيور الجديدة، حتى تاريخه لم تحدث أي إصابة بشرية بهذا الفيروس شديد الضراوة عند إصابته للطيور.
وشدّد عطية، أن تنفيذ إجراءات الأمن الحيوي وتحصين الطيور بلقاح إنفلونزا الطيور 5N1 المطبق حاليا في مصر يقلل من ضراوة الإصابة بالفيروس الجدي H5N8، مشيرا إلى أن إدارة الطب الوقائي مستمرة في خطتها لمكافحة أنفلونزا الطيور، فضلا عن استمرار سحب العينات في طيور التربية المنزلية التي تقع في مسار الطيور المهاجرة للتأكد من إيجابية المرض.
فيما اتهم النائب البرلماني رائف تمراز عضو مجلس النواب، الحكومة بالتقصير في حصار الفيروس"، منتقدًا المبررات التي تقدمها هيئة الخدمات البيطرية بعدم وجود ميزانية كافية لتحصين الدواجن، متسائلاً في الوقت نفسه عن مصادر إنفاق الملايين التي تصرف في تحصينات الثروة الحيوانية والداجنة.
في السياق، قال عضو مجلس نقابة البيطريين الدكتور زكريا الشناوي، إن نوعية فيروس إنفلونزا الطيور التي أعلنت وزارة الزراعة انتشارها في عدد من المحافظات، ليس لها أي تأثير سلبي على البشر، وأوضح أن المرض منتشر في مصر منذ 2006 وتم التعامل معه بأساليب علمية سليمة من خلال الأدوية وطرق الوقاية السليمة وحملات التوعية، وأكد، أن المرض المعلن عنه غير مؤثر على صحة البشر ولكنه له أضرار اقتصادية كبيرة، بسبب الخسائر التي يصيب بها الدواجن في حال انتشاره، مشددا على ضرورة حذر أصحاب شركات تسمين وتربية الدواجن من انتشار المرض في مزارعهم من خلال طرق الوقاية المتعارف عليها.
وناشد عضو مجلس نقابة البيطريين، جموع الشعب المصري، بالابتعاد عن عاداتهم في تربية الطيور فوق أسطح المنازل، أو في الأماكن المغلقة، مضيفا أن عدم دراية المواطن بالأساليب العلمية الحديثة المستخدمة في التربية أو طرق التعامل مع الأمراض القاتلية للطيور، قد يؤثر بشكل سلبي على صحته الشخصية أو الأطفال والمسنين.
وعن طرق الوقاية من إنفلونزا الطيور، قال الشناوي لـ"مصر اليوم" إنه لابد من التخلص من الطيور المريضة والمخالطة لها وإعدامها، وارتداء الأقنعة والقفازات في حال الإقتراب من الطيور، واستخدام المطهرات مثل الفورمالين، وهيدروكلوريد الصوديوم، ومركبات اليود والنشادر لغسل أمكان تواجد الطيور ، والتخلص من النفايات (مخلفات الدجاج) بطريقة صحية وسليمة ووضعها في أكياس خاصة وسميكة وإغلاقها جيدًا والتخلص منها بالحرق ، مع لبس النظارات الخاصة بحماية العينين .
تجدر الإشارة إلى أن فيروس أنفلونزا الطيور ينتشر في موسم الشتاء ويُصيب الجهاز التنفسي للدواجن ما يؤدي إلى نفوقها في الحال، كما سجلت مصر والعديد من دول العالم حالات إصابة "بشرية" توفيت منها الكثير نتيجة لتحور أحد عترات الفيروس وتمكنها من إصابة الجهاز التنفسي للإنسان.
أرسل تعليقك