القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي،على أهمية التعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية من خلال تبني إستراتيجية شاملة تتضمن معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى الإقدام عليها ، بالإضافة إلى إيجاد قنوات منتظمة وآمنة للهجرة الشرعية، وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي في هذا المجال.وأوضح أن تعزيز الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة في دول المنطقة، سيساهم كذلك في الحد من تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا. جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، الإثنين ، المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة، ديمتريس افراموبولوس ، في حضور وزير الخارجية سامح شكري ووزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج نبيلة مكرم .
وأوضح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية ، السفيرعلاء يوسف ، أن الرئيس السيسي رحب بالمسؤول الأوروبي، مؤكدًا على اهتمام مصر بتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، والتنسيق والتعاون مع دول الاتحاد ومؤسساته إزاء القضايا المختلفة، ومنها مكافحة الهجرة غير الشرعية. واستعرض الرئيس الجهود الحثيثة التي تقوم بها مصر في سبيل مكافحة هذه الظاهرة، مشيرًا إلى إقرار مجلس النواب الشهر الماضي لقانون مكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، فضلاً عما يتم بذله من جهود لتأمين الحدود البحرية والبرية وإحكام السيطرة عليها، والتي أسفرت عن نجاح السلطات المصرية في إحباط محاولات تهريب أكثر من 8000 مهاجر منذ بداية العام الحالي.
كما تطرق إلى الأعباء التي تتحملها مصر باعتبارها دولة عبور للمهاجرين ومقصدًا للاجئين، حيث تستضيف مصر نحو 5 ملايين لاجئ تحرص على معاملتهم كمواطنين وتوفر لهم الخدمات الصحية والتعليمية، مؤكداً على أهمية دعم الاتحاد الأوروبي لدول جنوب المتوسط في ضوء ما تتحمله من أعباء كبيرة من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. وأضاف المُتحدث الرسمي أن المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة أكد حرص الاتحاد الأوروبي على تعزيز التعاون والتنسيق مع مصر باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة وأحد أهم شركاء الاتحاد الأوروبي بها، مشيداً باستعادة مصر لدورها الفاعل في الشرق الأوسط وما تتمتع به من ثقل إقليمي كبير.
وأشار ديمتريس افراموبولوس إلى ما يجمع بين الجانبين من مصالح مشتركة في العديد من القضايا، ومنها ملف الهجرة غير الشرعية، منوهاً إلى تفهمه للتحديات والاعباء التي تتحملها مصر في إطار مكافحة هذه الظاهرة وتقديره للجهود القيمة التي تقوم بها السلطات المصرية في هذا المجال. وأكد المفوض الأوروبي على الأهمية التي يمثلها استقرار دول الجوار بالنسبة للاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى تطلع الاتحاد الأوروبي لتعزيز أطر التعاون مع مصر خلال الفترة المقبلة وتكثيف تبادل الزيارات بهدف بلورة رؤية مشتركة إزاء التعامل مع التحديات المختلفة، وعلى رأسها مكافحة التطرف.
وذكر السفير علاء يوسف أنه تم خلال اللقاء التباحث حول سبل تعزيز أوجه التعاون مع الاتحاد الأوروبي في العديد من المجالات .وتطرق اللقاء إلى آخر المستجدات على الساحة الإقليمية، حيث أكد الرئيس على ضرورة قيام المجتمع الدولي ببذل مزيد من الجهود للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة في عدد من دول المنطقة حتى يتسنى استعادة الأمن والاستقرار بها والحفاظ على مؤسساتها الوطنية واحترام إرادة شعوبها، فضلاً عن القضاء على خطر التطرف الذي تُعد مناطق النزاعات أرضاً خصبة لانتشاره وتمدده، مؤكداً على أهمية وقف إمداد الجماعات المتطرفة في تلك الدول بالسلاح والمقاتلين.


أرسل تعليقك