القاهرة - محمود حساني
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طائراتها سوف تنقل إلى مصر قوات إنزال جوي بعتادها وسلاحها وأفرادها في إطار أول إنزال تنفذه القوات الجوية الفضائية الروسية في أفريقيا، مشيرة إلى أن طائرات الشحن والإنزال التابعة للقوات الجوية الفضائية الروسية سوف تنقل بشكل عاجل الأفراد والمعدات والعتاد، وذلك في أول اختبار من هذا النوع للطيارين الروس.
ولم تشر وزارة الدفاع الروسية إلى عدد القوات، وموعد المناورات الروسية المصرية المشتركة التي وصفتها بـ"واسعة النطاق"، وسبق لوزارة الدفاع الروسية أن أعلنت مؤخراً أنه تقرر إطلاق مناورات عسكرية روسية مصرية مشتركة في أكتوبر/تشرين الأول، سيتدرب فيها مظليو البلدين على عمليات مكافحة الجماعات المسلحة والقضاء عليها في ظروف الصحراء، وأنه سيراقب المناورات ممثلون عن ثلاثين بلداً.
وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في كلمة له في سبتمبر/ أيلول وخلال الجلسة الثالثة للجنة الروسية – المصرية المشتركة للتعاون العسكري الفني التي عقدت في موسكو، أن "روسيا تدعم جهود القيادة المصرية في مجال التصدي للجماعات المتطرفة "، مشددا على أن القضاء على الجماعات المتطرفة العاملة في شبه الجزيرة وفي كل مصر يلبي مصالح ليس فقط مصر بل وكل المنطقة"، مشيرًا إلى أن الجانب الروسي يهمه الدور الرائد لمصر في تعزيز الأمن الإقليمي والاستقرار في شمال إفريقيا. وشدد على أن وزارة الدفاع الروسية تركز على التطوير اللاحق للعلاقات بين القوات المسلحة في الدولتين لمصلحة الأمن.
وأضاف شويغو أن مصر تعتبر شريكاً استراتيجياً مهماً جداً لروسيا في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، منوهاً بأن العلاقات الروسية – المصرية تشهد في الفترة الأخيرة نهوضاً ملحوظاً، وتابع في كلمته، أنه "يلاحظ في المجال العسكري – الفني وجود ديناميكية إيجابية مستقرة مع ازديدا عدد العقود. وأني أشير بكل سرور إلى أن مصر تسعى لتزويد قواتها المسلحة بنماذج حديثة من الأسلحة والمعدات العسكرية الروسية"، منوّهًا إلى أنه تم خلال العمليات القتالية التي نفذتها القوة الجوية الروسية في سوريا، إثبات الكفاءة القتالية والقدرة العالية للأسلحة الروسية.وشدد شويغو على أهمية توقيع حكومتي الدولتين في مايو/ أيار عام 2016 على مذكرة حول منح مصر إمكانية الوصول إلى الإشارة العالية الدقة لمنظومة الملاحة الفضائية الروسية الشاملة بواسطة الأقمار الصناعية، غلوناس، واعتبر ذلك حدثاً مفصلياً هاماً جداً في مسيرة التعاون بين الجانبين.
وتعد المناورات الروسية المصرية المرتقبة هي الثانية من نوعها بين البلدين، بعد مناورة " جسر الصداقة 2015 " ، والتي انطلقت في 9 حزيران/يونيو الماضي واستمرت أيام عدة في المياه الإقليمية المصرية في البحر المتوسط في ناحية سواحل الإسكندرية، ومثلت الجانب الروسي في المناورات 5 سفن وعلى رأسها طراد "موسكو" الصاروخي، بينما مثلت الجانب المصري فرقاطتا "طابا" و"دمياط"، والزورقان الصاروخيان "25 نيسان/أبريل" و"18 حزيران/يونيو"، وناقلة الوقود "شلاتين.


أرسل تعليقك