لندن ـ سليم كرم
اعتبر البريطاني مؤيد داعش محمد سيدي (21 عامًا) مذنبًا بسبب ضرب الإمام جلال الدين (71 عامًا) حتى الموت بسبب ممارسته أحد أشكال الشفاء الإسلامي في مجتمع بنغلاديش روتشيل, ما يعتبره التنظيم الإرهابي سحر أسود، وتظاهر سيدي أنه سائق لرجل أخر يدعى محمد قادر (24 عامًا) والذي ضرب السيد جلال الدين حتى الموت في منطقة للعب الأطفال في وقت مبكر من مساء 18 فبراير/ شباط، وفر قادر من بريطانيا بعد 3 أيام من حادث القتل ويعتقد أنه في سورية الآن، وكره الإثنان السيد جلال الدين بسبب قيامه بشكل من أشكال العلاج الذي ينطوي على تمائم والمعروفة باسم "التعويذة" والذي يقال إنه يجلب الحظ، وتتبع الإثنان السيد جلال الدين لمدة 6 أشهر وأطلقوا عليه اسم "فولدمورت" وهو الساحر الشرير في هاري بوتر لأنه اعتبروا أعمال الشفاء التي يقوم بها سحر أسود وفقا لما استمعت إليه المحاكمة.
وتحولت نية المتطرفين إلى القتل بعد أن رأوا صورة للإمام الأسبق الذين اعتبروه ساحر مع سيمون دانزوك نائب روتشيل في نهاية العام الماضي، وتم تحطيم السيد جلال الدين بمطرقة والذي كان عمره 71 عامًا عند وفاته في حديقة في روتشيل في مانشستر الكبرى لأنهم اعتقدوا أنه كان يمارس السحر الأسود ويجب معاقبته، ووجدت هيئة المحلفين المكونة من 6 رجال و6 إناث اليوم المتهم مذنبا بالقتل بعد 4 ساعات من المداولة، ورفع سيدي يديه إلى وجهه في حالة صدمة بعد إقرار الحكم بعد 4 ساعات من تداول المحلفين، ثم هز رأسه عدة مرات بينما كان وجهه مغطى أثناء جلوسه.
وزعم سيدي في إطار مدافعته أنه تأثر بأعمال داعش بعد وفاة سائق التاكسي آلان هينينغ والذي كان صديق شقيقه الأكبر واصفا إياهم بالاشمئزاز في شهادته، وسافر سيدي كجزء من قافلة مساعدات من روتشيل إلى سورية عام 2013 حيث يفترض الدفاع أنه أصبح متطرفًا حينها، علمًا أن المتطرفين تعاطفا مع أيديولوجية داعش معتبرين التعاويذ سحر أسود وأنه يجب قتل السحرة الذين يمارسونه، وراقبوا وأعوانهم السيد جلال الدين لمعرفة محل إقامته، وفي أغسطس/ أب 2015 داهموا المسجد الذي كان يحتفظ فيه بكتب السحر والمواد الدينية الثمينة الأخرى، وفي 6 سبتمبر/ أيلول أرسلت لقطات سرية للسيد جلال الدين إلى هاتف سيدي، وظهر الضحية مرتديا غطاء رأس أبيض ويمشي بجانب نافذ، وخطط سيدي وقادر في البداية لتقديم السيد جلال الدين إلى سلطات الهجرة على أمل أن يتم ترحيله إلى بنغلاديش بسبب تجاوز مدة التأشيرة الممنوحة له، ودعمه أعضاء المجتمع وظل ينتقل من فندق إلى آخر خوفا من اكتشاف أمره من قبل سلطات الهجرة، إلا أن فكرة ترحيله لم تعد مجدية بعد تصويره مع نائب روتشيل السيد سيمون دانزوك، ما جعلهم يعتقدون أن ترحيله سيكون صعبا.
ووصلت رسالة تحمل صورة الضحية عبر الواتس أب إلى هاتف سيدي وكتب بجانبها "فولدمورت لن تضبطه سلطات الهجرة أبدا"، وتآمر الإثنان لقتل السيد جلال الدين بعد أن أدركوا أن ترحيله أمرا صعبا، وفي 18 فبراير/ شباط التقا الإثنان وسافرا إلى مسجد جلاليا حيث شاهدوا السيد جلال الدين، ثم طاردوه إلى شارع في الجنوب مع إطفاء الأضواء بحيث لا يدركهم السيد جلال الدين، وفي حوالي الساعة 8:30 مساء غادر السيد جلال الدين العقار ودخل حديقة حيث داهمه سيدي وقادر، وانفصل المتطرفان لدقيقتين حتى عاد قادر إلى سيارته، فيما عاني السيد جلال الدين من إصابات بالغة في الرأس مع كسر أسنانه إلى نصفين فضلا عن وجود آثار رأس المطرقة على جبهته، بينما نفى سيدي كونه مؤيد لداعش على الرغم من المواد المتطرفة التي وجدت على هاتفه المحمول، ومن بينها صور لسيدي ورفاقه وهم يؤدون إشارة الولاء لداعش، وسافر قادر إلى اسطنبول بعد القتل ويعتقد أنه هرب إلى سورية بعد 3 أيام من قتل السيد جلال الدين، ومن المتوقع أن يصدر الحكم على سيدي بعد ظهر اليوم.


أرسل تعليقك