القاهرة - محمود حساني
استقبل الرئيس المصري ، عبد الفتاح السيسي، الأحد ،وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، وذلك في حضور وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي، بالإضافة إلى سفير فرنسا لدى القاهرة.وأوضح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، بأن الرئيس رحب خلال اللقاء بما وصل إليه مستوى العلاقات بين البلدين من شراكة إستراتيجية على كافة الأصعدة، ولاسيما في المجال العسكري، وأشاد في هذا الإطار باستلام مصر لحاملة المروحيات الثانية من طراز "ميسترال" والتعاون الوثيق القائم في هذا المجال.وأكد الرئيس على أهمية مواصلة العمل من أجل تكثيف التنسيق والتشاور بين الجانبين بما يمكنهما من مواجهة التحديات المشتركة القائمة، وفي مقدمتها خطر التطرف الذي لا تقف تداعياته عند حدود منطقة الشرق الأوسط، ولكن تمتد إلى مناطق أخرى.
وأضاف يوسف أن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان ، أكد على أن مصر تعد أحد أهم شركاء فرنسا بالشرق الأوسط والبحر المتوسط، مؤكدًا أن بلاده تدعم دور مصر المحوري في المنطقة باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار، وسعيها للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة في المنطقة.
وأشاد الوزير الفرنسي بما يشهده التعاون العسكري بين البلدين من نقلة نوعية خلال السنتين الماضيين بما يُدلل على الدرجة الرفيعة من الثقة المتبادلة بين الجانبين، كما ثمن وزير دفاع فرنسا التنسيق القائم في مجال مكافحة التطرف مؤكداً حرص فرنسا على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي مع مصر في المجالين العسكري والأمني بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين، وذكر السفير علاء يوسف أنه تم خلال اللقاء التباحث حول عدد من الموضوعات المتعلقة بالتعاون العسكري والأمني بين البلدين، حيث تم الاتفاق على الاستمرار في العمل على تعزيز التعاون القائم على هذا الصعيد. كما تطرق اللقاء إلى آخر المستجدات على الساحة الإقليمية في ظل الأزمات التي تمر بها عدة دول في المنطقة، وفي مقدمتها كل من ليبيا وسورية، حيث أكد الرئيس على أهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى حلول سياسية لهذه الأزمات صوناً لكيانات تلك الدول ووحدتها وسلامتها الإقليمية وحفظاً على مؤسساتها الوطنية مقدرات شعوبها، فضلاً عن تهيئة البيئة المناسبة للتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وضمان مستقبل أفضل لشعوبها وأجيالها المستقبلية.
ومنذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي ، حكم البلاد ، شهدت العلاقات " الفرنسية-المصرية" ، تقارباً ملحوظاً ، فقد بلغ عدد الزيارات الرسمية بين البلدين أكثر من 20 زيارة على مستوى رؤساء ووزراء وكبار المسؤولين منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2014 ، عكست جميعها تقارباً في وجهات النظر إزاء القضايا الثنائية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة الليبية ، وكذالك رغبة البلدين في تقوية شراكتهما التي تمتد عبر قرنين من الزمان في مختلف المجالات الاقتصادية والعسكرية والثقافية، ويتخذ التعاون العسكري جانبا مهما من العلاقات بين مصر وفرنسا، حيث يتواصل بين الجانبين حوار رفيع المستوي حول الأزمات الإقليمية ومكافحة التطرف، وهناك تعاون معلوماتي وعلي مستوي التدريب في هذا المجال، وأوضحت بيانات السفارة الفرنسية في القاهرة أن هناك أكثر من 70 نشاط تعاون (تدريب- أجهزة- حوار استراتيجي) في الخطة السنوية للتعاون في مجال الدفاع بين مصر وفرنسا، وأنه من المقرر أن يتم إنشاء لجنة عسكرية عليا في 2017 يرأسها رئيسا أركان الجيشين المصري والفرنسي. وقد شهدت الأعوام الثلاثة الأخيرة عقد عد كبير من الصفقات العسكرية بين البلدين، خصوصا فيما يخص القوات الجوية والقوات البحرية.


أرسل تعليقك