القاهرة – أكرم علي
اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن العلاقة الترابطية بين قضايا الأمن والسلم وحقوق المرأة من بين أهم المواضيع المطروحة على جدول أعمال الدورة السادسة والثلاثين للجنة المرأة العربية في البحرين، الأمر الذي يكسب "خطة العمل الاستراتيجية للمرأة والأمن والسلم في المنطقة العربية" قيمة محورية، كما أصبحت معه الحاجة ملحة لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق المرأة أثناء النزاعات المسلحة، بخاصة مع ما شهدناه على مدار السنوات الأخيرة من اتساع في دائرة النزاعات المسلحة وتزايد في حدة التطرف والعنف الممنهج في المنطقة العربية بشكل يطال مجتمعات عربية كاملة بعناصرها كافة ومكوناتها وفئاتها، بما في ذلك النساء.
وأكد أبو الغيط خلال كلمته اليوم الاثنين، على أن قضية مناهضة العنف ضد المرأة يمثل أولوية بخاصة على جدول أعمال جامعة الدول العربية، وقد أُفرد بالفعل محورُ مستقل لهذه القضية في إطار الأجندة الاقليمية للمرأة، ومعروض اليوم في هذا السياق مشروع "الاتفاقية العربية لمناهضة العنف ضد المرأة والعنف الأسري"، وكذلك مشروع "الاستراتيجية العربية لحماية المرأة في وضعية اللجوء"، وذلك فى إطار تنفيذ التوصيات الصادرة في هذا الشأن عن لجنة المرأة في دورتها السابقة، ومع الأخذ في الاعتبار التزايد الملحوظ فى أعداد النساء اللاتي يتعرضن للعنف أثناء اللجوء والنزوح كنتيجة للنزاعات المسلحة التي تشهدها دول عربية خلال المرحلة الحالية.
وقال أبو الغيط "إن ما تشهده المنطقة من تحولات جعل من الأهمية بمكان أن تضع الجامعة العربية مسألة التمكين الاقتصادي للمرأة ضمن أهم أولويات "الخطة العربية لتمكين المرأة" لما يمثله تحسين الوضعية الاقتصادية للمرأة من تأمين إضافي لها، وسيناقش هذا الموضوع في إطار اجتماع اللجنة من خلال تناول عدة مبادرات.
وأشار الأمين العام إلى أن ما تواجهه المرأة من تحديات مختلفة في بقاع كثيرة من العالم العربي، سواءً كانت تلك التحديات تاريخية أو متجذرة في المجتمعات بسبب الفقر ونقص الخدمات الأساسية الصحية والتعليمية وغيرها، أو تلك المستجدة نتيجة النزاعات التي شهدتها المنطقة على مدار السنوات الأخيرة، والتي طالت بالدرجة الأولى النساء في سورية وليبيا والعراق واليمن، إضافة لما نراه من استمرار المعاناة التاريخية للمرأة الفلسطينية في ظل الاحتلال الاسرائيلي، لهي موضع انشغالنا واهتمامنا في الجامعة العربية.
وتابع "تأكد لدينا أنه لا تقدم ولا نجاح في مواجهة هذه التحديات دون توفير الأمن الاجتماعي والاقتصادي والإنساني لمجتمعاتنا، وأن هناك علاقة وثيقة ترابطية بين تمكين المرأة وحماية وتعزيز حقوقها من جانب وبين تحسين أوضاع المجتمع بشكل عام على الجانب الآخر، وأنه كلما أتيحت الفرص على نحو متساو وعادل أمام النساء، كلما اتسعت مساحة العمل المجتمعي للمرأة لتمارس بفعالية أدوارًا متنوعة سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية، الأمر الذي يسهم بدوره في تحقيق الرفاه والتنمية في المجتمع ككل".


أرسل تعليقك