توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مركز البحوث الاجتماعية يرجع سببها إلى انتشار الفقر

تزايد حالات الانتحار في مصر بسبب الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تزايد حالات الانتحار في مصر بسبب الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة

تزايد حالات الانتحار في مصر
القاهرة - وفاء لطفي

لم يكن يعلم أشرف محمد شاهين، البالغ من العمر30 عامًا، والذي يعمل سائق سيارة أجرة، من مدينة كفر الدوار، المجاورة لمحافظة الإسكندرية، أن ضيق الحال والوضع المادي له سيضطره إلى قيامه بإشعال النيران في نفسه، أمام أحد النوادي الاجتماعية للجيش، في مدينة الإسكندرية، السبت. وقام "شاهين" بسكب مواد حارقة على جسده، ثم أشعل النيران، قبل أن يحاول المارة وبعض أفراد الحراسة العسكرية للنادي إنقاذه، عن طريق طفايات الحريق والماء، ليتبين أنه شاب عاطل عن العمل، وأقدم قبل محاولة الانتحار على الشكوى من غلاء المعيشة، حتى تم تلقيبه بـ "بوعزيزي الإسكندرية".

 وتجعلنا حالة محمد شاهين نقف أمام قضية تزايد حالات الانتحار بوجه عام، وبسبب الوضع الاقتصادي بوجه خاص، فحالات الانتحار تكررت كثيرًا في الأونة الماضية، منذ ثورة يناير / كانون الثاني 2011، الأمر الذي اعتبره خبراء إنذارًا شديد اللهجة للحكومة، مبينين أن أسبابها ترجع إلى حالة الإحباط، بسبب الفقر والاحتياج المادي.

وأكد الدكتور هشام بحري، رئيس قسم الطب النفسي في جامعة الأزهر، في تصريحات إلى "مصر اليوم"، أن على رأس أسباب الانتحار في مصر ضغوط الأعباء المالية، وضيق الحال، من مرض وفقر وجوع، قائلاً: "مصر يوجد فيها نحو 900 ألف مواطن مقبل على الانتحار، خلال الفترة المقبلة، بسبب إصابة عدد كبير منهم بالاكتئاب العقلي، حيث إن نسبة الانتحار فيه أكثر من انتحار الإنسان الطبيعي".

ونوه "بحري" إلى أن إقبال أي شخص على الانتحار ينتج لتعرضه لضائقة مالية، أو عاطفية، وآخرين شخصيتهم وإيمانهم ضعيف، فضلاً عن أن هناك ما يسمى بـ"الجماعات الانتحارية"، تقدم على الانتحار بهدف لفت انتباه الرأي العام لقضية معينة. وأكدت دراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية أن حالات الانتحار في مصر، منذ عام 2009، في تزايد مستمر، حيث بلغ عدد محاولات الانتحار في عام واحد نحو 104 آلاف حالة، منهم خمسة آلاف شخص أنهوا حياتهم، مشيرة إلى أن أغلب أسباب المنتحرين ترجع لظروف اقتصادية، وعدم القدرة على مواكبة ظروف الحياة المادية، مضيفة أن الفئة العمرية الأغلب في حالة الانتحار بين 15 و25 سنة، بنسبة تصل إلى 6.66%، بينما تأتي في المرتبة الثانية الفئة العمرية بين 25 و45 سنة، ويحل في المرتبة الثالثة الأطفال من 7 سنوات إلى 15 سنة، بنسبة تصل إلى 5.21%.

فيما أشارت إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى أن نسبة الانتحار عام 2011 وصلت إلى 18 ألف حالة، منها ثلاثة آلاف حالة تحت سن 40 سنة، فيما تشير الإحصائية إلى أن خمسة أشخاص بين كل 1000 شخص يحاولون الانتحار سنويًا. وتقول الدراسات إن طرق الانتحار تختلف عادة حسب الوضع الاجتماعي والثقافي، فالعاطلون يميلون إلى شنق أنفسهم، بينما رجال الأعمال يطلقون النار على أنفسهم، في حين يلجأ تلاميذ المدارس إلى قطع شرايين اليد، أو الشنق، وأضافت أن تزايد حالات الانتحار في مصر يرجع  إلى انتشار الفقر والبطالة في المجتمع المصري، الذي يعيش أكثر من 45 % من سكانه تحت خط الفقر، مؤكدة أن حالات الانتحار ارتفعت من 1160 حالة في 2005، إلى 3700 حالة في 2007، ثم 4200 في عام 2008.

 وأوضحت الدراسات أن الفترة المقبلة ستشهد أنواعًا مختلفة من الانتحار، كالأقراص المنومة، أو سم الفئران، أو الفقز من فوق العمارات، أو الشنق، أو قطع شرايين اليد، أو إطلاق النار على النفس، أو الحرق. ومن جانبه، قال الدكتور سعيد عبد العظيم، أستاذ الطب النفسي، إن أسباب الانتحار كثيرة، وجزء كبير منها يتعلق بالمشاكل الاقتصادية، والمرض، والمشاكل العاطفية، والخلافات الأسرية، والخلافات على مستوى العمل، بالإضافة إلى الأمراض النفسية، خاصة وأن 25% ممن يعانون الاكتئاب يقبلون على الانتحار، وكذلك أصحاب الأمراض العصبية، والذين يعانون من الانفصام في الشخصية.

 وأوضح "عبد العظيم"، في تصريحات إلى "مصر اليوم"، أن نسبة الانتحار في الرجال أربع أضعاف نظيرتها لدى السيدات، مشيرًا إلى أن الرجال ينتحرون بوسائل عنيفة، وينتحرون في الخفاء، دون الإعلان عن انتحارهم، على عكس السيدات، فمحاولاتهن تكون "ناعمة"، وليست مؤكدة، وتكون بمثابة صرخة استغاثة.

وعن حل هذه الأزمة، أكد "عبد العظيم" أن الرادع الديني الخاص بتحريم الانتحار هو الشيء الوحيد القادر على الحد من الإقبال على الانتحار، وأضاف أن أغلب المقبلين على الانتحار من الذكور، وهذا ما يجعل اختيارهم لطريقة الانتحار أكثر قسوة وعنفًا.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزايد حالات الانتحار في مصر بسبب الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة تزايد حالات الانتحار في مصر بسبب الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزايد حالات الانتحار في مصر بسبب الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة تزايد حالات الانتحار في مصر بسبب الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon