القاهرة - محمود حساني
توفي طيارين مصريين جرَاء سقوط طائرة مروحية اليوم الإثنين، في محافظة الشرقية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من طيارين اثنين هما "النقيب محمد جعفر"، و"المقدم أحمد صبري"، بعد أن حاولا إبعاد الطائرة عن المناطق السكنية لمنع حدوث كارثة. وأوضح مصدر أمني مسؤول، أن طائرة تدريب عسكرية سقطت نتيجة عطل فني عند قرية كفر حافظ التابعة لمركز أبو حماد، حيث أسفر الحادث عن مقتل مستقليها، مضيفاً في تصريحات لـ " مصر اليوم "، أن قيادات عسكرية وأمنية انتقلت إلى موقع الحادث، وتم تطويق المنطقة.
وتتزايد حوادث سقوط طائرات عسكرية مصرية خلال السنوات الأخيرة، ووصلت حوادث سقوط الطائرات الحربية، إلى نحو 11 حادثة، منذ إبريل/نيسان 2013 وحتى أيلول/ سبتمبر الحالي، ويُعتبر "الخلل الفني أو المفاجئ"، السبب الرئيسي لحوادث سقوط الطائرات العسكرية.
وسقطت أول طائرة عسكرية مصرية في 21 نيسان/إبريل 2013، في منطقة العوينات في محافظة الوادي الجديد، غرب مصر، وأسفر الحادث عن إصابة نحو 7 أشخاص. وتوالت عمليات سقوط الطائرات العسكرية، ففي 13 أكتوبر/تشرين الأول 2013، لقي مدني حتفه وأصيب آخرون، إثر سقوط طائرة تدريب عسكرية من طراز "ميغ 21" في محافظة الأقصر، جنوب مصر. كما سقطت طائرة "أف 16"، في 8 يناير/كانون الثاني 2014، داخل الأراضي الزراعية في قرية متوه، التابعة لمركز السنبلاوين، في محافظة الدقهلية. وأعلن المتحدث العسكري المصري، في 25 كانون الثاني/يناير 2014، سقوط طائرة عسكرية في محافظة شمال سيناء، شرق مصر، مؤكداً أنها سقطت في ظروف غامضة.
كما سقطت طائرة عسكرية من دون طيار، في تاريخ 17 مايو/أيار 2014، في المنطقة الواقعة شرق مدينة القنطرة، شرق مصر، على بعد نحو 20 كيلومتراً من الإسماعيلية. وفي محافظة الفيوم، سقطت طائرة عسكرية في منطقة كوم أوشيم، في 21 سبتمبر/أيلول 2014، لتوقّف المحرك فجأة، وأسفر الحادث عن مقتل أفراد طاقمها الستة.
وأكد خبراء عسكريون، في تصريحات لـ " مصر اليوم "، أن القوات الجوية المصرية حريصة كل الحرص على رفع كفاءة القدرات القتالية للطيارين، وتهتم كثيراً بالطواقم الهندسية التي تُشرف على أعمال الصيانة والتجهيز، متفقين على أن سقوط الطائرات العسكرية خلال عمليات المراقبة والاستطلاع والتدريب، نتيجة عطل مفاجئ أو خلل فني، أمر وارد ويحدث في جميع دول العالم بما فيها الدول المتقدمة.
وأشار الخبراء، أن القوات الجوية المصرية تقوم بمسايرة أحدث الوسائل العلمية في مجال إعداد الفرد المقاتل داخل الكلية الجوية إلى جانب توفير رعاية طبية وبرامج الإعداد البدني ويستمر إعداد الضباط الطيارين والجويين والمهندسين والفنيين في التشكيلات الجوية باستخدام أحدث النظم والمحاكيات بالاضافة إلى مساعدات التدريب الأرضية وتنفيذ التدريبات الجوية في ظروف مشابهة لظروف العمليات الحقيقية واستخدام ذخائر العمليات لتحقيق مبدأ الواقعية في التدريب.
وأضاف الخبراء أن القوات الجوية تمتلك من الكفاءات الفنية الكثير الذي يؤدي إلى المحافظة علي المعدات والطائرات القديم منها والحديث وتتبع القوات الجوية سياسة المحافظة علي الكفاءة الفنية والتأمين الفني للطائرات وتنفيذ العمرات لها والتطوير للطائرات لزيادة قدراتها القتالية وتزويدها بالأجهزة الملاحية والرادارية الحديثة لمضاهاة أحدث طائرات القتال.


أرسل تعليقك