القاهرة _ محمود حساني
أوضح وزير الري المصري الدكتور محمد عبد العاطي ، إن وزارته تعمل في إطار توجهات الدولة نحو تفعيل التعاون مع دول حوض النيل خصوصا في مجال المياه، مؤكدًا أن مصر داعمة للتنمية في دول الحوض كافة.
وتلقت وزارة الري خطابات شكر من جنوب السودان ممثلة في محلية نيكرون الجنوبية في مدينة جوبا، وكذلك من جامعة جوبا، وإشادات منهما بدور الحكومة المصرية في حفر آبار وتشغيل محطة مياه الشرب الجوفية، في ظل الأوضاع الصحية الصعبة التي يمر بها هذا البلد وانتشار الأمراض به مثل الكوليرا.
وأضاف الوزير – في بيان له الجمعة -أن الوزارة نسقت مع الأشقاء في جنوب السودان بالمتابعة الدورية لمحطات مياه الشرب المعتمدة على الآبار الجوفية، والتي قامت مصر بتنفيذها وتبلغ (5 آبار) ضمن المنحة المقدمة إلى جنوب السودان في نطاق مدينة جوبا وتحرص الوزارة على المتابعة مع المحليات والأهالي المستفيدين من هذه المحطات.
وأشار الوزير إلى أن إدارة الري المصري في جنوب السودان قامت وبمرافقة رئيس جامعة جوبا بزيارة بئر محطة جامعة جوبا للوقوف على تشغيل المحطة، وتبين أن المحطة تعمل بكفاءة وتوفر المياه إلى كافة منشآت الجامعة مما وفر حوالي 45 ألف جنيه جنوب سوداني أسبوعيًا، ويضخ البئر نحو 48 إلف لتر يوميًا لتغطية احتياجات الجامعة.
وترتبط مصر ارتباطاً وثيقا مع دول حوض النيل، لذلك سعت مصر لحماية مصالحها مع دول الحوض من خلال مسارات متنوعة علي رأسها العلاقات الثنائية التي تربطنا بكل دولة علي حدة.وتسعى وزارة الموارد المائية والري الي تقديم الدعم الفني ونقل خبراتها في إدارة الموارد المائية والتطهيرات وتحسين سبل استخدام المياه وغيرها من خلال برامج التدريب المتخصصة وبناء القدرات البشرية والمؤسسية.
وبلغ إجمالي المساعدات والمنح المصرية إلي دول حوض النيل في مجال الموارد المائية والري وحدها منذعام 1993 وحتي الآن نحو 66 مليون دولار. وتتنوّع المجالات التي تغطيها تلك المنح ما بين أنشطة مقاومة الحشائش، إنشاء سدود حصاد مياه الامطار وخزانات الأودية ، حفر وتجهيز آبار المياه الجوفية لتوفير مياه الشرب للقري والمدن، تأهيل محطات قياس المناسيب والتصرفات، إنشاء موانئ الصيد الصغيرة لأغراض التجارة البينية لدول البحيرات العظمي، دعم إنشاء مراكز الأرصاد والتنبؤ بالفيضان، دعم إنشاء معامل لتحليل نوعية المياه، دعم إنشاء معامل المحاكاة الهيدروليكية للمنشآت المائية، دعم إنشاء مراكز أبحاث لعلوم المياه والأراضي، تدريب الكوادر الفنية والمهنية في مجال الموارد المائية، توفير بعثات الطلاب للحصول علي درجات علمية مختلفة من الجامعات المصرية.
وبلغ اجمالي المتدربين خلال العشر سنوات الاخيرة نحو 500 متدرب مابين مهندس وفني واداري. كما تقوم الوزارة بصفة دورية بإيفاد خبرائها الي دول الحوض، والذين يساهمون احياناً في وضع الخطط واستراتيجيات الموارد المائية في تلك الدول.
وتواجه مشروعات التعاون الثنائي مع دول حوض النيل العديد من التحديات التي تتنوع ما بين السياسية والامنية والاقتصادية والتنموية التي تتمثل في رغبة بعض الدول الحوض في إنشاء السدود والتنمية الزراعية، مما حتم علي مصر التحرك والاطمئنان علي عدم تأثيرها علي المياه المتدفقة من خلال اقتصار تلك السدود علي توليد الكهرباء.


أرسل تعليقك