القاهرة - وفاء لطفي
تسببت أزمة ارتفاع أسعار كروت الشحن في غضب شعبي في مصر، خصوصا بعد إقرار قانون القيمة المضافة، حتى وصلت الضريبة على مكالمات المحمول لنحو 22.2%، بالرغم من أن شركات المحمول الثلاثة (فودافون، واتصالات، وأورنج) تؤكد أنها لم تقرّ زيادات على الكروت حتى الآن، وأن من تسبّب في افتعال الأزمة هم بائعي الكروت وليس الشركات الثلاثة.
وقام عدد كبير من التجار في المنافذ غير الرسمية برفع أسعار كروت الشحن بنسبة 13%، ما أثار ردود فعل واسعة، لاسيما أن عملاء الكارت يمثلون نحو 80% من حجم المستهلكين في السوق.
"مصر اليوم"، أجرت جولة ميدانية على عدد من المحال التجارية لبيع الكروت لمعرفة سبب الزيادة من التجار، ورصد ردود فعل المستهلكين من المواطنين، ويقول محمود الأشعل صاحب أحد أكبر المحال التجارية لبيع كروت الشحن، إن بعض التجار قاموا بحجب السلع من الكروت مسبقة الدفع لبيعها بسعر أعلى تحسبا لزيادات محتملة بعد عيد الأضحى حتى وصل سعر كارت الـ100 جنيه لـ130 جنيها في بعض المحال.
ويضيف الأشعل، أنه تم رصد ثلاثة أسعار لكروت الشحن في السوق وبنسب مختلفة، موضحا أن الحكومة تؤكد فرض ضريبة، في حين أن الشركات يؤكدون أن البيع بالسعر القديم، مع أن عدد كبير من التجار يبيع بسعر أعلى وذلك وسط غياب دور مرفق الاتصالات وجهاز حماية المستهلك في ضبط السوق.
من جانبه، أكد محمد عبد النبي أحد المستهلكين لكروت الشحن، أنه كان يجب تحرك الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحسم هذا الأمر في عطلة عيد الأضحى، وإعداد منشورات توعية للمستخدمين واتخاذ إجراءات فورية للمتلاعبين بأسعار الكروت و التنبيه على المستخدمين بسعر الكارت الأصلي.
وتقول صفية السيد، إنها ذهبت لأحد المحال التي يتوفر لديها خدمة الشحن الفوري للقيام بشحن مبلغ 50 جنيه لخط الهاتف المحمول لديها، وأنه في الغالب كانت تدفع مبلغ الـ50 جنيها مضافًا عليه نصف جنيه فقط ثمن الخدمة، إلا أنها فوجئت بأنها مطالب منها تدفع مبلغ 65 جنيه مقابل 50 جنيه رصيد فقط!
.
من جانبه، تلقى جهاز حماية المستهلك، شكاوى عديدة تقدّم بها المستهلكون خلال فترة أيام عيد الأضحى ضد ارتفاع أسعار كروت الشحن في الأسواق.
ونوّه الجهاز، إلا أن هناك مخاطبات تليفونية بين رئيس جهاز حماية المستهلك وجهاز تنظيم الاتصالات ووزير الاتصالات لبحث حقيقة رفع الأسعار، مؤكدًا أنه حتى الآن لم يُرفع سعر كروت الشحن على المستهلك رسميًا، وأن الزيادات التي تحدث في السوق من التجار فقط.


أرسل تعليقك