القاهرة ـ أحمد علدالله
قدمت لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب المصري، برئاسة الدكتور حسين عيسى، 23 توصية إلى الحكومة، في تقريرها الذى يناقشة مجلس النواب، الإثنين، لمواجهة حالات الفساد وإهدار المال العام التي رصدتها اللجنة في الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، للسنة المالية 2014/2015.
وطالبت اللجنة بضرورة الحد من زيادة الدين العام الحكومي، وتزايد أعبائه عامًا بعد عام، ووضع سياسة متكاملة لإدارة الدين العام الداخلي، كما طلبت من الحكومة التعامل مع الدين الداخلي بخطة مستقبلية وسياسة مالية واضحة، تهدف الى إعادة هيكلته من خلال إهلاك السندات ذات العائد المرتفع، واستبدالها بسندات ذات عائد منخفض، وزيادة الاوراق المالية الجكومية التي يتم تداولها في سوق الأوراق المالية، من أجل تخفيض العبء السنوى لهذه المصادر التمويلية على الموازنة العامة.
وأشارت اللجنة إلى ضروة تقليل الاعتماد على القروض قصيرة الأجل، ذات التكلفة العالية، مع إيجاد مصادر تمويلية تعتمد على القروض الميسرة المقدمة من حكومات الدول ومنظمات التمويل الدولية، مع العمل على أن تكون أعباء الدين الحكومي في نطاق القدرة على السداد.
وحذرت من الآثار السلبية لظاهرة تزايد العجز في بعض الهيئات الاقتصادية، سنة بعد أخرى، وعدم تمكنها من الوفاء بالتزامتها، واضطرارها إلى "السحب على المكشوف"، وتناقص حقوق الملكية. كما حذرت من ظاهرة عدم الجدوى من الاستثمارات المالية لبعض الهيئات الاقتصادية، ومنها الهيئة العامة للبترول، والهيئة القومية للبريد، والهيئة العامة لميناء بورسعيد، والهيئة القومية لاتحاد الإذاعة والتلفزيون، من حيث عدم حصولها على أي عوائد منها، أو لكونها تدر عائدًا منخفضًا، لا يتناسب مع المبالغ المستثمرة.
وشددت اللجنة في توصياتها الموجهة إلى الحكومة على ضرورة وقف ترخيص أي اعتمادات مالية لمشروعات لا يصاحبها دراسات جدوى متكاملة اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا، مع عدم البدء في أي مشروعات جديدة أو التوسع فيها قبل الانتهاء من المشروعات الجاري العمل علة استكمالها.
وانتقد التقرير عدم التزام الحكومة بنصوص الدستور، بتخصيص 3% من الإنفاق الحكومي للصحة، و4% للتعليم، و2% للتعليم العالي، إضافة إلى تخصيص 1% من الناتج القومي للبحث العلمي، مطالبًا الحكومة بضرورة الالتزام الكامل بهذه الأسس الدستورية. ودعت اللجنة الحكومة إلى إطلاعها على نتائج التحقيقات المتعلقة ببعض الحالات التي تستوجب المساءلة القانونية، والتي وقعت في بعض وحدات الجهاز الإداري للدولة.
كما اعترض التقرير على عدم إجراء بعض وحدات الجهاز الإداري تعديلات بقيمة 38.5 مليار جنيه، مطالبًا بمزيد من الاجراءات التي من شأنها تلافي عيوب الأساس النقدي في إثبات العمليات المحاسبية في وحدات الجهاز الإداري للدولة، والعمل على إنهاء التشابكات المالية، ووضع آليات للحد من هذه التشابكات، وفقًا لضوابط تحمي المال العام. وحذر من استمرار إهدار المال العام، نتيجة صرف بعض المبالغ في الجهاز الإداري للدولة، بالزيادة أو دون مقتضى، والصرف دون وجه حق، مطالبًا بضرورة محاسبة ومساءلة المخالفين والمتسببين في إهدار المال العام.


أرسل تعليقك