القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على اعتزاز مصر بالروابط التاريخية والوثيقة التي تجمعها بجمهورية مالي، وتطلعها لتعزيز أواصر التعاون معها في جميع المجالات، مؤكدًا على مواصلة الدعم المصري لمالي في إطار حرص مصر على تقديم المساندة للأشقاء الماليين لاستعادة الاستقرار وإعادة إعمار المناطق الشمالية في البلاد.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس جمهورية مالي "إبراهيم بو بكر كيتا" الرئيس عبد الفتاح السيسي في مقر إقامته في العاصمة الرواندية كيغالي، وأشاد الرئيس المالي ، خلال اللقاء ، بما يربط البلدين من علاقات متميزة، معرباً عن تقدير بلاده لموقف مصر المُساند لمالي في إطار مجلس الأمن، وخاصةً بالنسبة للقرار الذي اعتمده المجلس في شهر يونيو/حزيران الماضي بمد ولاية بعثة الأمم المتحدة المتواجدة في مالي لعام جديد، مشيراً إلى أهمية هذا القرار في ضوء مساهمته في تنفيذ بنود اتفاق السلام واستعادة الأمن والاستقرار في مالي.
وأكد الرئيس كيتا على أهمية الدفع قدماً نحو الارتقاء بأطر التعاون في مختلف المجالات وعقد اللجنة المشتركة بين البلدين في أسرع وقت. كما وجّه الشكر للرئيس السيسي على الدعم الفني الذي تحظى به مالي من مصر في مجالات التدريب وبناء القدرات، في حين أشار الرئيس السيسي في هذا الإطار بالدور الذي يقوم به الأزهر الشريف باعتباره منارةً للاعتدال ونشر النهج الصحيح للإسلام، ولاسيما من خلال إيفاد المبعوثين وتقديم المنح الدراسية لأبناء مالي للدراسة بالأزهر الشريف.
واستعرض الرئيس كيتا ، خلال اللقاء الموقف الراهن فيما يتعلق بتنفيذ بنود الاتفاق الإطاري للسلام والمصالحة في مالي الذي تم التوصل إليه العام الماضي والجهود التي تتم من أجل تحسين الأوضاع واستعادة الاستقرار في شمال مالي والنهوض بالعديد من القطاعات الحيوية بتلك المناطق، وأكد الرئيس السيسي على دعم مصر الكامل لجهود تنفيذ الاتفاق، مؤكداً على أهمية إعلاء مفهوم المواطنة كقاسم مشترك يجمع كافة أطياف الشعب المالي بما يساهم في الحفاظ على وحدة أراضيه ويصون مقدراته، كما أكد حرص مصر على التنسيق مع الأشقاء الماليين لمراعاة شواغلهم عند تناول الأوضاع بمالي في إطار المحافل والمنظمات الدولية، ولاسيما في كل من مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي.


أرسل تعليقك