دعا رئيس الجمهورية العراقية فؤاد معصوم، السبت، العراقيين إلى التكاتف من أجل دحر الإرهاب وتحرير أرض العراق.
وأشار معصوم خلال كلمته في احتفالية حزب الدعوة الإسلامية بمناسبة الذكرى 60 لتأسيس الحزب، إلى أن نجاح القوات الأمنية وتلاحم أبناء الشعب في خندق واحد لتحرير المدن المغتصبة من عصابات "داعش" المتطرفة
وأكد الرئيس العراقي، ضرورة العمل لترسيخ التفاعل الإيجابي بين جميع المكونات لتحقيق الأهداف المشتركة وهو العراق الديموقراطي.
وتقاسي أكثر من 700 أسرة نازحة عن بلدتي السعدية والمقدادية ومحيطهما في محافظة ديالى، معاناة شديدة في مخيّم الوند، على مقربة من الحدود العراقية الإيرانية، بينما ترفض ميليشيات الحشد الشعبي عودتهم إلى ديارهم.
ورغم استعادة الجيش العراقي السيطرة على البلدتين ، قبل 18 شهرًا، فإن ميلشيات الحشد الشعبي تمنع عودة هؤلاء النازحين الذين تركوا ديارهم قبل 30 شهرا، بحجج مختلفة، أبرزها اتهامهم بالتعاون مع مسلحي داعش أثناء سيطرتهم على تلك المناطق منتصف العام قبل الماضي، بحسب مسؤولين محليين.
وذكرت معاونة مدير مخيم الوند دريا باقي أن "هناك جماعات مسلحة تابعة لميلشيات الحشد الشعبي، تمنع عودة هؤلاء النازحين إلى مناطقهم، بذريعة وجود أسباب أمنية تحول دون ذلك". وأضافت أنّ النازحين اشتكوا من التعرض لشتى أنواع الإهانات عند عودتهم الى مناطقهم. وقالت إن عدد الأسر التي عادت إلى السعدية حتى الآن، يبلغ 7 أسر فقط.
وسمحت السلطات العراقية قبل أسابيع بعودة العشرات من النازحين عن المقدادية، لكن الميلشيات المسلحة على بوابة البلدة أمرتهم بالعودة من حيث أتوا، بحسب روايات النازحين.
وتحدث البعض عن نازحين عادوا إلى بلدة السعدية، لكنهم تعرضوا للخطف والاعتقال على أيدي الميلشيات. لكن المعضلة الأكبر التي تواجه الكثير من هؤلاء النازحين، هي منازلهم المدمرة ومصادر رزقهم الغائبة. ومع غياب الأمن، تبقى عودتهم إلى مناطقهم في محافظة ديالى، أمرا مؤجلا إلى أجل غير مسمى، على ما يبدو .
وأثار قرار عراقي بإجراء مناورات بحرية مع إيران، في مدخل شط العرب، انتقادات عدة لدى المتابعين، سواء ممن رأوا في الخطوة ابتعادًا من بغداد عن عمقها العربي، أو ممن تساءلوا عن النفع الذي ستعود به المناورات مع بلد مثل إيران على أمن العراق والمنطقة.
وكانت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة جنوب العراق، أعلنت، السبت، افتتاح نقطة بحرية جديدة عند مدخل شط العرب، وتنفيذ مناورة مشتركة لوحدات بحرية عراقية وإيرانية.
ويرى المحلل السياسي، علي الربيع، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية" أنّ توجُه العراق نحو إجراء مناورات بحرية مع إيران، في خضم التوتر الإيراني العربي، "لن يُصب في المصلحة العليا للعراق، بالنظر إلى كونه بلدًا عربيًا."
وأضاف الربيعي، أنه كان من الحري بالعراق أن يقيم تلك المناورات مع دول الخليج، بحكم عمقه العربي، عوضا أن يلجأ إلى إيران. وتساءل "لو كانت إيران جادة في مكافحة تهريب المخدرات لفعلت ذلك برا، لاسيما حين نعلم، أن الهيروين يشق طريقه إلى دول الخليج وأميركا وأفغانستان، عبر إيران". وأوضح المحلل السياسي، أنّ التجار الإيرانيين يشترون الكيلوغرام الواحد من الهيروين بـ5 آلاف دولار، قبل أن يباع في الولايات المتحدة بمئات الآلاف من الدولارات.
تبعا لذلك، فإن المناورات المعلن عنها، أخيرا، لا تعدو كونها توسيعًا من إيران لسيطرتها على مياه الخليج، بحسب الربيعي، بخلاف ما جرى الترويج له رسميا.
وتساءل علي كاظم، وهو أحد أصحاب سفن صيد الأسماك جنوب البصرة، عن جدوى إقامة نقطة تفتيش مشتركة بين العراق وإيران، مشيرا إلى المعاملة السيئة التي يلقاها الصيادون العراقيون من خفر السواحل الإيراني.
وذكرت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة أنّ المناورة المشتركة التي جرت الجمعة في منطقة رأس البيشة، وشاركت فيها وحدات من القوة البحرية وقوات حرس السواحل العراقية والإيرانية تصب في تعزيز التعاون بين البلدين على صعيد ضبط الأمن في المناطق البحرية والساحلية الحدودية.
وأوضح أن البحرية الإيرانية تطمح منذ البداية إلى تطوير التعاون والتنسيق مع نظيرتها العراقية، وذلك لأنها كانت تشكو من خروق أمنية مصدرها الجانب العراقي، وحتى الخروق التي يكون مصدرها الجانب الإيراني يرتكبها مهربون عراقيون بالتواطؤ مع مهربين إيرانيين.
أرسل تعليقك