القاهرة - محمود حساني
قرّرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة، في طرة، برئاسة المستشار حسن فريد، الثلاثاء، رفع جلسة محاكمة 67 متهمًا باغتيال النائب العام الراحل، المستشار هشام بركات، على أن تستكمل المحكمة، في جلسة سرية داخل غرفة المداولة، مناقشة الأطباء الحاضرين عن مستشفى النزهة الدولي، بشأن الملف الطبي الذى أعدوه عن المجني عليه.
ووفقاً لقانون الإجرءات الجنائية، فإن الأصل هو علانية جلسات المحاكم، أما الاستثناء فهو جواز عقد جلسات سرية، وفقًا لاعتبارات تراها هيئة المحكمة، قد تكون متعلقة بالمصلحة أو النظام العام، وهو ما استندت إليه هيئة محكمة جنايات القاهرة، التي تنظر قضية اغتيال النائب العام .
وتعد هذه المرة الثانية التي تعقد فيها هيئة المحكمة جلسة سرية، حيث سبق وأن قرّرت عقد جلسة سرية في 23 آب/ أغسطس الماضي، عند استماعها إلى أقوال عدد من شهود العيان، مبرّرة ذلك، آنذاك، باعتبارات تمس الأمن القومي .
ويُذكر أن النائب العام، المستشار نبيل صادق، أمر بإحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية، في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العُليا، بإشراف المحامي العام الأول، المستشار تامر الفرجاني، والتي كشفت عن انتماء المتهمين إلى جماعة "الإخوان" المحظورة، وانهم اتفقوا وتخابروا مع عناصر من حركة "حماس"، وآخرين في الخارج، للإعداد والتخطيط لاستهداف بعض رموز الدولة المصرية، سعيًا إلى إحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار داخل البلاد.
وكشفت تحقيقات النيابة عن أن المتهمين أعدوا لتنفيذ مخططهم بأن شكلوا مجموعات نوعية، اختص بعضهل بالإعداد الفكري لهذه الأنشطة، والبعض الآخر تلقى تدريبات قتالية في معسكرات حركة "حماس"، تنوعت بين إعداد وتجهيز للمتفجرات، ورصد للشخصيات المهمة، وتأمين الاتصالات، وما إن تسللوا عائدين إلى مصر حتى بدأوا في الإعداد لارتكاب جريمتهم.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين نقلوا إلى عناصر المجموعات النوعية ما تلقوه من تدريبات في معسكرات "حماس"، وبعد توفير الدعم اللوجيستي وتصنيع العبوات الناسفة، وتجهيزها بالدوائر الإلكترونية اللازمة للتفجير عن بعد، قاموا بزرعها في سيارة تركوها في مكان الحادث، الذي سبق رصده، وتيقنوا من مرور موكب النائب العام في هذا الوقت منه، وما أن مر منه حتى باغتوه بتفجير العبوة الناسفة، التي أودت بحياته، وأصابت عددًا من أفراد القوة المكلفة بحراسته، وبعض المارة في الطريق، فضلاً عن تخريب وإتلاف العديد من الممتلكات العامة والخاصة، وذلك في 29 حزيران / يونيو 2015 .
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين، في ختام تحقيقاتها، ارتكاب جرائم الانضمام إلى جماعة "الإخوان" المحظورة، فضلاً عن جرائم تصنيع وحيازة المفرقعات، واستعمالها استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس والأموال للخطر، وحيازة أسلحة وذخائر، بقصد استعمالها في نشاطهم الإجرامي، والاتفاق الجنائي على ارتكاب تلك الجرائم، وغيرها من الاتهامات.


أرسل تعليقك