القاهرة ـ أكرم علي
قررت السلطات المصرية، الأحد، إحالة والدي أصغر عروسين واللذين تم تداول صور خطوبتهما على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي للنائب العام للتحقيق الفوري، ولم تكن هذه الواقعة الأولى من نوعها في محافظات مصر رغم التحذيرات المتكررة من السلطات والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة، وأعلنت أسرة في قرية "طنط الجزيرة" في محافظة القليوبية، 40 كيلو متراً شمال القاهرة، وأعلنت عن حفلة الخطوبة بل وحققت رقماً قياسياً في عمر العروسين الطفلين، إذ لا يزيد عمرهما على 8 أعوام، وكانت الأعراس السابقة، لأطفال في المرحلة الاعدادية، أي أعمارهم تتخطى الـ 12 عاماً. الطفلة فريدة وجدت نفسها عروساً لابن عمها زين، وهما يدرسان في صف واحد.
وقالت الأسرة وفقًا تقارير إعلامية "إن نجلهم زين تفوق في إمتحانات الفصل الدراسي الأول، وحصل على المركز الأول في المدرسة، واتفق والده مع شقيقه على إقامة حفل خطوبة للطفلين، خصوصاً أن النية كانت مبيتة من قبل من جانب الأهل على ارتباط الصغيرين في المستقبل، وقدم والد العريس شبكة لابنة شقيقه قيمتها 18 ألف جنيه خلال الحفلة الذي أقيم في منزل الأسرة، بينما قطع الطفلان كعكة الخطوبة.
وفي المقابل، أعلن المجلس القومي للأمومة والطفولة أنه بصدد التحرك قانونياً لملاحقة هذه الأسرة، والحفاظ على الأطفال، وتلقى المجلس القومي للطفولة والأمومة بلاغاً على خطه الساخن يفيد بخطوبة أصغر طفلين في محافظة القليوبية، وهما زين وفريدة وتقديم شبكة بـ 18 ألف جنيه، وعلى الفور قررت الدكتورة مايسة شوقي، نائب وزير الصحة والمشرف على المجلس التدخل السريع لإنقاذ الطفلين، حرصًا على مستقبلهما.
وذكر المجلس أن الطفلين تعرضًا بهذا الشكل لانتهاكات، وفقا لأحكام قانون الطفل 126 لعام 2008، ولذلك تم الاتصال بمسؤول لجان حماية الطفل في القليوبية واللجان الفرعية بمركز طوخ لعمل توعية للأسرتين على الأضرار الاجتماعية والصحية والقانونية لهذه الواقعة، وتم إخطار مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان ومكتب النائب العام، للتحقيق في الواقعة، لأنها تعتبر إساءة لكرامة وحقوق الأطفال وخرقًا لقانون الطفل.


أرسل تعليقك