القاهرة_ هناء محمد
كشف عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية "مسافرون" للسياحة والسفر وعضو جمعيتي مستثمري جنوب سيناء ومرسى علم، أن حوادث الطرق لها مردود سلبي على المواطن المصري والاقتصاد والسياحة، وتسبب نوعا من القلق والخوف أيضا، بخاصة أن الإحصائيات العالمية تشير إلى حصول مصر على المركز 16عربيا و80 عالميا في حوادث الطرق، وذكرت إحصائية للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء مؤخرا أن نسب الوفيات خلال عام 2015 تجاوزت الـ 25 ألف مواطن، 27% منها ناتجة عن حوادث النقل بشكل خاص. وتقدِّر خسائر الاقتصاد المصري نتيجة لحوادث الطرق بنحو 17 مليار جنيه سنويا.
ونوّه "عبد اللطيف" في تصريحاته، إلى أن حوادث الطرق التي وقعت خلال إجازة نصف العام في محافظتي البحر الأحمر وجنوب سيناء هي جرس إنذار قوي يجب الانتباه له من خلال دراسة الأماكن التي وقعت فيها هذه الحوادث وكذلك دراسة حال الأتوبيسات السياحية ومعرفة خبرة السائق بمثل هذه الطرق. وأوضح رئيس جمعية مسافرون، أنه فيما يتعلق بمنطقة سيناء لابد من تدريب السائقين على القيادة في مثل هذه الطرق الصعبة ذات الطبيعة الخاصة من المرتفعات والمنخفضات والمنحنيات من قبل المرور ووزارة السياحة، مؤكدا أن ما حدث في حادث أتوبيس نويبع المقبل من الإسكندرية من خلال خبرته والسير في هذا الطريق على مدار أكثر من 20 عاما سببه عدم خبرة السائق بشكل كبير بهذه الطرق لأن هناك منطقة في الطريق تسمى "الصاعدة "، وهي عبارة عن 17 كيلو منزل وآخرها منحنى خطر والأتوبيس أو الشاحنة هي عبارة عن كتلة وزن رهيب والسائق طول هذه المسافة يشعر بحالة من الخوف ويكون ضاغط على الفرامل ويفك غيار السيارة وتعشيقها وبعد فترة من القيادة تيل الفرامل يسخن ولا يجد فرامل.
وأشار إلى أن كل السيارات الحديثة بالعالم يوجد بها جهاز "ريتاردا" وهو يعمل بضغط الهواء ليحد من حركة السيارة بدون الضغط على الفرامل وهذا أفضل شيء، وطالب بضرورة وضع لافتات إرشادية كثيرة جدا على طرق جنوب سيناء والبحر الأحمر خاصة في منطقة الصاعدة التي تحدثنا عنها ووضع لافتات تحذيرية أثناء السير أو وجود نقطة مرورية ثابته لتوجيه السائقين في هذه المنطقة مع الكشف على سيارات النقل والفرامل.
وذكر "عبد اللطيف" أنه على مدار الست سنوات الماضية فإن أسطول النقل السياحي خسر نحو 50% من طاقته نتيجة لانحسار السياحة وبيع الأتوبيسات فبعد أن كانت أتوبيسات السياحة نحو 4500 أتوبيس لا يتعدى الرقم حاليا 2500 أتوبيس سياحي وسعر الأتوبيس 3 ملايين و400 ألف جنيه ويوجد شركة وحيدة لانتاج هذه الاتوبيسات في مصر ومنذ ما يقرب من 15 سنة يوجد شبه توقف في استيراد الأتوبيسات لارتفاع أسعارها ولذلك يجب التوسع في صناعة الأتوبيسات وتوفير فرصة استثمارية جاذبة للمستثمرين للعمل في تصنيع هذه الأتوبيسات مثل منح إعفاءات ضريبية وجمركية. ويُذكر أن منظمة الصحة العالمية ذكرت في تقرير لها أن نحو 1.25 مليون نسمة بالعالم يقضون نحبهم كل عام نتيجة حوادث المرور. ومن المتوقع أن ترتفع معدلات حوادث المرور عالميا، إن لم تُتّخذ إجراءات بشأنها، لتصبح سابع سبب من أسباب الوفاة الرئيسية بحلول عام 2030.


أرسل تعليقك