القاهرة - محمود حساني
أوضح وزير الكهرباء المصري المهندس محمد شاكر، أن الاتفاق مع الجانب الروسي على إنشاء محطة الطاقة النووية في "الضبعة" ، دخل مراحله النهائية، ومن المقرر أن يتم توقيع العقد خلال الأيام القليلة المقبلة. وأضاف الوزير في تصريحات صحافية له الأحد، أنه سيتم البدء في إنشاء المحطة مع بداية عام 2017 ، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن كافة التفاصيل عقب توقيع العقد.
وقال إن "مصر تعاقدت مع روسيا على 4 عقود رئيسية أبرزها الإنشاء والتشغيل والصيانة، لافتًا إلى أنه تم توخي جميع سبل الأمان في محطة الطاقة النووية في الضبعة، وتلقينا العديد من العروض لكننا فضلنا الروس لأفضليتهم في معدلات الأمان."
وكان الممثل التجاري الروسي في القاهرة ، لوكاشين فيودور ألكسندروفيتش ، قد أوضح في وقت سابق، أن مؤسسة "روس أتوم" الروسية تتعاون حاليا مع وزارة الكهرباء المصرية حول تفاصيل مشروع أول محطة نووية مصرية في الضبعة، وإن العقد التجاري يتضمن أربع اتفاقيات هي بناء المحطة وإمدادات الوقود والدعم الفني وإعادة تدوير الوقود المستهلك.
وأضاف ألكسندروفيتش :"أنه تمت مناقشة كافة البنود المالية والقانونية لهذا العقد علي مدي الشهور الماضية وأن مؤسسة "روس أتوم" تستكمل حاليا مراجعة بيانات موقع المحطة ، مشيراً إلى أن التوقيع علي العقد من المتوقع أن يتم قبل نهاية هذا العام".
وأشار إلى أن الجانب الروسي بعد التوقيع علي العقد سوف يوفر للهيئة المصرية للطاقة النووية الرسوم التفصيلية للمحطة النووية للحصول علي موافقتها، وأن مؤسسة "روس أتوم" سوف تتفاوض مع شركاء مصريين محتملين من قائمة تضم 20 شركة مقاولات مصرية للتخطيط حول الخطوات العملية في موقع بناء المحطة.
وتتمتع القاهرة وموسكو ، بعلاقات صداقة منذ قديم الأزل ، تعود إلى ما قبل 1784 م وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكل رسمي في عام 1943 مع الاتحاد السوفيتي السابق، تطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الوجود القانوني له في يوم 26 كانون الأول/ديسمبر عام 1991
وبدأت أولى خطوات التعاون المصري الروسي في عام 1948 حين وقعت أول اتفاقية اقتصادية بين مصر وروسيا بمقايضة القطن المصري الشهير بحبوب وأخشاب روسية في فترة حكم الملك فاروق لمصر. وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً مميزاً بعد ثورة 23 تموز/يوليو عام 1952 إذ قدّم الاتحاد السوفيتي إلى مصر المساعدة في تحديث قواتها المسلحة وتشييد السد العالي.
وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً كبيراً في فترة الخمسينيات من القرن الماضي حين ساعد آلاف الخبراء الروس مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان، ومجمع الألومنيوم في نجع حمادي، ومد الخطوط الكهربائية بين أسوان والإسكندرية والمشاركة في 97 مشروعاً صناعياً بمساهمة سوفيتية وتم تزويد الجيش المصري بأسلحة سوفيتية حديثة خلال حرب تشرين الأول/ أكتور 1973 .


أرسل تعليقك