القاهرة - محمود حساني
قضت المحكمة الإدارية في القاهرة ، برئاسة المستشار عادل لحظي، السبت، ببطلان نتيجة التعيينات، التي اعتمدتها هيئة النيابة الإدارية في الوظائف التخصُصية والخدمات المعاونة، وجاء في حيثيات حكمها : "أن إعلان هيئة النيابة الإدارية بوجود الوظائف التخصُصية والخدمات المعاونة انزلق إلى عدم المشروعية بما يفقده كيانه ويجرده من صفاته ويزيل عنه مقوماته كتصرف قانوني نابع من جهة الإدارة وانخلع عنه ما كان يتوجب عليه أن يلتحق به من عباءة القانون".
وأضافت الحيثيات : أن القرار لم يكفل تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز، وجعل العمل؛ حقُ، وواجبُ، وشرفُ تكفله الدولة، وشغل الوظائف العامة قائمِ؛ على أساس الكفاءة، ودون محاباة أو وساطة، ولا تمييز بين المواطنين بسبب ؛ الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الإجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأى سبب آخر".
وتابع : "إن قانون الخدمة المدنية رقم 18 لعام 2015 أخذ بذات النهج الدستوري، في تولي الوظائف العامة ؛ على أساس الكفاءة والجدارة، دون محاباة أو وساطة من خلال إعلان مركزي على موقع بوابة الحكومة المصرية يتضمن البيانات المتعلقة بالوظيفة وشروط شغلها على نحو يكفل تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين،إضافةً إلى إن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع قد استظهرت؛ أن المساواة التي يوجبها إعمال مبدأ تكافؤ الفرص تتحقق بتوافر شرطي العموم والتجريد في القواعد التنظيمية التي تضعها جهة الإدارة التي تملك بمقتضى سلطتها التقديرية وفقًا لمقتضيات الصالح العام وإعمالًا للقانون وضع شروط عامة مجردة تحدد بها المراكز القانونية التي يتساوى بها الأفراد أمام القانون، بحيث إذا توافرت هذه الشروط في طائفة من الأفراد وجب إعمال المساواة بينهم لتماثل ظروفهم ومراكزهم القانونية، وإذا اختلفت هذه الظروف بأن توافرت الشروط في البعض دون البعض الآخر انتفى مناط التسوية بينهم وكان لمن توافرت فيهم هذه الشروط دون سواهم أن يتمسكوا بها، باعتبار أن المشرع هنا إنما يخاطب الكافة من خلال هذه الشروط".
واستطردت :" أن إعلان هيئة النيابة الإدارية رقم (1) لسنة 2015 ـ الذى بُني عليه القرارالطعين هوى إلى درك عدم المشروعية الجسيمة وأصبح الإعلان منعدمًا، وإذ صدر القرار الطعين رقم (93) لعام 2016 من رئيس هيئة النيابة الإدارية إستنادًا إلى هذا الإعلان، فمن ثم؛ يضحى غير مبرأ من هذا العيب؛ إعمالًا للقاعدة الأصولية أن ما بُني على باطل فهو باطل، ويغدو تبعًا لذلك والعدم سواء، وزال عنه وصفه كتصرف قانوني قائم ومنتج لأثاره، ومن ثم؛ تقضي المحكمة بإلغائه إلغاءً مجردًا".


أرسل تعليقك