القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، على أهمية الحفاظ على سيادة الدول التي تشهد أزمات، وصون مُقدرات شعوبها، والحفاظ على مفهوم وكيان الدولة الوطنية، والحيلولة دون انهيار مؤسساتها، حتى يمكن استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، وهو ما يتطلب العمل على التوصل إلى تسويات سياسية، والمُضي قدمًا في جهود بناء وإعادة إعمار الدول التي تشهد نزاعات.
وأشار الرئيس إلى استمرار جهود مصر الهادفة إلى إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، منوهًا بما سيوفره التوصل إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية من واقع جديد، يساهم في تدعيم الاستقرار في المنطقة.
جاء ذالك خلال استقبال الرئيس "السيسي" وفدًا من مجلس النواب الأميركي، الأحد، برئاسة النائب الجمهوري دانا رورباخر، رئيس اللجنة الفرعية لشؤون أوروبا وأوروآسيا والتهديدات الناشئة، ومؤسس مجموعة "أصدقاء مصر" في مجلس النواب، وذلك في حضور وزير الخارجية، سامح شكري.
وأوضح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن الرئيس رحَّب بوفد مجلس النواب الأميركي، مشيدًا بما يقوم به النائب دانا رورباخر، رئيس الوفد، وغيره من الأعضاء من جهود من أجل تدعيم وتعزيز العلاقات الاستراتيجية، التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة.
وأكد الرئيس، في هذا الإطار، على ما يربط بين البلدين من علاقات قوية ومتشعبة، وامتدادها على مدى عقود طويلة، معربًا عن تطلع مصر إلى العمل على الدفع قدمًا بالتعاون الثنائي مع الولايات المتحدة، خلال المرحلة المقبلة، وتعزيز التنسيق والتشاور مع الإدارة الأميركية الجديدة، لإعادة الزخم إلى العلاقات الثنائية، وتطويرها في مختلف المجالات.
وأضاف المُتحدث الرسمي أن أعضاء الوفد الأميركي أكدوا، خلال اللقاء، على أهمية العلاقات المصرية الأميركية. وأعربوا عن دعمهم لكل المساعي الرامية إلى تنميتها وتطويرها على مختلف المحاور، خلال الفترة المقبلة، لاسيما عقب تولي الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترامب، مهام منصبه رسميًا.
وعبروا عن تطلعهم إلى زيارة الرئيس المرتقبة إلى واشنطن، مشيرين إلى ما ستمثله من فرصة جيدة للتباحث تفصيليًا حول سبل الارتقاء بالعلاقات، وتعزيز أطر التشاور والتنسيق بين الجانبين.
وأكد أعضاء الوفد الأميركي أن مصر تُمثل شريكًا مهمًا للولايات المتحدة، مشيدين بجهودها على صعيد مكافحة التطرف، وما تتبناه من سياسة فعّالة وجادة في هذا المجال. وتطرق الرئيس "السيسي" إلى الجهود التي تبذلها مصر لمكافحة التطرف، سواء على الصعيد الأمني، أو من خلال الأبعاد التنموية والثقافية والفكرية، وخاصةً عن طريق تصويب الخطاب الديني، وتفنيد الأسانيد المغلوطة التي تستغلها التنظيمات المتطرفة لنشر فكرها المنحرف.
وأشار إلى ضرورة عدم التفرقة بين التنظيمات المتطرفة، واتباع منهج موحد إزائها، بالإضافة إلى تعزيز الجهود الدولية من أجل وقف تمويل التنظيمات المتطرفة، ومدها بالسلاح والمقاتلين، فضلًا عن التصدي لاستخدام تلك التنظيمات المواقع الإلكترونية ووسائل الاتصال الحديثة، للترويج لمنهجها الإجرامي.
واستعرض أعضاء الوفد الأميركي ما عقدوه، خلال زيارتهم إلى مصر، من مقابلات مع مسؤولين مختلفين، واطلاعهم خلالها على تطورات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، حيث أشادوا بالقرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية، في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لترسيخ مفهوم المواطنة، مُعربين عن تفاؤلهم بمستقبل مصر، وثقتهم في تحقيقها التنمية الشاملة المنشودة.


أرسل تعليقك