شدد وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، على أنّ رجال الشرطة مع كل موجة وطنية يناضلون من أجل سيادة الوطن ورفعته وسيمضون كما هو عهدهم دون تردد في مواجهة الجريمة والإرهاب بكل حسم؛ ليحفظون للوطن أمنه واستقراره، إذ لم يتخلفوا يومًا عن واجبهم ولن يحيدوا يومًا عن مسارهم من أجل وطن ينعم بالأمن والسلام الاجتماعي.
وأضاف وزير الداخلية، خلال كلمته بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة 65، أن هذا اليوم استقر في ضمير الأمة ووجدانها وأصبح رمزًا متجددًا لبطولات رجال الشرطة المصرية الأوفياء الذين خاضوا أشرس المعارك وجادوا من خلالها بأرواحهم الطاهرة من أجل عزة وكرامة وطنهم واستقلال وسلامة شعبه وأمانه.
وأردف عبدالغفار، في كلمته أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، "يستلهم أبناؤك رجال الشرطة من مسيرتكم قدوة ونبراسًا يهتدون به في أدائهم لعهد قطعوه على أنفسهم بإرادة وطنية بألا تقوم للشر على أرض هذا الوطن الآبي قائمة، مدركين أمن الوطن وحماية مقدراته، وهم في ذلك يتخذون بأمان راسخ مواقعهم مدركين بأن أمن الوطن وحماية مكتسباته هي رسالة تتواصل عبر مسيرة أجيال الشرطة في أدائها مهما بلغت التحديات والتضحيات" .
وتابع الوزير المصري، "ها نحن نستقبل هذه الذكرى الغالية وسط أحداث تتعاظم فيها المخاطر وتتنامى فيها التحديات والتي لا تجد من رجال الشرطة الأوفياء وقواتنا المسلحة إلا كل الإصرار على التحدي بكل حسم لما يمس أرض الوطن وسلامة أراضيه ويبذلون في سبيل ذلك أرواحهم فداء لوطنهم ما خانتهم أبدًا شجاعتهم روت وما تزال دماؤهم تروي تراب هذا الوطن على امتداد ربوعه ومختلف أرجائها من أجل تعضيد أمنه واستقراره".
وأكّد وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، أن رسالة رجال الشرطة هي إنفاذ القانون وإعلاء الحق والعدل مع احترام حقوق الإنسان، وطالبهم بأن يجعلوا أنفسهم ملاذا لكل قاصر، وقال : " نثق في إيمانكم بقيم التضحية والفداء وقدرتكم في مواجهة ما هو قادم في الأيام القادمة ومستقبل التحديات فامضوا في مسيرتكم بعقيدة راسخة بتوفيق من المولى سبحانه وتعالى ورعايته لجهودكم الصادقة".
وأضاف الوزير أنّ رجال الشرطة المصرية على قدر كبير من الوعي بمسؤولياتهم في إنتاج المزيد من سبل التطوير والتحديث في ظل معطيات متغيرة ومتطورة لا تحتمل الانعزال أو الركون إلى ما تحقق.
وشدد الوزير على الاستمرار بجانب رجال القوات المسلحة في خندق واحد للتصدي لخطر الإرهاب الداهم ببسالة وقوة ولن تنال من عزيمتنا أو تعرقل مسيرتنا هذه الجرائم الدنيئة وسنظل حريصين على النهوض بكل المهام فالأمن جزء لا يتجزأ بأبعاده الجنائية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية لنحفظ لجبهتنا الداخلية سلامتها ونصون وحدتها ونحقق مفهوم الأمن الشامل في إطار من احترام الدستور والقانون والتزام تام بمعايير حقوق الإنسان.
وأبرز سعي وزارة الداخلية الدائم لتطوير أدائها ودعم قدراتها من خلال تخطيط علمي يواكب أحدث النظم والإمكانيات التكنولوجية الحديثة مع الارتقاء بكفاءة العنصر البشري وتدريبه وثقل مهارته باعتباره ركيزة العمل الأمني، وبذات القدر نهتم بالارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية في كل المرافق الشرطية تلك التي تتصل بسير الحياة اليومية من ملايين المواطنين.
وقال "الأخوة والأبناء قيادات ورجال الشرطة إنني اليوم أقف بكم ومعكم لنجدد العهد لشعب مصر العظيم ولقائد مسيرة الوطن الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن نظل أوفياء وحريصين على بذل كل غالي ونفيس في سبيل الدفاع عن أمن الوطن وحماية مقدراته ومكتسبات شعبه العظيم لتحيا مصر واحة للأمن والأمان والاستقرار".
واستطرد : " سيادة الرئيس لقد صرت لمصر واقعًا وحلمًا قوميًا جديدًا يصل الحاضر بالمستقبل ويرعى الأصالة والمعاصرة ويجسد طريقًا للتقدم والبناء إيذانًا بمرحلة جديدة مزدهرة تجسد حقبة فارقة من التاريخ المصري المعاصر وسيظل رجال الشرطة المصرية الآبية تحت قيادتكم أوفياء للوطن وحراسًا لأمنه بكل العطاء والتضحية .. حفظكم الله وسدد خطاكم وحفظ مصر بكم وجنبها سوء الفتن".
وأشار وزير الداخلية، إلى أن ذكرى شهداء 25 يناير 1952 من رجال الشرطة وقواتنا المسلحة الباسلة ستظل ضياء هاديًا لنا نحذو حذوه في تواصل وعطاء لا يفتر ولا يتراجع من أجل عزة الوطن وصون كرامته وحفظ أمنه، وسيظل فخرًا لزملائهم أبد الدهر يحرصون على إعلاء تاريخهم وفاء لهؤلاء الرجال الأطهار الأبرار. وستظل مصر قائمة بعون الله على ترسيخ أمنها وأمان شعبها دون تفريط أو تراجع.
ووجه اللواء مجدي عبد الغفار، حديثه للرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا " لقد حددت ومن خلفكم الأمة المصرية خيارات الوطن في لحظات الاختيار والحسم ما بين الظلام والنور والعزلة والتقدم وأعلنتم أن مصر لن تحيا إلا عزيزة كريمة مرفوعة الهامة". وتابع : " لقد أثبتت الأحداث رشد رؤيتكم حيث مضت المتغيرات العالمية والإقليمية المحيطة في تسارع محموم وخلفت فجوات من التفكك والعنف وعصفت باستقرار أوطان كانت عامرة ومستقرة وضاع بسببها سيادة دول وانتهكت.
وأشار اللواء مجدي عبد الغفار، إلى أن مخاطر الإرهاب تضاعفت وتنامت شراسته بعد أن أصبح أداة صريحة لإدارة الصراعات وتنفيذ المخططات والمؤامرات ووسط كل هذه التحديات وبفضل الله وبفضل قيادتكم مضت مسيرة مصر في طريق البناء قاعدتها تاريخ زاخر للشخصية المصرية في الحضارة والتقدم والنماء وحاضرها قيادة حكيمة رصدت المخاطر وحددت الأولويات لإعادة بناء الدولة وتدعيم اقتصادها والتي كادت أن تعصف بها الدسائس لولا خطواتكم الموفقة بدعم ومساندة من شعب مصر العظيم.
أرسل تعليقك