القاهرة - محمود حساني
تشهد رئاسة الجمهورية صباح الثلاثاء انعقاد الجلسة الرابعة للقمة الثلاثية "المصرية القبرصية اليونانية"، في حضور الرئيس عبدالفتاح السيسي وكلا من الرئيس القبرصي نيكولاس إنستاسياديس، ورئيس وزراء اليونان، ألكسيس تسيبراس.
وستشهد القمة الرابعة ترجمة لما تم الاتفاق عليه خلال القمة الثلاثية الأولى التي عُقدت في القاهرة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، والقمة الثانية التي استضافتها قبرص في نيقوسيا في 29 نيسان/إبريل 2015، والقمة الثالثة التي استضافتها اليونان في 9 كانون الأول/ديسمبر 2015، إلى نتائج ملموسة تسهم في توسيع وتعميق التعاون في مقدمتها مراجعة الأطر التعاقدية لمختلف جوانب العلاقات الاقتصادية والتجارية، مع ربط الموانئ بين البلدين لتكون اليونان بمثابة بوابة للصادرات المصرية إلى دول وسط وشرق أوروبا وغرب البلقان، وتكثيف مشاركة الشركات اليونانية في تنمية محور قناة السويس والساحل الشمالي، وبحث سبل الدفع بعلاقات التعاون بين البلدان الثلاثة في جميع المجالات بما يتناسب مع التنسيق السياسي بينها في المحافل الإقليمية والدولية، فضلا عن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمم الثلاثة الماضية من مشروعات مشتركة في عدد من المجالات من بينها الزراعة والاستزراع السمكي والسياحة والطاقة والنقل البحري.
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي -خلال القمة الأخيرة- أن هذا التعاون الثلاثي ليس موجهاً ضد أحد، ويفتح ذراعيه لأي دولة أخرى في المنطقة تريد أن تنضم لهذا التكتل، وأنه يخدم مصالح المنطقة والشعوب، وفقا لمبادئ القانون الدولي واحترام الاتفاقيات الدولية.
وتشهد العلاقات "المصرية ـ اليونية -القبرصية" تطوراً مستمراً وتتمتع بالكثير من الحيوية والديناميكية والسرعة بما يتناسب مع أهميتها الاستراتيجية للدول الثلاث. وتنبع أهمية الشراكة الإستراتيجية بين مصر وقبرص واليونان، حيث يجمع الأطراف الثلاثة قاسم مشترك في التوجهات يمكن على أساسه تدشين ركائز حقيقية قابلة للظهور في صورة سياسات عملية، برزت مؤشراتها الأولى في "إعلان القاهرة" الذي ركز على محاور أربعة، تتمثل في الأمن والتنمية والاستقرار والمكانة، تمهد لنمط من التعاون الإقليمي "الناشئ"، ويستفيد من آليات مواجهة تعثر تجربة "الاتحاد من أجل المتوسط" منذ سنوات"، وتمر العلاقات بين الدول الثلاث في كل المجالات بمرحلة من التقارب الشديد، حيث شهدت خلال الفترة الأخيرة حراكًا سياسيًا غير مسبوق، ففي 25 أيلول/ سبتمبر 2014 شارك وزير الخارجية المصري سامح شكري على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في اجتماع آلية المشاورات الثلاثية مع وزيري خارجية كل من اليونان وقبرص والتي تعقد اجتماعاتها بشكل دوري بهدف دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التشاور المشترك بين الدول الثلاث حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وبما يحقق مصالحها المشتركة، واتفق الوزراء الثلاثة على تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يحقق مصالح الشعوب وتعزيز التشاور والزيارات المتبادلة على أعلى مستوى.


أرسل تعليقك