القاهرة – محمود حساني
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة استكمال خطة الدولة للحماية من السيول، وإعطائها الأولوية اللازمة في برنامج الحكومة، كما وجه مختلف أجهزة الدولة، والقوات المسلحة، بالعمل على تعزيز الجهود المبذولة لمساعدة الأهالي، في المناطق المتضررة، وتوفير الدعم اللازم لهم. جاء ذالك خلال اجتماع "السيسي"، الأحد، مع رئيس مجلس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، ووزير الري، الدكتور محمد عبد العاطي.
وأكد "السيسي" على أهمية قيام الأجهزة المعنية بوضع تصور متكامل، لكيفية التعامل مع تداعيات ظاهرة تغير المناخ، للحد من أثارها الضارة، وتعظيم الاستفادة من تزايد معدلات هطول الأمطار، في بعض المناطق، ومراعاة ذلك في تصميم المدن والتجمعات العمرانية الجديدة.
وأوضح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن وزير الري استعرض، خلال الاجتماع، الإجراءات التي تقوم بها الدولة، في إطار التعامل مع السيول الغزيرة، التي تعرضت لها بعض أنحاء البلاد، ولاسيما محافظات البحر الأحمر، والصعيد، والوادي الجديد، والحد من الأضرار الناجمة عنها. وأشار إلى أن الأيام الماضية شهدت سقوط كميات كبيرة من الأمطار، نتيجة ظاهرة تغير المناخ، وصلت إلى 120 مليون متر مكعب، على البحر الأحمر، خلال ست ساعات، و45 مليون متر مكعب، على الوادي الجديد، خلال يومين.
وأكد "عبد العاطي" أن المشروعات، التي نفذتها الدولة، على مدى العامين الماضيين، للحماية من السيول، والتي تضم سدودًا لحصاد الأمطار، وسدود إعاقة، وبحيرات صناعية، ساهمت بشكل حيوي في الحد من الخسائر الناتجة عن السيول، والتي كانت ستتضاعف، بدون وجود هذه المشروعات، موضحًا أن الخسائر الناتجة عن السيول تركزت في مدينة رأس غارب، في محافظة البحر الأحمر، نظرًا لطبيعة الأرض، فضلاً عن تركز التجمعات السكانية في المدينة في مجري السيول.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة أن وزير الري عرض، خلال الاجتماع، خطة الدولة للحماية من السيول، والتي تم البدء في تنفيذها منذ عام 2014، بقيمة 4.2 مليار جنيه، حيث أوضح أنه تم انجاز 160 مشروعًا للحماية من السيول، في مناطق شمال وجنوب سيناء، والبحر الأحمر، والساحل الشمالي الغربي، ومرسي مطروح، والصعيد، والدلتا، بما تبلغ قيمته ملياري جنيه.
ولفت إلى أنه جاري تنفيذ مشروعات جديدة، في إطار هذه الخطة، بتكلفة تبلغ 2.2 مليار جنيه، خلال سنوات الثلاث المقبلة، تُركز على إعطاء أولوية لحماية المدن، ذات الكثافات السكانية العالية، فضلاً عن تنفيذ مشروعات السدود، والبحيرات، التي لها القدرة على حصد أكبر كمية من الأمطار، لتعظيم الاستفادة منها.


أرسل تعليقك