القاهرة - محمود حساني
قررت السلطات المصرية ، السبت ، إغلاق بوابة معبر رفح البري بعد وصول الفوج الثالث والأخير من حجاج قطاع غزة .
وأعلنت هيئة المعابر والحدود التابعة إلى وزارة الداخلية الفلسطينية ، عن وصول 762 حاجًا على دفعات طوال الليلة الماضية، وبذلك ينتهي الفتح الاستثنائي للمعبر بعد دخول حجاج قطاع غزة العاديين وحجاج المكرمة السعودية.
وأشارت الهيئة – في بيان لها السبت – إلى أن مجموع الحجاج الذين وصلوا القطاع خلال الأيام الثلاثة بلغ 2290 حاجًا، وذلك دون مغادرة أو وصول أي مسافرين من الحالات الإنسانية.
وناشدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة ، السلطات المصرية بإعادة فتح معبر رفح مجددًا خلال الفترة المقبلة للتخفيف من حدة الأزمة التي يعيشها قطاع غزة.
وأشارت الوزارة-في بيان لها السبت- إلى أن هناك نحو 25 ألف حالة إنسانية في قطاع غزة بحاجة ماسة للسفر عبر معبر رفح، من بينهم أكثر من 4 آلاف مريض.
وأضافت أن الأشقاء المصريين أبلغوا قيادات الوزارة ، أكثر من مرة أن انتظام فتح معبر رفح مرتبط بالوضع الأمني في سيناء إلا أن الوزارة تأمل عمل ما يلزم لتسهيل سفر الفلسطينيين.
وفتحت السلطات المصرية معبر رفح 30 أغسطس/آب الماضي، لمدة ثلاثة أيام، لسفر حجاج قطاع غزة 2329 حاجًا، إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج.
ويُعد معبر رفح المنفد الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي ، في ظل الحصار الذي فرضته إسرائيل على سكان غزة البالغ عددهم 1.7 مليون فلسطيني ، منذ نجاح حركة " حماس" في الانتخابات التشريعية ، في يناير/ كانون الثاني 2006 ، وازداد هذا الحصار منذ منتصف يونيه/حزيران 2007 ، جراء سيطرة الحركة على القطاع .
وفتحت السلطات المصرية المعبر في منتصف شباط/فبراير الماضي لمدة ثلاثة أيام، وكانت المرة الأولى التي يفتح فيها المعبر خلال عام 2016 .ثم عاودت فتحه مُجددًا ، نهاية شهر حزيران/يونيه الماضي، لمدة أربعة أيام غير متصلة، تمكن خلالها نحو 3 آلاف مسافر من الحالات الإنسانية من مغادرة قطاع غزة.
ويأتي اتجاه السلطات المصرية إلى إغلاق المعبر ، لدواعٍ أمنية ، لما تشكله الأوضاع المتدهورة على الحدود مع قطاع غزة ، من خطورة على الأمن القومي المصري ، خصوصًا ،بعد الحادث المتطرف الذي وقع في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2014 ، في منطقة كرم القواديس في شمال سيناء ، وأسفر عن مقتل 33 جنديًا مصريًا ، والتي بيّنت تحقيقات الأجهزة الأمنية آنذاك أن ورائها عناصر قادمة من قطاع غزة ، وعلى إثر هذه العملية تفتح السلطات المصرية المعبر بشكل جزئي على فترات متفاوتة للسماح للعالقين الفلسطينيين على أراضيها وفي الخارج بالعودة إلى قطاع غزة.


أرسل تعليقك