السويس – احمد حسن
بعد تكرار حوادث مراكب الصيد وهروب الصيادين إلى أعماق البحار في خليج السويس وتسبب فى القبض عليهم من قبل سلطات دول الجوار بعد تخطيهم حدود المياه الإقليمية، فضلا عن تعرضهم للمخاطر الكثيرة في عرض البحار، ولان الثروة السمكية في مصر تعتبر من احد إيرادات الدخل القومي والتي يمتهنها ما يقرب من"3.5"مليون شخص الا ان هذه المهنة مهمشة ولا يسمع عنها الكثير ولا يتم طرح مشاكلها بالرغم من تعدادها
ووقف "مصر اليوم" على اهم الأسباب لهروب الأسماك الى بعض المناطق البعيدة مما جعل الصيادين الفرار لهذه المنطقة للاصطياد منها آملين نشر شباكهم للخروج بأرزاقهم.
قرارات المسؤولين
يتكوّن البحر الأحمر من 1000 كم مسطح مائي من أجمالي 3000 كم بعد البحر المتوسط ونهر النيل الا انه لا يتم إنتاج سوى 30% من إجمالي إنتاج السمك و70% من مشروعات الاستزراع السمكي،
وأكد الصيادون، أن من اهم أسباب أعاقتهم في أرزاقهم وتعرضهم للمخاطر هي بعض القرارات الأمنية منها عدم اقتراب المركب الى البر الشرقي لخليج السويس لمسافة 3 كيلو مترات، ولهذا يجبر المركب الاصطياد في عمق البحر وذلك لضيق المساحة المسموحة له مما يعرضه الى الاصطدام في السفن العابرة، فضلا عن قرار هيئة الثروة السمكية بوضع مواصفات للفلوكة وهي طول 12م واللنش 14م وهو ما يتسبب في انقلاب المركب بسبب عدم صموده أمام الرياح والأمواج في البحار.
التلوث سبب رئيسي في نفوق الأطنان من السمك
وتعتبر واقعة تلوث الموانئ خطيرة جدا، حيث تستقبل محطة الصرف الصحي في منطقة الأدبية بالسويس حوالي 50 الف متر مكعب من مخلفات تنمية شمال غرب خليج السويس على الرغم ان المحطة لا تستوعب اكثر من 10 الى 12 متر مكعب والمتبقي يتم ارجاعه عن طريق"مخر سيل" فى خليج السويس وهو الذي يتم تركيزه بالقرب من ميناء الاتكة وهو اكبر ميناء صيد في مصر بعد ان وقعت وزارة البيئة غرامة 16 مليون جنيه على المحطة وإيقافها لفترة معينة مما تم إلقاء آلاف الأمتار من مياه الصرف غير المعالجة في مياه خليج السويس، فضلًا عن إلقاء المخلفات الصناعية السائلة في الوقت نفسه على الخليج، الناتجة من المنشآت الصناعية التي تقع في المنطقة الصناعية بالأدبية في مياه البحر مباشرة، بعدما تبين أن محطة الصرف الصناعي تلقي بمخلفات المصانع دون معالجة في الخليج، ما أدى إلى تلوث مياه البحر وتغير لونها وتراكم العناصر الكيميائية الخطيرة ونفوق أطنان من الأسماك والقضاء على الزريعة السمكية، الأمر الذي يحتاج إلى تدخل المسؤولين.
وتقدر كمية مياه الصرف الصحي التي تصرف في خليج السويس بأكثر من 100 ألف متر مكعب يوميًّا، تحتوي على المياه والفضلات التي تتجمع نتيجة الاستخدامات المنزلية، وأيضًا بعض المصانع التي تلقي بمخلفاتها في شبكات الصرف الصحي مثل مصانع الأسمدة في منطقة العين السخنة، كذلك الصرف الصحي للسفن العابرة والمنتظرة دورها في العبور في منطقة الانتظار في الخليج، وكذلك بعض القرى السياحية، ولمحاولة احتواء مياه الصرف وتحليلها، فلابد من استخدام كميات كبيره من الأكسجين الذائب في مياه الخليج، ولكن مع زيادة معدلات استهلاك الأكسجين نتيجة لتجاوز طاقة الحمل للمياه، تقل كميات الأكسجين اللازمة لحياة العناصر الحية في البيئة المائية، ما يؤدى إلى هلاكها.
كما يتم الفاء نحو 7 آلاف متر مكعب يوميًّا من مياه الصرف غير المعالجة بمنطقه عتاقه بمدخل خليج السويس، والتي تستقبل نحو 10 الاف من المياه الناتجة عن منطقة عتاقة والمنطقة الحره، بالرغم من استيعاب المحطة لا يقدر ال بنحو3 الأف متر مكعب، وهي منطقة مهمة للأسماك حيث تتوالد ذريعة السمك بها ثم تتنامى لتصبح ثروة سمكية وادت إلى تلوث مساحة 2 كيلو متر مربع، بالإضافة إلى تأثير تلوث المياه على الأسماك، ويؤدي إلى فقر البحر من الأسماك، وبالتالي يؤثر على صحة الإنسان بالسلب.
ناقلات البترول تتسبب في أضرار بيئية
وتعتبر ناقلات البترول وسفن الشحن والنقل الأخرى، أحد مصادر تلوث مصايد الخليج، حيث يمر معظم البترول المنقول بحرًا من منطقة الخليج العربي عبر البحر الأحمر ثم خليج السويس، مارًّا بقناة السويس والبحر المتوسط في طريقه إلى موانئ التفريغ، ما يلوث مياه الخليج نتيجة التشغيل العادي لهذه الناقلات والسفن، أو نتيجة للحوادث التي ينشأ عنها تلوث بترولي شديد يسبب أضرارًا بيئية بالغة الضرر للمصايد، ولا يمكن تصور حجم الملوثات التي تحدثها حركة النقل البحري من المتوسط السنوي لعدد السفن التي تعبر الخليج والتي تقدر بحوالي 17الف سفينة إجمالي حمولتها 410 مليون طن.


أرسل تعليقك