توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيخ الأزهر بيّن أنّ شباب فلسطين هم الأمل في الصمود

أحمد الطيب يؤكّد أنّ مَن ينكر وجود الأقصى جاهل بالتاريخ

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أحمد الطيب يؤكّد أنّ مَن ينكر وجود الأقصى جاهل بالتاريخ

الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
القاهرة - أحمد عبدالله

أكّد شيخ الأزهر الشريف، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، أنّه عندما دخل اليهود إلى أرض الكنعانيين كانوا يتلون ويتبنون  نصوصًا تبرر لهم  إبادة الفلسطينيين، وهذه النصوص قديمًا وحديثًا سببت مشاكل، إما بسبب قراءاتها الخاطئة، أو باستغلالها بعد تحريفها وتزييفها لكسب النفوذ والقوة والتسلط على مقدرات الشعوب وأوطانها، فمثلًا مشروع إسرائيل، هذا مشروع سياسي، لا علاقة له بالدين الصحيح، وإنما هي الأوهام والتزييف للأديان والتاريخ.

وأضاف في حديثه الأسبوعي على الفضائية المصرية أن مقصود الغرب في نظري من إعطاء فلسطين لليهود هو تجميعهم في مكان وطردهم من أوروبا، وكذلك ليُكَفِّر البعض عن المحارق التي ارتكبها بحق اليهود، ولأن عداء تقاليد المسيحية لليهودية تقليدي ومتوارث في دماء كثير من المسيحيين الغربيين، سواء كانوا حكامًا أو محكومين، ومن هنا نشأت قضية فلسطين، وحتى تبرر بريطانيا هذا الوضع المحرج، عملت على تشجيع الباحثين على الاستدلال لليهود بالنصوص الدينية، لاستعمار شعب والقفز على أرضه، ويستحيل أن يبيح القرآن أو التوراة أو الإنجيل هذه الأفعال، لأنها ظلم، والأديان إنما نزلت لتطبيق العدل، والله هو العدل، ولا يمكن لمن اسمه العدل أن يقول: يا بني إسرائيل أنتم خاصتي واذبحوا الباقين.

وبين الإمام الأكبر أن الدول الغربية ساندت اليهود؛ لأنهم اعتبروا أن هذا الكيان هو الذي سيساعدهم على أن يظل المسلمون في حالة فوضى وضعف، فلو تمعنت في تفسير القرار الأمريكي الأخير بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، لوجدت أنهم يريدون لهذا الكيان الغريب أن يظهر بأنه الكيان الذي حول  الفقر إلى غنى والتراب إلى ذهب، بينما الدول المحيطة بها فشلت في التنمية ولا تستحق المساندة، مشيرا إلى أن العرب والمسلمين لم يفشلوا، وإن كانت لديهم عيوب وأمراض، تتمثل  في الفرقة والتنازع، فالذي حدث لنا ليس بسبب قوة الآخرين، ولكن بسبب ضعفنا وتمزقنا، مع أننا نملك كل أساليب القوة، مؤكدًا أن الغرب يستغل النصوص الدينية لتحقيق مصالحه، والمصلحة الأولى للغرب أن يبقى الشرق ضعيفًا وممزقًا.

وردَّ على ادعاء بعضهم أن المسجد الأقصى المذكور في القرآن ليس هو المسجد الأقصى ليس هو الذي نعرفه بفلسطين! وإنما هو مسجد على طريق الطائف قائلًا: من يدعي ذلك فهو بوق من أبواق الصهاينة في الشرق، وهو كلام لا يستند إلى دليل ولا إلى شبهة دليل؛ فقد نسب هذا القائل الكلام إلى الواقدي ، وبالرجوع إلى مؤلفات هذا العالم نجد أنه حرَّف كلام الواقدي؛ حيث يقول الواقدي في «المغازي» (3/958-959): «انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة ليلة الخميس لخمس ليال خلون من ذي القعدة، فأقام بالجعرانة ثلاث عشرة، فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج من الجعرانة ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة ليلا، فأحرم من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى، وكان مُصلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان بالجعرانة، فأما هذا المسجد الأدنى فبناه رجل من قريش، واتخذ ذلك الحائط (البستان) عنده، ولم يجز رسول الله صلى الله عليه وسلم الوادي إلا محرمًا، فلم يزل يلبي حتى استلم الركن»، فما علاقة هذا الكلام بالمسجد الأقصى الذي قال الله فيه: {المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} فالواقدي يتحدث عن مسجدين أحدهما قريب والآخر بعده، فوصفهما بالأقصى والأدنى على ما هو مستعمل عند العلماء، ولم يقصد أن هذا المسجد اسمه الأقصى والآخر اسمه الأدنى، ولا يخفى هذا إلا على من لا يفرق بين الاسم والوصف.

ولفت إلى أن الأزهر منذ 1919 ثم 1929 و1936 و1967، يواكب القضية الفلسطينية، بمؤتمراته وعلمائه، ومؤلفاته، ولدينا مؤلفات الدنيا عن القدس منها ما هو مطبوع ومنها ما هو مخطوط، وبهذه المناسبة أؤكد أهمية وجود مقرر عن القدس في المرحلة الابتدائية، والإعدادية، والثانوية، ويكون في الجامعة تاريخ المساجد الثلاثة، تاريخ الحرم المكي (الكعبة)، وتاريخ المسجد المدني وتطوراته، وأيضاً تاريخ المسجد الأقصى، لأن الذهن العربي خال من ثقافة بيت المقدس أو ثقافة فلسطين بشكل عام، ولا يمكن أن تتصدى أو نواجه بجيل لا يعرف شيئًا، ولا نستطيع أن نواجه إسرائيل المتحدة القوية التي لها كلمة واحدة ولها إطار واحد بشعب منقسم على نفسه، مختتمًا "أحيي شباب فلسطين الذين يدافعون عن الأقصى بصدورهم، فهم الأمل بعد الله أن  يظلوا صامدين إلى أن تُحل هذه المشكلة ويطبق السلام العادل في هذه المنطقة، وأدعو كل الشباب المسلم والشباب المسيحي أيضاً أن يجدد قراءاته في هذه القضية وأن يقف درعاً معنوياً وأدبياً وتاريخياً معاصراً وراء شباب فلسطين".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد الطيب يؤكّد أنّ مَن ينكر وجود الأقصى جاهل بالتاريخ أحمد الطيب يؤكّد أنّ مَن ينكر وجود الأقصى جاهل بالتاريخ



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد الطيب يؤكّد أنّ مَن ينكر وجود الأقصى جاهل بالتاريخ أحمد الطيب يؤكّد أنّ مَن ينكر وجود الأقصى جاهل بالتاريخ



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon