توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كواليس الساعات الأخيرة للرئيس السوداني في القصر الجمهوري

بيان للجيش يؤكد اعتقال البشير ووزير الدفاع عوض بن عوف يعلن حالة الطوارئ

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بيان للجيش يؤكد اعتقال البشير ووزير الدفاع عوض بن عوف يعلن حالة الطوارئ

الجيش السوداني يؤكد اعتقال عمر البشير
الخرطوم ـ جمال إمام

أعلن الجيش السوداني الخميس، عزل رئيس الجمهورية عمر البشير، واعتقاله والتحفظ عليه في مكان آمن، استجابة لمطالب المتظاهرين، حيث أكد وزير الدفاع عوض بن عوف، في بيان عاجل للجيش بثه التلفزيون الرسمي، إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وحل البرلمان السوداني بمجلسيه، وتعطيل العمل بالدستور.

وكشف سياسيون ومحللون سودانيون كشفوا بعض الحيثيات، حيث قالت قمرية عمر، مقررة السكرتارية في تجمع المهنيين وإحدى قياديات إعلان الحرية والتغيير، قالت لموقع الحرة، "إن القيادات الوسيطة بالجيش هي المسؤولة عن التحرك الأخير، وهي من وقفت بجانب مطالب الشعب، وقامت بالضغط على القيادات العليا من أجل التغيير."

وأكدت قمرية أن ما حدث لم يتم بالتشاور مع المعارضة، وأن القيادات الوسيطة والعليا لم تتواصل مع أهم الفصائل السياسية التي تقف وراء الحراك الأخير، سواء قوى إعلان الحرية والتغيير، أو تجمع المهنيين السودانيين.

اقرا ايضا : 

الشرطة السودانية تهاجم مسجد "أنصار المهدي" في أم درمان بالغاز

خلاف داخلي

وأكد الصحافي والمحلل السياسي، فيصل صالح أن بيان القوات المسلحة الذي صدر، هو نتاج قرار الأجهزة الأمنية، بقيادة وزير الدفاع عوض بن عوف، ورئيس الأركان كمال عبد المعروف، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.

وأضاف صالح أن "البيان العسكري تأخر إصداره، بسبب رفض القيادات الوسيطة في الجيش وجود بعض الأعضاء في المجلس العسكري المقرر له قيادة البلاد عقب عزل البشير، مثل الفريق عوض بن عوف، والفريق كمال عبد المعروف ضمن أعضائه، لاعتبارهما من وجوه المرحلة القديمة".

وأجمع المحلل السياسي السوداني، يوسف جلال، على أن القيادات العليا للجيش لم تتحرك إلا بعد ضغوط واسعة من القيادات الوسيطة، موضحًا أن هناك تسريبات عن خلاف على مكونات المجلس العسكري الذي سيحكم البلاد لفترة انتقالية تستمر عامين، وتوقع جلال أن توزع مقاعد المجلس على الأجهزة الأمنية كالتالي: ستة مقاعد للقوات المسحلة، ومقعدين لجهاز الأمن ومقعدين للشرطة ومقعدين للدعم السريع، مشيرًا إلى أن نقاشا داخليا في المجلس قد اندلع قبل إذاعة البيان، حول من سيرأس هذا المجلس، سواء إذا كان وزير الدفاع عوض بن عوف، أو رئيس الأركان كمال عبد المعروف.

أدلة المحاسبة
أما المحلل السياسي، عثمان ميرغني، فقد قال للحرة إن القيادات الوسيطة من رتبة عميد فما دون هي من ضغطت على القيادات العليا، باعتبارها محررة من الضغوط الهيكلية، بعكس القيادات العليا، مشيرًا إلى وجود مخاوف في الشارع من أن ما يحدث هو مجرد تحايل لاستمرار النظام بشكل آخر، مضيفا أن البيان الأول للمجلس العسكري يكشف عن طبيعة التشكيل السيادي والوزاري للبلاد خلال الفترة المقبلة.

ورأى "ميرغني" وبخصوص مداهمة قوات الجيش السوداني لمقر الحركة الإسلامية (الإخوان المسلمين بالسودان) المرتبطة بحزب المؤتمر الحاكم، أنها كانت بهدف حماية الأوراق والمستندات التي شرع أعضاء الحزب بحرقها وطمسها، لافتًا إلى أن المتظاهرين هم من بدأوا في اقتحام هذه المقرات من أجل حماية المستندات والأدلة التي ستكون من أهم ركائز عملية المحاسبة خلال الفترة القادمة، على اعتبار أن الحركة الإسلامية كانت ضالعة في كل ما حدث بالسودان خلال السنوات الماضية.

مكان إقامة البشير بعد تسليم السلطة للجيش

أكد مصدر سوداني مسؤول إن اتصالا جرى بين اللجنة الأمنية العليا والرئيس السوداني عمر البشير، الذي وافق على تسليم السلطة، بعدما أبلغته اللجنة بأن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، وأبلغ المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه،  أن البشير يوجد في منزله الخاص حاليا، بعدما جرى استبدال الحراسات الخاصة به بحراسات أخرى.

ومنذ الصباح الباكر، تتردد أنباء عن تنحي الرئيس السوداني عمر البشير وتسليم السلطة للجيش، فضلا عن وضعه تحت الإقامة الجبرية، كما ذكرت تقارير على وسائل إعلام عربية وأجنبية أن الجيش داهم المقر الرئيس للحركة الإسلامية المقربة من عمر البشير والحزب الحاكم، واعتقل قيادات عسكرية مقربة من الرئيس ومسؤوليين في الحزب.
وأوقفت هيئة الإذاعة والتلفزيون في السودان بث البرامج الاعتيادية وأعلنت انتظار بث بيان من القوات المسلحة ثم بدأت في بث أناشيد وأغان وطنية، فيما احتفل المتظاهرون والمعتصمون أمام المقر العام لقيادة الجيش الاحتفال بترديد الأناشيد والأغاني ورفع علامات النصر، حيث يعتصم آلاف المتظاهرين أمام مقرّ الجيش في الخرطوم منذ ستة أيام ويطالبون بانضمام الجيش الى مطلبهم الرئيس وهو تنحي عمر البشير بعد ثلاثين عاما في الحكم.

وبدأت المظاهرات في السودان في ديسمبر/كانون الأول الماضي، للتنديد بالغلاء وتردي الأوضاع المعيشية، لكنها تطورت لاحقا إلى المطالبة بتنحي البشير، ولا يصر تجمع المهنيين، وهو أبرز تحالف معارض يقود تلك التظاهرات، على تنحي البشير فحسب، بل يطالب بتشكيل حكومة مدنية انتقالية، ويقول إن أي "انقلاب" عسكري جديد في السودان لن يحل الأزمة الراهنة، حيث تأسس تجمع المهنيين عام 2013 بعد الاحتجاجات التي عمت البلاد في سبتمبر/أيلول من ذلك العام، إلا أن الإعلان الرسمي عنه كان في أغسطس/آب 2018 في ظل تعتيم على أعضائه وهيئاته لأسباب أمنية.

الانقلاب والدعوة لاستمرار المظاهرات

وصف تجمع المهنيين السوداني بيان الجيش السوداني بـ"الانقلاب" ودعا لبقاء الجماهير في الشوارع، حيث جاء في بيان موقع من "قوى الحرية والتغيير" أن الجيش نفذا انقلابا عسكريا يعيد إنتاج النظام القديم والوجوه والمؤسسات التي ثار عليها "شعبنا العظيم".

وأضاف البيان أن "من دمر البلاد وقتل شعبها يسعى أن يسرق كل قطرة دم وعرق سكبها الشعب السوداني العظيم في ثورته التي زلزلت عرش الطغيان"، مشيرًا إلى أن قوى "الحرية والتغيير" ترفض ما ورد في البيان "الانقلابي"، داعيًا شعب السودان إلى "المحافظة على اعتصامه الباسل أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة وفي بقية الأقاليم وللبقاء في الشوارع في كل مدن السودان مستمسكين بالميادين والطرقات التي حررناها عنوة واقتدارا حتى تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية تعبر عن قوى الثورة. هذا هو القول الفصل وموعدنا الشوارع التي لا تخون".

وأعلن الفريق أول عوض بن عوف وزير الدفاع ونائب الرئيس السوداني عمر البشير بيان القوات المسلحة باعتقال عمر البشير والتحفظ عليه في مكان آمن، وبدء الفترة الانتقالية لمدة عامين، حيث أكد "عوف" في بيان بثه التلفزيون السوداني، إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين في جميع أنحاء البلاد، وإعلان حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر وحظر التجوال لمدة شهر من العاشرة مساء وحتى الرابعة صباحا، وتشكيل مجلس عسكري حاكم، وحل مؤسسة الرئاسة، وإعلان وقف إطلاق النار الشامل في كل أنحاء البلاد، ووضع دستور دائم للبلاد بنهاية الفترة الانتقالية.

قد يهمك ايضا : 

المحتجون السودانيون يدعون الي محادثات مع الجيش حول "انتقال سلمي للسلطة

الشرطة السودانية تطلق الغاز المسيل للدموع على المحتجين في أم درمان

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيان للجيش يؤكد اعتقال البشير ووزير الدفاع عوض بن عوف يعلن حالة الطوارئ بيان للجيش يؤكد اعتقال البشير ووزير الدفاع عوض بن عوف يعلن حالة الطوارئ



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيان للجيش يؤكد اعتقال البشير ووزير الدفاع عوض بن عوف يعلن حالة الطوارئ بيان للجيش يؤكد اعتقال البشير ووزير الدفاع عوض بن عوف يعلن حالة الطوارئ



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon