القاهرة - محمود حساني
من المُقرر أن تجري القوات المسلحة المصرية ، مناورات عسكرية جديدة مع نظيرتها الروسية ، في غضون الشهور الثلاثة المُقبلة ، بهدف تعزيز التعاون العسكري بين البلدين وتبادل الخبرات والمعلومات .
وسبق وإن إعلن قائد القوات الروسية المُحمولة جواً ، الكولونيل أندري سيرديوكوف ، في مقابلة مع وكالة أنباء روسيا الرسمية في 2 آذار / مارس الجاري :" أن قواته سوف تُشارك في 9 تدريبات دولية ، 6 منها ستكون خارج روسيا ، واثنين داخل روسيا ، أحدهما مع قوات العمليات الخاصة البيلاروسية ، والأخرى مع القوات المسلحة المصرية .
وتُعد هذه المناورة العسكرية المُرتقبة هي الثانية من نوعها التي ستجمع بين قوات الإنزال الجوي الروسية ، ونظيرتها المصرية ، بعد مناورات " حُماة الصداقة 2016 " ، المشتركة ، التي جرّت فعالياتها بين الجانبين ، في الفترة من 15 إلى 26 تشرين الأول/ أكتوبر من عام عام 2016 ، داخل الأراضي المصرية.
ويعتبر التعاون العسكري أحد أهم الركائز التي تقوم عليها العلاقات المصرية الروسية، وهو تعاون يعود إلى تاريخ طويل ، تحديداً إلى عام 1955 ، مع وصول أول شحنات أسلحة ومعدات عسكرية سوفتية إلى مصر . وتشير تقارير عسكرية ، إلى وجود 30 % من الأسلحة الروسية في القوات المسلحة المصرية ، وكانت الاسلحة الروسية تمثل عصب القوات المسلحة المصرية خلال حرب تشرين الأول/اكتوبر عام 1973.
وفي أعقاب ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 توطدت العلاقات العسكرية مع روسيا ، حيث وقعت مصر اتفاقية لاستيراد أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليار دولار، وتقدر قيمة صفقة الصواريخ المضادة للطائرات "أنتي – 2500" بـ500 مليون دولار، لتحصل على أسلحة روسية متنوعة ما بين هجومية وقتالية ودفاعية، أبرزها صواريخ "S300"وطائرات "ميج 29 إم" و"ميج 35 "، ومقاتلات "سو 30"، وزوارق صواريخ وقاذفات آر بي جى، ودبابة "تي 90".
ولم يتوقف التعاون بين مصر وروسيا على صفقات السلاح فقط بل امتدت الى تدريبات عسكرية بحرية لم تحدث من قبل وذلك فى اطار التعاون بين البلدين وحققت تلك التدريبات أهدافها كاملة.
قيادات سابقة في صفوف القوات المسلحة المصرية ، رحبوا ، بإجراء ، مصر مناورات عسكرية جديدة مع القوات المسلحة الروسية ، في ظل ما تتمتع به الأخيرة ، من إمكانيات وقدرات عسكرية عالية وفائقة ، ستساهم في رفع قدرة القوات المسلحة المصرية . وأضاف الخبراء في لقاءات مع " مصر اليوم " :" أن هذه المناورات المُرتقبة تأتي في وقت بالغ الأهمية ، إذ تشهد منطقة الشرق الأوسط ، العديد من الإضطرابات السياسية ، وتوغل الجماعات المتطرفة في عدد من البلدان كاليبيا وسورية والعراق ، كما أن هناك تحديات واسعة تُحيط بمصر في الوقت الراهن سواء على مستوى الخارج أو الداخل الذي تشهد تخوض فيه القوات المسلحة ، حرباً شرسة في مواجهة قوى الشر والتطرف في شمال سيناء .
وأشار الخبراء إلى ، أن التعاون العسكري بين القاهرة وموسكو خلال الوقت الحالي ، هو الأكبر منذ حرب أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973 ، مؤكدين على أن هناك منافع متبادلة ستعود بالنفع على كلا البلدين ، فالقوات الروسية ، تود أن تُعزز تعاونها العسكري مع مصر ، في ظل دورها القيادي في منطقة الشرق الأوسط ، في المقابل تود مصر أن تستفاد من قدرات روسيا العسكرية .


أرسل تعليقك