القاهرة - محمود حساني
تجري الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المصرية ، تحقيقات واسعة مع النقيب "ف. ج" معاون أول مباحث قسم شرطة الزاوية الحمراء ، لاتهامه بالتورط مع أخطر تاجر مخدرات دائرة القسم.
وتعود تفاصيل الواقعة ، عندما وردت معلومات إلى مباحث العمرانية تفيد قيام مجموعة من الخارجين عن القانون باختطاف أحد الأشخاص داخل عقار في دائرة القسم، على الفور انتقلت قوة أمنية وتم تحرير الشاب المختطف وتبين بأنه تاجر مخدرات ، ومقيم في دائرة قسم شرطة الزاوية الحمراء وبفحص المتهمين أمام رجال المباحث تبين أنهما أميني شرطة، واشتركا مع آخرين في اختطاف تاجر المخدرات بسبب خلافات حول بيع المواد المخدرة.
وفجّر تاجر المخدرات المختطف مفاجأة من العيار الثقيل أمام النيابة العامة ، بعدما قال بإنه يتعامل مع معاون مباحث الزاوية الحمراء في تجارة المخدرات، وقبل واقعة الخطف اختلف مع الضابط بعدما أخذ منه 10 كيلو غرامات "حشيش" و257 ألف جنيه.
وأمرت النيابة العامة باستعجال تحريات الأمن العام حول الواقعة واستدعاء الضابط لسؤاله حول اتهامه بالتورط مع تاجر المخدرات في بيع "الحشيش" ، كما أفاد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية المصرية ، أنّ قطاع التفتيش والرقابة في وزارة الداخلية ، يُتابع لحطة بلحظة سير التحقيقات في القضية ، وأن هناك تعليمات مُشددة بسرعة الانتهاء منها في أي وقت .
وأشار إلى أن وزارة الداخلية تنتهج سياسة جديدة ترتكز على الشفافية والموضوعية وعدم التستر على أحد من العامليين في الجهاز في سبيل ترسيخ صورتها أمام المواطنين.
وأضاف المصدر في تصريحات لـ"مصر اليوم" ، أن وزارة الداخلية المصرية شأنها كشأن أي قطاع أو مؤسسة في الدولة ، كما بها عناصر صالحة لا يخلو منها عناصر فاسدة وهم "قلة" ، لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ، لذا فأن هناك تحريات مُستمرة تُجريها الأجهزة المعنية في الوزارة ، كقطاع التفتيش والرقابة وشؤون الضباط ، والتي بدورهما يقومان بإعداد تقارير دورية حول العاملين في الجهاز ، ترصد إنجازتهم وإخفاقاتهم وعلاقاتهم ولقاءاتهم.
وأشار المصدر إلى أنه في حال رصد أي شائبة من شأنها أن تُسئ إلى جهاز الشرطة ، على الفور يقوم قطاع التفتيش والرقابة بتوقيت المتهم عن العمل وإحالته إلى التحقيق ، وفي ثبوت الاتهامات في حقه ، يتم رفع تقرير بذلك إلى وزير الداخلية ، والذي بدوره يصدر قرارًا بإحالة المتهم إلى الاحتياط أو فصله من العمل ، غير أن ذلك يتوقف عى مدى الجُرم الذي ارتكبه ، وقد يصل الأمر إلى إحالة المتهم إلى المحاكمة ، إذا كان ما ارتكبه الضابط المتهم يُشكل جريمة وفقًا لأحكام القانون .
ولا تُعد هذه الواقعة هي الأولى من نوعها ، ولن تكون بطبيعة الحال الأخيرة ، إذ سبق وإن تم إحالة عدد من رجال الشرطة إلى المحاكمة بعدما تبين من التحقيقات تورّطهم مع عناصر إجرامية ، وهو ما يعني أن وزارة الداخلية تنتهج سياسة جديدة قائمة على عدم التستر على الفاسدين ، بما يتوافق مع السياسية التي تنتهجها الدولة المصرية بأكملها في حربها لتطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين.


أرسل تعليقك