القاهرة - محمود حساني
استأنفت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، برئاسة المستشار حسن فريد، الثلاثاء، نظر محاكمة وزير الداخيلة الأسبق، حبيب العادلي، و12 آخرين من قيادات الوزارة، لاتهامهم بالاستيلاء على أموال وزارة الداخلية.
واستمعت هيئة المحكمة، خلال جسلة الثلاثاء، إلى شهادة مساعد وزير الداخلية الأسبق للشؤون المالية، اللواء جهاد يوسف ، الذى أشار إلى أن "العادلى" أنشأ اللجنة العليا للمبيعات والمشتريات برئاسته، موضحًا أن القطاع المالي في الوزارة له شقين ينطبق عليهما القانون وتحدد أن الوزير هو السلطة المختصة.
بدوره وجه رئيس المحكمة سؤالًا إلى الشاهد عن وجود بند يسمى "احتياطى مواجهة أهداف أمنية" ليجيب قائلًا إنه لم يسمع عن ذلك البند، لتوجه له النيابة سؤالاً عن إمكانية استقطاع مبالغ مالية من موازنة الوزارة وصرفها فى أشياء غير محددة ليرد بأن كل الأموال التي تصرف تكون في أشياء محددة أن هناك قانون المحاسبة القانونية تختص بتنفيذه الإدارة المالية، كما لفت إلى أن صرف الأموال من الخزينة يجب أن يكون باستمارات، معقبًا بأن "العادلي" لم يصدر أي تعليمات شفهية فى ذلك الشأن، مشددًا على أنه لم يتقاض غير مستحقاته التى كان يشرف بنفسه على صرفها.
وتنازل أعضاء الدفاع عن المتهمين في القضية، خلال جلسة الثلاثاء، عن سماع أقوال وزير الداخلية الأسبق، اللواء حسن الألفي، والذي لم يحضر في جلسة الثلاثاء، للإدلاء بشهادته. من ناحية أخرى، طالب المحامي فريد الديب، عضو الدفاع عن "العادلي" بإيداعه مستشفى الصفا، لتمكينه من إجراء عملية جراحية.
كما استعمت هيئة المحكمة، خلال جلسة الثلاثاء، إلى أقوال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الأسبق، جودت الملط، وأمرت المحكمة بإجلاسه قبل الإدلاء بأقواله، نظرًا لظروفه الصحية، ليشير "الملط" فى مستهل شهادته إلى أنه لا يجوز صرف أموال في وزارة الداخلية، من دون وجود مستندات، لافتًا إلى أن المخالفات التي لاحظتها وزارة الداخلية متعلقة بالإدارات والمصروفات، وفقًا لما ينص عليه القانون.
وأضاف: بأنه لا يسمع من قبل عن وجود بند داخل الوزارة، تحت مسمى"احتياطى مواجهة أهداف أمنية"، وهو ما كان شدد عليه فى الجلسة ذاتها مساعد الوزير الأسبق للشؤون المالية اللواء جهاد يوسف .
وتعود تفاصيل القضيىة عندما قرر قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل في وقت سابق، إحالة حبيب العادلي و12 آخرين من قيادات الحسابات والميزانية بتهمة الاستيلاء والإضرار بأموال وزارة الداخلية بمبلغ 2 مليار و388 مليونا و590 ألفا و599 جنيها.
وجاء في أمر الإحالة "أن المتهمين جميعًا عدا الأول والسابع والثامن، بصفتهم من أصحاب الوظائف العمومية، استعملوا محررات مزورة، وهي مذكرات العرض على الوزير المتضمن مبالغ مليار و134 مليون و900 ألف جنيه، فيما زورت من أجله بأن سلمها لهم المتهم الثاني بعد تزويرها، وقام الباقون برصد ما تضمنه من مبالغ باستمارات الصرف 123 ع.ج ومراجعتها واعتمادها وهي غير صالحة للصرف بموجبها من الخزينة.


أرسل تعليقك