القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حرص بلاده على مواصلة الارتقاء بالتعاون الثنائي مع ألمانيا، خاصةً في المجالات الاقتصادية والعمل على جذب مزيد من الاستثمارات الألمانية إلى مصر، مشيدًا بالعلاقات بين البلدين وما تشهده من دفعة قوية على مختلف الأصعدة، ولاسيما عقب زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى القاهرة مطلع الشهر الجاري
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي ، الثلاثاء، المستشار الألماني السابق، غيرهارد شرودر، في حضور السفير الألماني في القاهرة، ورئيس مجلس إدارة شركة هيرنكنيشت الألمانية لصناعة ماكينات الحفر العملاقة مارتن هيرنكنيشت، وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، السفير علاء يوسف، بأن الرئيس السيسي رحب بالمستشار الألماني السابق، معربًا عن تقديره للشخصية الألمانية وأداء الشركات العاملة في مصر، والتي تساهم بفاعلية في تنفيذ العديد من المشروعات القومية، فضلًا عن توفيرها الدعم الفني والتدريب للكوادر المصرية.
وأعرب المستشار الألماني السابق، غيرهارد شرودر، عن سعادته بزيارة مصر مُجددًا، وما لمسه خلال زيارته الحالية من نشاط اقتصادي وتطورات إيجابية تعكس ما تتمتع به مصر من مستقبل واعد، مشيدًا بالعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين ألمانيا ومصر، ونوه المستشار الألماني السابق إلى اهتمام العديد من الشركات الألمانية بالعمل في مصر والاستفادة مما توفره من فرص استثمارية، ومستعرضًا بعض المقترحات لتعزيز التعاون في مجال التدريب والتأهيل الفني للكوادر المصرية للاستفادة منها في المشروعات التي تُنفذها الشركات الألمانية.
وذكر السفير علاء يوسف أن اللقاء تطرق إلى مستجدات العمل في مشروع حفر الأنفاق أسفل قناة السويس الذي تشارك في تنفيذه ماكينات الحفر العملاقة المُصنعة من جانب شركة "هيرنكنيشت" الألمانية، وقد أشاد الرئيس في هذا الإطار بما أظهرته الشركة الألمانية من جدية والتزام خلال العمل بمشروعات حفر الأنفاق، والتي تسير وفقًا للبرنامج الزمني المحدد، وأعرب رئيس الشركة الألمانية عن تقديره للتعاون القائم مع السلطات المصرية، مشيدًا بأداء الشركات المصرية والمهندسين المصريين العاملين في المشروعات التي تشارك في تنفيذها الشركة في مصر.
وتتمتع مصر وألمانيا بمكانة كبيرة ومهمة، فكل منهما له ثقل سياسي واضح في المحافل الدولية داخل المنطقة الإقليمية والجغرافية التي تنتمي إليها الدولتان، فالقاهرة مفتاح الشرق والمؤشر لاستقرار وأمان منطقة الشرق الأوسط، وبرلين هي الرابط لشمال أوروبا بجنوبها وشرقها بغربها، وإحدى القوى الاقتصادية الكبرى في العالم، لذلك تتسم العلاقات بين البلدين بالقوة والصداقة، فضلًا عن كون مصر تشهد طفرة إيجابية مؤخراً بعد تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد حكم البلاد، وتعود العلاقات الدبلوماسية بين مصر وألمانيا إلى كانون الأول/ديسمبر 1957، كما تربط بين البلدين اهتمامات ومصالح مشتركة ثنائية ودولية منها عملية السلام في الشرق الأوسط.


أرسل تعليقك