غادر القاهرة ,الإثنين, وفد الأمانة العامة للجامعة العربية متوجهًا إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في أعمال الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين المقررة في الدمام يوم الأحد المقبل ويضم الوفد الأمناء المساعدين لدى الجامعة العربية والمندوبين الدائمين للدول الأعضاء والوفد الإعلامي وذلك لحضور القمة التي ستنطلق الثلاثاء في الرياض بعقد اجتماع للمندوبين الدائمين للدول الأعضاء بالجامعة العربية يليه الأربعاء اجتماع لكبار المسؤولين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي.
وتختتم الاجتماعات التحضيرية يوم الخميس المقبل باجتماعات للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري وأخر لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب لرفع مشاريع القرارات التي ستعرض أمام القادة العرب في "قمة الدمام".
وأكّد الوزير مفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية أهمية القمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين والتي ستستضيفها المملكة العربية السعودية في مدينة الدمام يوم الأحد المقبل ، بينما تحتضن العاصمة الرياض الاجتماعات التحضيرية التي ستنطلق الثلاثاء.
وشدد عفيفي ، في لقائه مع عدد من الصحافيين على أن القمة تأتي وسط تحديات كبيرة تواجهها الدول العربية وتهدد أمنها القومي .وقال إن القمة ستناقش عددًا من الملفات المهمة تتصدرها القضية الفلسطينية والأزمات في سورية وليبيا واليمن والتدخلات الإيرانية والتركية في شؤون الدول العربية ، ومكافحة التطرف بالإضافة إلى القضايا الاقتصادية والاجتماعية .
وأضاف أن القمة ستحظى بمشاركة واسعة من قبل القادة العرب ، كما يشارك فيها عدد كبير من مسؤولي المنظمات والتجمعات الإقليمية والدولية في مقدمتهم أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة بالإضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي ، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للإتحاد الأوروبي فيدريكا موجريني ، بالإضافة إلى ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسورية والذي سيقدم إحاطة لوزراء الخارجية العرب خلال الاجتماع التحضيري للقمة بشأن جهود المنظمة الدولية لحل الأزمة السورية
ورد عفيفي على سؤال عما إذا كان قد تم توجيه الدعوة لقطر لحضور "قمة الدمام" , إنه بالفعل تم توجيه الدعوة إليها لحضور القمة
وأعرب "عفيفي" عن أمله في أن تنجح القمة العربية بالدمام في إصدار القرارات وتبني المواقف التي من شأنها تمكين الدول العربية من التصدي بفاعلية للتحديات والتهديدات الراهنة ، مؤكدًا ثقته في أن انعقاد القمة في المملكة العربية السعودية ، والتي تشكل ركنًا أساسيًا في منظومة العمل العربي المشترك ، سيوفر زخمًا كبيرًا وقويًا للتعامل مع مختلف القضايا والأزمات في المنطقة .
وأوضح أن القضية الفلسطينية ستكون محورًا رئيسيًا من محاور النقاش خلال "قمة الدمام" ، وذلك في ضوء التصعيد الإسرائيلي الأخير في غزة وقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس واعتزامه نقل سفارة بلاده إلى القدس في شهر مايو/أيار المقبل، بالإضافة إلى بحث الأفكار وخطة السلام التي طرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن أمام مجلس الأمن في شهر فبراير/شباط الماضي .
وحول ما إذا كانت "قمة الدمام" ستدفع باتجاه المزيد من انخراط الجامعة العربية في الأزمات الملتهبة بالمنطقة ، لفت "عفيفي" إلى أن الجامعة العربية منخرطة بشكل واضح في الملف الليبي ، وذلك للطبيعة الخاصة لهذا الملف.
و قال عفيفي إن الملف السوري يواجه تعقيدات بالغة سواء على الصعيد الداخلي أو على صعيد التدخلات الواسعة من قبل أطراف إقليمية ودولية ، فضلا عن التصعيد العسكري الخطير على الأرض مما لا يجعل للجامعة دور كبير، وردًا على سؤال بشأن مقعد سورية الشاغر في الجامعة العربية ، قال عفيفي إنه لم يطرأ أي جديد في هذا الشأن.
وأوضح أن "قمة الدمام" ستناقش الوضع في اليمن والذي وصفه بأنه شديد السوء نظرًا لتفاقم الأوضاع الإنسانية في كافة المناطق اليمنية ، موضحًا أن المبعوث الأممي السابق إلى اليمن "إسماعيل ولد الشيخ أحمد" طلب إعفاءه من منصبه ، وهناك مبعوث أممي جديد هو مارتن جريفيث يعكف الآن على استيعاب ملف اليمن في هذه المرحلة بأبعاده السياسية والعسكرية والإنسانية.
ولم يستبعد "عفيفي" انعقاد اجتماع للجنة الوزارية العربية المعنية بالتصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية ، والتي تضم كلا من مصر والسعودية الإمارات والبحرين بالإضافة للأمين العام للجامعة العربية ، على هامش الاجتماعات التحضيرية لقمة الدمام ، كما ستكون تلك التدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية للدول العربية محور نقاشات القادة العرب .
أرسل تعليقك