القاهرة ـ مصطفى الخويلدي
قرر رئيس نيابة شمال دمنهور الكلية، المستشار علي حسن، تحت إشراف المحامي العام لنيابات شمال دمنهور، المستشار عبد العزيز عليوة، الأحد، إخلاء سبيل حسن. ح. ر، مالك مركب تدعى "موكب الرسول1"، بعد ثبوت عدم تورطه في حادث الهجرة غير الشرعية، وغرق مركب "موكب الرسول1" في سواحل رشيد، إذ كشفت تحريات المباحث وتحقيقات النيابة وجود مركبين بنفس الاسم، وأن المتهم ليس هو صاحب المركب المنكوب، حيث إنه يملك مركبًا آخر، يحمل نفس الاسم، متواجد على شواطئ دمياط، وليس هو المركب الغارق.
وكان المتهم حسن .ح قد أقر أمام النيابة بملكيته لمركب "موكب الرسول1"، وأنه قام بتأجيرها لمجموعة من الأشخاص من مدينة مطوبس، في محافظة كفر الشيخ، مقابل مبلغ مالي كبي، من أجل الصيد على المركب، دون أن يعلم شيئًا عن قيامهم بنقل شباب للهجرة غير الشرعية، وأرشد عن أسمائهم وعناوينهم لضباط المباحث، فيما أنكر جميع التهم الموجهة إليه بالإتجار بالبشر، ونقل مصريين وأجانب الى إيطاليا، وطالب بتحريات المباحث حول أسرته وسيرته الذاتية، وعائلته في دمياط، كونه لم يتم اتهامه في أي قضايا من قبل، مشيرًا إلى أنه حصل على قيمة الإيجار فقط، وأن الأشخاص الذين استأجروا المركب طلبوا منه بيعه، وأحضروا له ثمن المركب كاملاً، إلا أنه رفض.
وفي نفس السياق، كشفت تحريات مباحث الأموال العامة أن ستة وسطاء شاركوا فى تجميع المصريين والأفارقة، وأنهم وراء زيادة عدد الضحايا، الذين قاموا بنقلهم بمراكب صغيرة، للوصول إلى مركب "موكب الرسول 1"، وأن هذه المراكب الصغيرة كانت تسير على شواطئ مطوبس ورشيد، ثم تم استقبال المهاجريين على المركب المنكوب.
وأشارت التحريات إلى أن الوسطاء حصلوا من الضحايا على أموال تتراوح بين 20 إلي30 ألف جنيه لكل شخص، وأن بعضهم وقّع على إيصالات أمانة لأسرهم، وأن بعض المنكوبين سافروا على المركب دون علم أسرهم. وأضافت التحريات أن الوسطاء حصلوا من الأفارقة على 500 دولار عن كل شخص، وان أحدهم اتخذ من قرية السنطة، في محافظة الغربية، مكانا لاستقطاب الضحايا، وهرب فور علمه بخبر غرق المركب.
فيما أكد مصدر أمني في وزارة الداخلية أنه تم تحديد كل الوسطاء، وأماكن التقائهم في المحافظات، وجاري توقيفهم، وفقًا للقرارات التي أصدرتها النيابة العامة، مشيرًا إلى أن الناجين اعترفوا تفصيليًا بأسماء المتورطين في عمليات الهجرة غير الشرعية، التي انتهت بكارثة إنسانية. وتمكنت القوات البحرية، بالتعاون مع الصيادين في ساحل رشيد، في محافظة البحيرة، من انتشال جثة جديدة، في اليوم الخامس للبحث عن المفقودين من ضحايا مركب الهجرة غير الشرعية الغارق، ليرتفع عدد الضحايا إلى 165.
ويذكر أن محافظة البحيرة رفعت حالة الطوارئ، بعد غرق مركب على متنه ما يزيد على 400 شخص، قبالة سواحل مدينة رشيد، وتم العثور على أربعة أفراد أحياء من طاقم المركب، ليرتفع عدد الناجين إلى 158 شخصًا، تم نقلهم بواسطة حافلات الوحدة المحلية لمدينة رشيد إلى قسم الشرطة، لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.


أرسل تعليقك