القاهرة ـ أكرم علي
اجتمع وزير الخارجية المصري سامح شكري مع وزير الدولة الفرنسي للفرانكفونية والتنمية جان ماري لو جوين، حيث أكدا علي خصوصية العلاقات بين مصر وفرنسا وأهمية تعميقها في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وكذلك في مجال مكافحة الإرهاب الذي يمثل خطرا داهما يواجه الجميع، وتناول شكري على نحو مستفيض الرؤية المصرية لمكافحة الإرهاب بمقاربة شاملة تستهدف محاصرة التنظيمات الإرهابية من حيث التمويل والتسليح، وكذلك محاربة الفكر المتطرف، مشيرا إلى دور المؤسسات الدينية المصرية في هذا الصدد بما هو معروف عنها من التمسك بمنهج الوسطية والاعتدال. ومن جانبه ثمّن الوزير الفرنسي الرؤية المصرية والمساعي الدؤوبة التي يتم بذلها لمكافحة هذه الظاهرة البغيضة.
وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد إن شكري تناول خلال اللقاء مسار العلاقات المصرية الأوروبية علي ضوء لقائه الأخير بالممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، فيدريكا موجيريني يوم 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري علي هامش الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي في القاهرة، مشيرا إلى تطلع مصر للدعم الفرنسي في إطار مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وكذلك حرص الحكومة المصرية علي تشجيع الاستثمارات الفرنسية في مصر، بما يدعم عملية الإصلاح التي تمر بها البلاد، وترسيخ المؤسسات الديمقراطية في إطار الحفاظ على تماسك الدولة، وهو ما يصب في مصلحة الجميع. كما استعرض شكري برنامج الحكومة المصرية للإصلاح الاقتصادي، والقرارات الاقتصادية غير المسبوقة التي تم اتخاذها مؤخرا لدفع عجلة التنمية.
ومن ناحية أخرى، استمع الوزير الفرنسي إلى شرح من وزير الخارجية للمواقف المصرية تجاه مختلف الأزمات الإقليمية المهمة، لاسيما الوضع في كل من سورية وليبيا واليمن والعراق، فضلا عن جهود استئناف عملية السلام، معربا عن تقديره للدعم المصري للمبادرة الفرنسية لتحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كما أكد الوزير الفرنسي على أهمية الدور المصري فيما يتعلق بقضايا المنطقة، مشيدا بالمواقف المصرية المعتدلة والتي تتفق مع الرؤية الأوروبية، وقد وجه الدعوة لمصر للمشاركة فى قمة فرنسا أفريقيا التي تعقد في ١٤ يناير/كانون الثاني المقبل في مالي.


أرسل تعليقك