القاهرة - محمود حساني
قررّت النيابة العامة في مصر، السبت، إحالة كل من مساعد رئيس شركة بدر الدين للبترول "بابيبكو" ومدير عام مساعد الموارد البشرية في شركة إسكندرية للصيانة البترولية "بترومنت" محبوسين احتياطياً، ومالك شركتي مركز الخليج للتجارة والمجموعة الدولية لإدارة الأعمال، مخلى سبيله، إلى محكمة الجنايات.
يأتي ذلك على خلفية اتهامهم بطلب وتقديم رشاوى مالية بلغت قيمتها نحو 13 مليون جنيه، والتوسط فيها، نظير إسناد أعمال توريد عمالة فنية ومعدات، وأسندت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين الأول والثاني، بصفتهما موظفين عموميين، أنهما طلبا وأخذا عطية لأداء عمل من أعمال وظيفتيهما، بأن طلبا وأخذا لنفسهما المبالغ المالية موضوع الاتهام من المتهم الثالث مقدم الرشاوى، حيث حصل الأول على 5 ملايين و 417 ألف جنيه، والثاني 7 ملايين و 890 ألف جنيه على سبيل الرشوة ، في حين نسبت النيابة إلى المتهم الثالث تقديمه رشوة مالية لموظفين عموميين.
وكشفت تحقيقات النيابة عن أن المتهمين الأول والثاني طلبا وأخذا رشاوى مالية من المتهم الثالث منذ عام 2007 وحتى أواخر عام 2016 بلغت قيمتها حوالي 13 مليون جنيه، مقابل إسناد أعمال توريد عمالة فنية ومعدات لشركات قطاع البترول من باطن شركة "بترومنت" إلى شركة المتهم الثالث وقبول الأعمال والعمالة الموردة، إلى جانب سرعة صرف المستحقات الناشئة عن تلك الأعمال، وتبين من تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا أن قيمة الأعمال التي أسندها المتهمان الأول والثاني إلى شركتي المتهم الثالث، بلغت 106 ملايين و 94 ألف جنيه، و 2 مليون و 927 ألف دولار أميركي.
وتعود تفاصيل القضية إلى 22 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ، عندما تمكن رجال هيئة الرقابة الإدارية ، من توقيف المتهم الثاني متلبسا بحصوله على مبلغ 93 ألف جنيه، تمثل إحدى دفعات مبالغ الرشوة المتفق عليها مع المتهم الراشي، كما تضمنت التحقيقات تسجيلات مصورة بمعرفة الرقابة الإدارية مأذون بها من نيابة أمن الدولة العليا، تظهر المتهمين على أحد مقاهي منطقة مصر الجديدة، وهم يتفقون على تفاصيل الرشاوى المالية واحتسابها.
واعترف المتهم الثالث وائل محمد عثمان ، خلال التحقيقات، بوقائع وتفاصيل الرشاوى التي قدمها للمتهمين الأول والثاني، كما اعترف المتهم الثاني تامر سعيد حسن بوقائع الرشوة التي تخص المتهم الأول، مشيرًا إلى أنه كان يتحصل على مبالغ الرشوة الواردة بتحقيقات النيابة، وأنه كان يقوم بتوصيل تلك المبالغ للمتهم الأول على دفعات شهرية، وأن بعضًا من تلك الدفعات كان يصل لنحو 400 ألف جنيه، وأنه في المقابل كان يحصل من تلك المبالغ على دفعات تراوحت ما بين 10 آلاف إلى 100 ألف جنيه.
وكشفت التحقيقات والاعترافات، عن أن المتهمين الأول والثاني بادرا بالعرض على المتهم الثالث (الراشي) أن يدخل في مجال توريد العمالة الفنية والمعدات إلى شركات البترول، على أن يقوما بإسناد تلك الأعمال له، نظير حصولهما على ثلثي صافي ربح المتهم الثالث، حيث استغل الأول والثاني اختصاص الشركتين اللتين يعملان بهما في إسناد توريد العمالة الفنية والمعدات للشركات العاملة في قطاع البترول، في الحصول على رشاوى مالية من المتهم الثالث.


أرسل تعليقك