توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

​بعد انكسار وذلّ وتشريد أصاب وقتها عائلات الآلاف مِن العمّال

"التشغيل الذاتي" يُعيد الرّوح إلى المصانع المصرية المُتوقِّفة عقب توقّف أكثر مِنِ عام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التشغيل الذاتي يُعيد الرّوح إلى المصانع المصرية المُتوقِّفة عقب توقّف أكثر مِنِ عام

مصنع "القوطة للصلب"
القاهرة - سهام أبوزينة

بدأت معاناة عمّال مصنع "القوطة للصلب" بعد توقف دام عام ونصف العام وهروب صاحب المصنع تاركا خلفه ديونا تمثلت في 16 مليون جنيه لشركة الكهرباء و6 ملايين لشركة الغاز. انكسار وذل وتشريد أصاب وقتها عائلات آلاف من عمال المصنع، فلم يجد العمال حيلة سوى "إدارة الذات" كوسيلة جديدة للتحكم في مصير الغلابة.

عاد العمّال بعد أن تولت إدارته لجنة إدارة المصنع المكونة من عمال لا يعرفون سوى العمل ليلا ونهارا لسداد مديونة المصنع والاكتفاء الذاتي بين بعضهم البعض وهو ما يسمى بـ"التشغيل الذاتي للمصانع"، لتصبح بعدها هذا التجربة بمثابة القشة التي تتعلق بها كثير من المصانع المتوقفة التي تواجه نفس مصير "قوطة".

ولم يجد وزير القوى العاملة الأسبق كمال أبوعيطة، خلال فترة ولايته سوى امتثاله لهذه التجربة الناجحة في التشغيل الذاتي.

ويرصد "مصر اليوم" أمثلة واقعية على عملية التشغيل الذاتي لمصانع القطاعين العام والخاص، لتسلط الضوء على إرادة عمال ودور دولة.

يروي المهندس عماد الشباشي، مفوض العمال عن التشغيل الذاتي بشركة نوباسيد، تجربة الشركة في التشغيل الذاتي قائلا: "لقد حقق العمال نجاحا كبيرا خلال إدارتهم للشركة لم يحققه المستثمر، ففي خلال سنة واحدة تم سداد أرباح العمال المتأخرة لمدة ثلاث سنوات، ورفعنا المرتبات، فضلا عن تحقيق فائض تم وضعه بأرصدة الشركة بعد أن قام المستثمر بسحب كل أرصدتها قبل هروبه خارج مصر".

وأوضح "الشوباشي" أن الشركة كانت تابعة إلى القطاع العام في الدولة إلا أنها كالعديد من المصانع التي فرمها قطار الخصخصة تم بيعها للمستثمر السعودي الذي قام بدوره باضطهاد العمال والضغط عليهم، وتم التحفظ على الشركة مرة أخرى عقب رفع العمال لقضية بطلان عقد البيع، مضيفا: "ثم جاء القانون الذي أصدره المستشار عدلي منصور الرئيس السابق بحصر حق الطعن على عقود الدولة بينها وبين الطرف الآخر مما أدى إلى إعادة الشركة مرة أخرى للمستثمر لحين الفصل القضائي في الطعن على القانون".

وأكد أنه عقب عودة المستثمر قام بفصل عدد كبير من العمال والمهندسين الذين شاركوا في عملية التشغيل الذاتي للمصنع انتقاما منهم، لتصل عدد قضايا الفصل التعسفي المرفوعة ضده لـ40 قضية.

أما الشركة الدولية للمنتجات الورقية ومواد التعبئة "إنكوباب"، فعلى مدار أعوام ناضل العمال للحصول على تصريح لتشغيلها ذاتيا بعد هروب المستثمر بقروض من البنوك ومحاولته لـ"تطفيش" العمالة وإغلاق الشركة إلا أنهم واجهوا التعنت في الأعوام الماضية ماقبل ثورة 25 يناير وبعد تولي الرئيس السيسي حكم مصر أصبح العامل له شأن عظيم وحصل على جميع حقوقه.

يقول محمد سلطان عبده أحد عمال "إنكوباب": "لقد توقف العمل بالشركة تدريجيا في عام 2009، وبشكل كامل في ٣٠ يناير ٢٠١٢، ليتوالى الانهيار حيث تم منع المواصلات الخاصة بالعمال في مايو، ثم امتنع المستثمر عن صرف الأجور الشهرية بدءا من أبريل ٢٠١٢، وعدم صرف أى علاوات سنوية منذ عام 2010"، و أضاف "عبده": "بعد هروب صاحب العمل، حاولنا استصدار تفويض من النائب العام لتشغيل الشركة ذاتيا، إلا أننا لم نستطع ذلك وقتها"، وأشار إلى أنهم تمكنوا بالفعل من إدارة الشركة ذاتيا عقب هروب صاحب الشركة لمدة 6 أشهر ولكن لم يستطيعوا الاستمرار بسبب عدم وجود خامات، وعدم مساعدتهم بأي وسيلة ممكنة.​

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التشغيل الذاتي يُعيد الرّوح إلى المصانع المصرية المُتوقِّفة عقب توقّف أكثر مِنِ عام التشغيل الذاتي يُعيد الرّوح إلى المصانع المصرية المُتوقِّفة عقب توقّف أكثر مِنِ عام



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التشغيل الذاتي يُعيد الرّوح إلى المصانع المصرية المُتوقِّفة عقب توقّف أكثر مِنِ عام التشغيل الذاتي يُعيد الرّوح إلى المصانع المصرية المُتوقِّفة عقب توقّف أكثر مِنِ عام



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon