القاهرة - محمود حساني
أجرى المركز المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة" عددًا من الاستطلاعات لرأي المصريين حول مقترحات تغيير عدد من قوانين الأحوال الشخصية، حيث رصدت هذه الاستطلاعات رأي المصريين في وقوع الطلاق الشفوي دون توثيق، وإعطاء حضانة الأطفال للأب.
وأوضح الاستطلاع، الذي أجراه المركز في شباط/ فبراير 2017، حول وقوع الطلاق الشفوي دون توثيق، أن 63% من المصريين يرفضون وقوع الطلاق الشفوي دون توثيق، ولا تتعدى نسبة الموافقين على وقوع الطلاق الشفوي 16%، بينما 21% أجابوا بأنهم لا يستطيعون التحديد.
وأضاف المركز، في تقرير له، الأحد، أن نسبة من يرفضون وقوع الطلاق الشفوي ترتفع من 60% بين الذكور إلى 67% بين الإناث، وأنه من اللافت للنظر أن نسبة الرافضين لوقوع الطلاق الشفوي دون توثيق تنخفض من 63% بين الحاصلين على تعليم أقل من المتوسط إلى 57% بين الحاصلين على تعليم جامعي، أو أعلى، وفي المقابل ترتفع نسبة الموافقين على وقوعه من 12% بين الحاصلين على تعليم أقل من المتوسط إلى 30% بين الحاصلين على تعليم جامعي، أو أعلى.
وأشار التقرير إلى أن ثلث المصريين فقط يتابعون النقاشات الدائرة حول توثيق الطلاق الشفوي، وتعد الفئة الأعلى تعليمًا الأكثر متابعةً لهذه النقاشات، حيث تبلغ نسبة من يتابعونها 59% بين الحاصلين على تعليم جامعي أو أعلى، مقابل 26% بين الحاصلين على تعليم أقل من متوسط.
وأثارت دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي اطلقها خلال الاحتفال بعيد الشرطة، في 25 كانون الثاني/ يناير الماضي، بإعداد مشروع قانون لتنظيم الطلاق، خاصةً الطلاق الشفوي، حالة من الجدل الواسعة في الشارع المصري، بعدما وصلت نسبة الطلاق إلى 40 %، في آخر خمس سنوات، وفقًا لتقارير رسمية .
وأمام هذه الدعوة، اجتمعت هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، وخرجت بييان انتهت فيه إلى وقوع الطلاق الشفوي دون توثيق، وأن هناك حلول علمية لمواجهة ظاهرة انتشار الطلاق داخل المجتمع المصري، وهو ما قابله عدد من النواب في البرلمان المصري، وعلى رأسهم النائب محمد أبو حامد، بمقترح يتم بموجبه إعادة تشكيل هيئة كبار العلماء من جديد، مبررًا ذلك بأنها فشلت في تحديث الخطاب الديني، وفي مسايرة تطورات المجتمع.


أرسل تعليقك