القاهرة- أكرم علي
نعى سفير دولة فلسطين لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، دياب اللوح، وكافة كوادر سفارة ومندوبية فلسطين، المناضل الفلسطيني جمعة الناجي والذي وافته المنية الخميس في مصر بعد صراع مع المرض، مقدمًا خالص تعازيه ومواساته لعائلة الفقيد وحرمه وأبناءه والزميل الدبلوماسي ناجي الناجي, راجيًا المولى أن يُلهم ذويه الصبر والسلوان, ويسكن الفقيد فسيح جنات الخلد.
ويشيع جثمان الفقيد عقب صلاة العصر من مسجد جمال الدين عامر "٢٩ شارع النزهة- أرض الغولف- أسفل كوبري النزهة ومستشفى تبارك ،" ويواري جسده الثرى في مدفن منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة الغفير /طريق صلاح سالم، ويعد الناجي من خيرة رجال حركة "فتح" ومن أبرز مناضليها، وهو الذي ساهم بكل إخلاص وانتماء في تأسيس تجربة نضالية في الوطن والغربة لدعم القضية الفلسطينية، حيث لمع دوره في أبرز المواقع النضالية التي تحملت مسؤوليات وطنية وفدائية هامة منذ انطلاقة الثورة، وتكبد النفي والاستبعاد والشتات ورغم ذلك استمر عطاءه من أجل فلسطين.
وانتمى الناجي إلى حركة فتح عام ١٩٦٦ حيث كان يدرس التربية في معهد سبلين للمعلمين في لبنان, وهناك تعرف على الحركة وانخرط في العمل معها وعلى إثرها تقرر استبعاده من لبنان إلى الأردن في منطقة الشونة, وهناك أسس القاعدة ١٥٤ حيث تعد القاعدة الأولى لحركة فتح في منطقة الحمراء، فانخرط في تأسيس المجموعات التي تعمل ضد القوات الإسرائيلية للقتال داخل فلسطين من شمال الأردن، حينها بدأ رحلة كفاح ونضال تزامنًا مع عمله كمعلم في أحد مدارس الأونروا.
وشارك المناضل الناجي في العديد من المعارك التي خاضتها قوات الثورة الفلسطينية، وكان من الأسماء الفلسطينية التي صاحبت البدايات الأولى للعمل الفدائي الفلسطيني في الكثير من ساحات العمل الوطني والعسكري، إذ لمع نجمه في قيادة العمل المسلح في التشكيلات الأولى لمجموعات حركة فتح المسلحة "العاصفة "، في سبعينيات القرن الماضي، وكان من طليعة الفدائيين الذين أسسوا اللبنة الأولى لمسيرة الكفاح المسلح، وهو ممن بنوا القواعد الارتكازية للحركة في مدينة الشونة الأردنية على حدود خط التماس مع فلسطين، والتي أعادت لشعبنا هويته وشخصيته الوطنية، وأضاءت في روح الأمة شعلة المقاومة والصمود والشعور بالعزة القومية ومارس التثقيف السياسي للأجيال لتمكين المقاتلين بالنصر أو الشهادة في مواجهاتهم مع العدو الإسرائيلي.
ورغم التحاق الناجي بالثورة في وقت مبكر وعمله في مختلف المواقع العسكرية والتنظيمية إلا أنه شارك كذلك في العمل الدبلوماسي في مناصب عديدة وهامة، فقد شغل منصب السفير الفلسطيني السابق لدى أفغانستان, وشغل منصب رئيس إدارة آسيا في وزارة الخارجية الفلسطينية، كما عمل في عدد من الصحف والدوريات العربية.


أرسل تعليقك