القاهرة - محمود حساني
أعلنت وسائل الإعلام الروسية أن مصر أرسلت طلبًا إلى موسكو لشراء أنظمة صواريخ الدفاع الجوي الروسية الحديثة من طراز "بوك-إم3"، وهي أحدث منظومة صنعتها روسيا من هذا النوع. وذكرت صحيفة "إزفستيا" الروسية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن مصر تعتزم شراء أحدث أنظمة صواريخ الدفاع الجوي الروسية "بوك-إم3" لتعزيز دفاعاتها الجوية.
وأوضحت الصحيفة الروسية، أن هذه المنظومة تتفوق على جميع الإصدارات السابقة، بزيادة المدى الخاص بها لـ70 كلم، وارتفاع 35 كلم.
وتعتبر صواريخ الدفاع الجوي الروسية "بوك أم 3" من أحدث إصدارات الصواريخ المضادة من فئة "بوك"، التي أنشئت في عهد الاتحاد السوفييتي في عام 1979، التي تعتبر من أهم الصواريخ في العالم ويمتلكها العديد من الدول.
وتفوقت المنظومة الجديدة، التي يبلغ المدى الفعال لها 70 كلم، أي أنه أكبر بـ25 كم من سابقتها بعدد من المعايير على منظومة أس 300 بعيدة المدى. أما العربة القتالية ذاتية الحركة، فيفترض أن تحمل 6 صواريخ تشبه صواريخ "أس 300"، وتختلف عن الصواريخ التقليدية لـ"بوك".
ويعتبر التعاون العسكري أحد أهم الركائز التي تقوم عليها العلاقات المصرية الروسية، وهو تعاون يعود إلى تاريخ طويل ، تحديداً إلى عام 1955 ، مع وصول أول شحنات أسلحة ومعدات عسكرية سوفتية إلى مصر . وتشير تقارير عسكرية ، إلى وجود 30 % من الأسلحة الروسية في القوات المسلحة المصرية ، وكانت الاسلحة الروسية تمثل عصب القوات المسلحة المصرية خلال حرب تشرين الأول/اكتوبر عام 1973.
وفي أعقاب ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 توطدت العلاقات العسكرية مع روسيا ، حيث وقعت مصر اتفاقية لاستيراد أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليار دولار، وتقدر قيمة صفقة الصواريخ المضادة للطائرات "أنتي – 2500" بـ500 مليون دولار، لتحصل على أسلحة روسية متنوعة ما بين هجومية وقتالية ودفاعية، أبرزها صواريخ "S300"وطائرات "ميج 29 إم" و"ميج 35 "، ومقاتلات "سو 30"، وزوارق صواريخ وقاذفات آر بي جي، ودبابة "تي 90".
ولم يتوقف التعاون بين مصر وروسيا على صفقات السلاح فقط بل امتدت الى تدريبات عسكرية بحرية لم تحدث من قبل وذلك فى اطار التعاون بين البلدين وحققت تلك التدريبات أهدافها كاملة. ورحب عدد من الخبراء العسكريين، بالطلب الذي تقدمت به مصر إلى روسيا لشراء منظومة صواريخ جديدة من فئة " بوك"، مؤكدين أن الهدف من هذه الصفقة يكمن في تطوير تسليح القوات المسلحة . واعتبر الخبراء أن ذالك التعاون العسكري الذي يجمع بين البلدين هو الأكبر منذ عام 1973.
واتفق الخبراء ، على أن منظومة الصواريخ الجديدة، تُعد إضافة ومكسبًا كبيرًا للقوات الدفاع الجوي المصري ، في ظل التحديات التي تواجهها على الصعيد الخارجي ، ومن أقوى أنظمة الصواريخ في العالم، وتتمتع بالعديد من المميزات .


أرسل تعليقك