القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حرص بلاده على تعزيز التواصل مع المستثمرين للتعرف على المشاكل والمعوقات التي تواجههم والعمل على حلها والتغلب عليها، مؤكدًا على التزام الصادرات المصرية من السلع الزراعية والغذائية بالمواصفات التي تضعها الجهات الأميركية المعنية، منوهًا إلى أنها تلقى قبولًا من السوق الأميركية جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي ، الإثنين، وفدًا من مجتمع الأعمال الأميركي برئاسة كبير مستشاري وزير الخارجية الأميركي للشؤون الاقتصادية، "السفير ديفيد ثورن "، والذي ضم ممثلين عن نحو خمسين من كبرى الشركات الأميركية العاملة في مختلف القطاعاتوحضر اللقاء وزراء الخارجية سامح شكري، والاتصالات ياسر القاضي والبترول طارق المُلا، والتجارة والصناعة طارق قابيل، والمالية عمر الجارحي، والاستثمار، داليا خورشيد بالإضافة إلى السفير الأميركي في القاهرة.
وأوضح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف بأن الرئيس استهل اللقاء بالترحيب بالوفد الأميركي، مؤكدًا على الأهمية التي توليها مصر للعلاقات الاستراتيجية التي تجمعها بالولايات المتحدة، وتطلع مصر لتعزيز التعاون والتنسيق مع الإدارة الأميركية الجديدة إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يُمكّن البلدين من مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وأشار الرئيس إلى اللقاءات الإيجابية التي عقدها الشهر الماضي في نيويورك مع ممثلي مجتمع الأعمال الأميركي، وما أتاحته تلك اللقاءات من فرصة لبحث فرص التعاون وتنفيذ مشروعات استثمارية جديدة واستعرض الرئيس المشروعات القومية التي يتم تنفيذها، وفي مقدمتها مشروع التنمية في منطقة قناة السويس، فضلاً عن الجهود التي تقوم بها الحكومة من أجل تنفيذ المزيد من الإصلاحات الاقتصادية، مشيرًا إلى الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه مع صندوق النقد الدولي وعزم الدولة على تهيئة المناخ لجذب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، وأشاد الرئيس بما تتمتع به الشركات الأميركية العاملة في السوق المصرية من سمعة طيبة، منوهًا إلى أهمية زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات الأميركية في مصر بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة للدولتين.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السفير ديفيد ثورن كبير مستشاري وزير الخارجية الأميركي أكد خلال اللقاء على ما يجمع بين مصر والولايات المتحدة من شراكة استراتيجية وعلاقات تجارية واستثمارية قوية، مؤكدًا على محورية استقرار مصر بالنسبة لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، وعلى دعم بلاده لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر، كما أشاد بعزم القيادة السياسية في مصر على مواصلة جهود الإصلاح الاقتصادي رغم ما تواجهه مصر من تحديات خلال الفترة الماضية، مؤكدًا على وجود فرص حقيقية للنهوض بالاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة وأضاف السفير ديفيد ثورن أن وفد مجتمع الأعمال الأميركي حرص على زيارة مصر في هذا التوقيت لإبراز دعم الولايات المتحدة للاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه مصر مع صندوق النقد الدولي وحرصها على التنسيق مع الدول الصناعية الكبرى من أجل توفير التمويل اللازم للاتفاق، فضلًا عن تأكيد أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين بلاده ومصر قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة.
وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس رد على استفسارات عدد من ممثلي الشركات الأميركية حول التطورات الاقتصادية التي تشهدها مصر، كما تطرقت بعض الأسئلة إلى موضوعات سياسية، حيث أكد تعقيبًا على استفسار حول مستقبل العلاقات المصرية الأميركية، على أن العلاقات الثنائية بين البلدين راسخة وثابتة، حيث نجحت في اجتياز التحديات التي تعرضت لها خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة الأحداث التي شهدتها مصر، مؤكدًا على ثقته في أن الفترة القادمة ستشهد مزيدًا من التطور والنمو في التعاون القائم بين البلدين، وردًا على تساؤل حول العلاقات المصرية الخليجية، أكد الرئيس على قوة وثبات تلك العلاقات، وأنها تُمثل أحد أهم ثوابت سياسة مصر الخارجية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن وزراء الاتصالات، والبترول، والتجارة والصناعة، والمالية، والاستثمار استعرضوا خلال اللقاء فرص الاستثمار المتاحة في المجالات المختلفة والجهود التي تقوم بها الحكومة في سبيل النهوض بمختلف قطاعات الاقتصاد المصري، فضلًا عن الإصلاحات التشريعية التي تقوم بها الحكومة من أجل توفير مناخ جاذب للاستثمار، ومن بينها إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار بهدف تطوير السياسة الاستثمارية للدولة والعمل على تذليل جميع العقبات أمام المستثمرين، وأضاف أن أعضاء الوفد أشاروا إلى ارتفاع الاستثمارات الأميريكية في مصر من 19.3 مليار دولار عام 2013 لتصل إلى 21.3 مليار دولار في نهاية عام 2014، فضلًا عن أن الاستثمارات الأميركية في مصر تمثل نحو 30% من الاستثمارات الأميركية المباشرة في القارة الأفريقية، ما يجعل مصر أكبر مستقبل للاستثمارات الأميركية في أفريقيا، معربين عن التطلع لمواصلة زيادة استثمارات الشركات الأميركية في مصر، أخذًا في الاعتبار أن مصر تتمتع بأحد أعلي نسب العائدات على الاستثمارات في العالم، كما أنها تحتل المركز الخامس عالميًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الأشهر الماضية.


أرسل تعليقك