القاهرة - محمود حساني
وجَّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء اجتماعه مع وزير الآثار الدكتور خالد العناني الأحد 14 آب/ أغسطس بمواصلة تعزيز الجهود من أجل صيانة وترميم مختلف المقاصد الأثرية المصرية وإعطائها الاهتمام اللازم باعتبارها ثروة قومية حيوية لمصر، فضلًا عما تسهم به في الارتقاء بالمستوى التثقيفي والحضاري. وأمر السيسي أيضا بالاستمرار في متابعة كل المشاريع الجارية لتطوير المناطق الأثرية بشكل دقيق والانتهاء منها في مواعيدها المحددة؛ للحفاظ على التراث الأثري المصري بمختلف عصوره، بجانب تفعيل دور قطاع الآثار في النشاط الاقتصادي المصري، وتعظيم الاستفادة مما يتيحه من إمكانات ضخمة وما يوفره من فرص للعمل. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف أن الوزير استعرض خلال الاجتماع جهود الوزارة الجارية للانتهاء من افتتاح عدد من المتاحف، لا سيما متحف الفن الإسلامي الذي رُميم وأعيد تأهيله بعد أن استهدفته يد التطرف الغاشم في كانون الثاني/ يناير 2014.
وبيَّن الدكتور خالد العناني الموقف التنفيذي لأعمال الصيانة والترميم الجارية في متحف آثار ملوي في المنيا الذي تعرض أيضًا لحادث تطرف، بالإضافة إلى الإنشاءات التي تتم في المتحف القومي للحضارة المصرية في منطقة الفسطاط الذي يَضُم مختلف مظاهر التنوع التي تتمتع بها الحضارة المصرية خلال الأزمنة المختلفة. كما استعرض الوزير خلال الاجتماع معدلات تنفيذ أعمال الإنشاءات في المتحف المصري الكبير، فضلًا عن مشروع تطوير منطقة هضبة أهرامات الجيزة بهدف الارتقاء بالخدمات المُقدمة للسائحين وتنظيم تلك المنطقة الحيوية بشكل شامل بما يسهم في استعادتها مظهرها الحضاري اللائق باعتبارها من أهم المعالم الأثرية في العالم.
وتطرَّق الاجتماع كذلك إلى الجهود التي تقوم بها وزارة الآثار لصيانة وترميم القصور الأثرية، فقد أكد الدكتور العناني حرص الوزارة على افتتاح مشروعات أثرية ومناطق جديدة لجذب اهتمام السائحين وتوسيع دوائر الاهتمامات السياحية، وتناول أعمال الترميم التي انتهي منها بالفعل وافتتحت في الأشهر الماضية، والتي تضم عددًا من المساجد والكنائس والمقابر والمعابد الأثرية، ومن بينها مسجد الظاهر بيبرس في محافظة القليوبية، وكنيسة السيدة العذراء في سمنود، علاوة على 3 مقابر في دير المدينة في الأقصر و3مقابر في منطقة سقارة ومقبرة في القرنة، إلى جانب افتتاح مشروع محيط معبد إدفو، وفتح هرم أوناس في سقارة للزيارة بعد غلقه لمدة 18عامًا. وأشار وزير الآثار إلى حرص الوزارة على تنظيم معارض أثار في الخارج للترويج للسياحة في مصر، منوهًا بإقامة معرض "عصر بناة الأهرام" في مدينة سنداي اليابانية خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي، بالإضافة إلى معرض "الآثار الغارقة" في المتحف البريطاني في لندن خلال شهر أيار/ مايو الماضي.
ولفت خالد العناني إلى المفاوضات الجارية مع عدد من الدول لإقامة معارض للمستنسخات الأثرية بهدف التعريف بالحضارة المصرية العريقة وتشجيع السائحين على زيارة المقاصد الأثرية في مصر. كما تناول وزير الآثار أيضًا الجهود التي تقوم بها الوزارة لتنظيم فعاليات ثقافية ومؤتمرات دولية لجذب اهتمام العالم وتعزيز صورة مصر في الخارج، مشيرًا إلى إقامة المعرض المؤقت "سيناء مهد الكتابة الأبجدية" في المتحف المصري خلال الفترة من شهر نيسان/ أبريل حتى شهر حزيران/ يونيو الماضي بالتعاون مع بعثة جامعة بون الألمانية، بالإضافة إلى تنظيم العديد من المؤتمرات الدولية في مجالات الآثار والترميم والمتاحف.
وتكلَّم عن تشجيع وزارة الآثار استضافة المواقع الأثرية للحفلات الفنية والفعاليات الثقافية المحلية والدولية، فضلًا عن دعم مهام البعثات الأثرية الأجنبية والمشروعات البحثية الدولية التي تحظى باهتمام عالمي، وعرّض العناني الإجراءات التي تتخذها الوزارة لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير شرعية بما يضمن الحفاظ على التراث المصري، بجانب مذكرات التفاهم التي يتم توقيعها مع عدد من المتاحف الدولية بغرض تعزيز تبادل الخبرات في مجال الآثار.


أرسل تعليقك