القاهرة- محمود حساني/ أكرم علي
شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس 14 تموز/ يوليو الجاري مراسم الاحتفال بتخريج الدفعة 67 من الكلية البحرية، والدفعة 44 من كلية الدفاع الجوى دفعة "الفريق سعد الدين الشاذلي"، التي ضمت عددا من الوافدين من المملكة العربية السعودية والسودان والبحرين والكويت. وأكد السيسي حاجة مصر إلى رجال موجودين دائما من أجل حمايتها، في ظل هذه الظروف الصعبة التي نعيشها في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن حفلات التخرج في القوات المسلحة تمثل أيام جميلة على الشعب.وكان في استقباله لدى وصوله إلى مقر كليه الدفاع الجوي في أبو قير في الإسكندرية، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمود حجازي، وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من كبار قادة القوات المسلحة ، وعزفت الموسيقات العسكرية السلام الوطني.
بدأت مراسم الاحتفال بعروض الاشتباك والدفاع عن النفس، فقد تقدمت مجموعات من طلبة كلية الدفاع الجوي إلى ساحة العرض على شكل 3 أهرامات في لوحة رمزية تعبر عن بزوغ شمس الحضارة البشرية من مصر لتنير الطريق للبشرية على مر العصور. واستعرض الطلبة من مختلف السنوات الدراسية مهاراتهم في فنون القتال والاشتباك والدفاع عن النفس؛ أظهرت مدى الجرأة والاحترافية والكفاءة البدنية العالية التي يتمتع بها الطلبة وإتقان المهارات القتالية المختلفة التي تؤهلهم لتنفيذ كل المهام تحت مختلف الظروف ، كما رسم الطلبة بأجسادهم لوحة تمثل ترس العمل ومفتاح التنمية معربين عن استعدادهم للتضحية لحماية إرادة الشعب؛ لتدور عجلة الإنتاج لبناء مصر المستبقل ، كما استعرض الفرسان من طلبة الكلية على أجناب أرض الاحتفال مهارات الفروسية بالقفز من الموانع المختلفة وتكوين التشكيلات الحركية التي أظهرت روح الإقدام والشجاعة لدى ضباط المستقبل.
واستعرضت مجموعة من طلبة الكليه البحرية مهارات "الفقمة" البحرية، أظهرت الاحترافية في تنفيذ أعمال مكافحة الشغب والقتال المتلاحم باستخدام السلاح وبدونه، ومواجهة أكثر من خصم في آن واحد ، كذلك التعامل مع العدائيات والتهديدات المختلفة باستخدام أساليب الاقتحام والاقتراب الحذر الذي أبرز مدى ما وصل إليه طلبة الكلية من قدرة وكفاءة قتالية عالية". وقدمت مجموعات من طلبة الكلية البحرية وكليه الدفاع الجوى من مختلف السنوات الدراسية عرضا رياضيا تضمن عددا من التمرينات الرياضة باستخدام الألواح الشراعية ومهارات الاشتباك والدفاع عن النفس واللعبات الفردية والجماعية.
وقدمت مجموعات أخرى بعض التدريبات القتالية المتنوعة لرياضة "الكروس فيت" والكاراتيه وكمال الأجسام شملت عددا من التمرينات الرياضة الشاقة التي يمارسها طلبة الكليات والمعاهد العسكرية التي عكست مدى ما اكتسبه الطلبة من مهارات رياضية وبدنية وقوة تحمل عالية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الكفاءة القتالية للفرد المقاتل القادر على تنفيذ كل المهام. وشمل الاحتفال عرضًا تاريخيا لنشأة وتطور معدات القوات البحرية وقوات الدفاع الجوي تضمن نماذج من الأسلحة والمعدات التي شاركت في الحروب المختلفة، واستعرض بطولات وتضحيات رجال القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم ودماءهم فداء للوطن وشعبه العظيم.
وقدمت مجموعة من الطلبة في الكلية البحرية وكلية الدفاع الجوي عرضًا لمعدلات الأداء استعرض خلاله الطلبة مهاراتهم في استخدام المعدات البحرية والتعامل مع أنظمة ومعدات الدفاع الجوي المتعددة الموجودة في القوات المسلحة، التي تساير تكنولوجيا العصر لتأمين المجال الجوي المصري ، واستعرضت عناصر القوات الخاصة البحرية مهارات تجهيز اللنشات البحرية استعدادًا لتنفيذ مهمه قتالية ، كما استعدت أطقم وحدات الصواريخ الساحلية بأقصى سرعة لتنفيذ مهامها النيرانية لتأمين نطاق قاعدة بحرية.
وفي أزمنة قياسية نفذ الطلبة عددا من المهام التخصصية لتجهيز المعدات وتحميل الصواريخ استعدادًا للاشتباك مع الأهداف الجوية والساحلية بعد رصدها وتتبعها بواسطة أجهزة الرادار والاشتباك معها وتدميرها ، في منظومة متكاملة للعمل الجماعي تثبت أن رجال القوات البحرية وقوات الدفاع الجوي هم حماة البحر والجو، وعيون مصر الساهرة ضد كل من تسول له نفسه الاقتراب من أجوائنا المقدسة، كما أسقطت طائرة مروحية مجموعة قتالية من عناصر الضبع الأسود لتنفيذ مهمه قتالية. وللمرة الأولى شاركت حاملة المروحيات الفرنسية "جمال عبد الناصر" من طراز الميسترال في حفل التخرج ، وكلفت بإنزال قوات الإبرار الرئيسية على ساحل معادٍ لدعم أعمال قتال أحد التشكيلات البرية العاملة بحذاء الساحل، وطبقًا لطبيعة شريحة الأرض والتوقيت المتاح لتنفيذ المهمة المسندة إلى القوات.
واستعرض خريجو كلية الدفاع الجوي خلال العرض، النظام الصاروخي "شابرال" الذي يوفر التغطية بالصواريخ بالتشكيلات المدرعة والميكانيكية في جميع مراحل المعركة، كما استعرض النظام الصاروخي "الأفينجر"، الذي يتميز بقدرته على التعامل مع الأهداف الجوية على ارتفاعات منخفضة ومنخفضة جدا من وضع الثبات أو الحركة. واستُعرض النظام الصاروخي "هوك" مهاراته لتوفير التغطية للأهداف الحيوية والتشكيلات البرية وتنفيذ أعمال الكمال، كذلك النظام الصاروخي "آمون" الذي يتميز بالتعامل مع الأهداف المنخفضة والاشتباك مع 3 أهداف في وقت واحد، وخلال العرض استُعرض النظام الصاروخي "البتشورا المطور" الذي يتميز بالعمل مع الأهداف متوسطة الارتفاع والمدى، وذلك في إطار أعلى معدلات التطوير في مجالات التسليح والتدريب التي شهدتها قوات الدفاع الجوي، المستوعبة لكل مستجدات تكنولوجيا العصر، كي تكون الدرع القادر على حماية الوطن.
واختتمت العروض بالعرض العسكري الذي قدمته مجموعات الخريجين من طلبة الكلية البحرية والدفاع الجوي وعناصر رمزية من مختلف السنوات الدراسية يتقدمهم حملة أعلام. وأعلن نائب مدير كلية الدفاع الجوى نتيجة الخريجين ، وصدق القائد العام للقوات المسلحة على النتيجة النهائية لامتحانات التخرج لطلبة الدفعة 67 بحرية ومنحهم درجة البكالوريوس في العلوم البحرية والدفعة 44 دفاع جوي، ومنحهم درجة بكالوريوس العلوم العسكرية للدفاع الجوي ، وكانت نسبة النجاح لمن انطبقت عليه شروط التقدم للامتحان النهائي 100 % ، ثم جرت مراسم تسليم وتسلم القيادة إلى الدفعات الجديدة.
وأعلن اللواء أ.ح خيرت بركات مدير إدارة شؤون ضباط القوات المسلحة قرار تعيين الخريجين، ومنح الأنواط لأوائل الخريجين ، وقلد الرئيس عبد الفتاح السيسي أوائل الخريجين المصريين والوافدين نوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية تقديرا لتفوقهم وتفانيهم في أداء مهامهم خلال مدة دراستهم بالكلية، وردد الخريجون يمين الولاء. وألقى اللواء أ.ح احمد محمد حامد مدير كليه الدفاع الجوى كلمة أكد فيها أن خريجي الدفعة الجديدة من الضباط خريجي الكلية البحرية وكلية الدفاع الجوي يفخرون بمصريتهم وشرف انتمائهم لقواتهم المسلحة التي قدمت نموذجًا مشرفًا في الاستجابة لإرادة الشعب، وإنقاذ هوية الوطن وكتابة تاريخ جديد لمصر ، مؤكدًا قدرتهم علي حمل أمانة المسؤولية نحو الحفاظ علي مقدرات الوطن والدفاع عنه في البر والبحر والجو بما اكتسبوه من علوم ومعارف وخبرات متراكمة داخل كلياتهم؛ تعينهم على أداء مهامهم المستقبلية لتبقى مصر واحة الأمن والاستقرار لكل أبنائها وتواصل دورها الرائد في المنطقة والعالم.
ويعد تخريج دفعتى الكليتين معًا تقليدًا جديدًا، يطبق للمرة الأولى على الدفعة 67 بحرية، دفعة الفريق سعد الدين الشاذلي، والدفعة 44 دفاع جوي، ورحب طلاب وخريجو الكلية البحرية بالرئيس السيسى، بأداء التحية للرئيس باستخدام أعلام الإشارة الدولية والسيمافور وأنوار النورس والصفارات البحرية والمشاعل الضوئية بالوحدات البحرية كأحد التقاليد البحرية العريقة، وعلى الساري تم سحب أعلام الإشارة. وفي نهاية الاحتفال قدم مدير كلية الدفاع الجوى هدية تذكارية لرئيس الجمهورية. حضر مراسم الاحتفال عدد من الوزراء والمحافظين وكبار رجال الدولة وكبار قادة القوات المسلحة وعدد من الملحقين العسكريين المعتمدين بالقاهرة، وقدامي مديرى الكلية البحرية وكلية الدفاع الجوي وأسر الخريجين.


أرسل تعليقك