القاهرة - أكرم علي
أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن مجلس النواب له كل الصلاحيات والحق في مراجعة الاتفاقية الخاصة بجزيرتي تيران وصنافير والتي تم إبراهما مع المملكة العربية السعودية، موضحًا أن هذه الاتفاقية الخاصة بترسيم الحدود بين مصر والسعودية ستكون كأنها لم تكن في حال رفضها المجلس. وأوضح شكري خلال لقاء الحوار الوطني مع عدد من الشباب برعاية وزارة الشباب والرياضة اليوم، أن مجلس النواب له كل الصلاحية وعليه التزام دستوري بأن يراجع أعمال السلطة التنفيذية ويقر الاتفاقيات الدولية، وإذا لم يوافق على اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، فستظل الأوضاع كما هي عليه في الوضع الحالي، مشيرا إلى أن كل الدول تسعى إلى ترسيم حدودها البرية والبحرية حتى تضمن استقرار حدودها وسيادتها عليها، واستغلال كل ما هو واقع ضمن أراضيها.
مصر ستظل مكونا رئيسيا وحيويا في الحفاظ على الأمن القومي العربي" src="http://www.egypttoday.co.uk/img/stories/pratsnews3/egypttoday-etfaqya.JPG " style="height:350px; width:590px" />
وأشار شكري إلى أن مصر تنظر إلى الدول الأوروبية نظرة شراكة اقتصادية فهي دول تتمتع بمصادر اقتصادية قوية، وفوائد استثمارية مما يجعلها أن تزكي علاقاتها الاقتصادية مع هذه الدول ، مؤكدا على عمق العلاقات القائمة بين مصر وروسيا فى مختلف المجالات، وأن حادث الطائرة الروسية قد أثر على قطاع السياحة بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.
وعلق وزير الخارجية سامح شكري، على الدعوات لضرب سد النهضة، بأنه ليس هناك مجالا للحديث عن هذا، خاصة وأننا نتحدث عن شعب تربطنا به علاقات تاريخية وتواصل عن طريق النيل وتاريخ عبر آلاف السنين، مشيرا إلى أن أهم أهداف إنشاء منظمة الأمم المتحدة هو تجنيب الإنسانية ويلات الحروب، والارتكان إلى التفاوض والوسائل السلمية التي تؤدي إلى حلول ترضي الدول المتنازعة بعيدًا على اللجوء للحلول العسكرية.
وردا على التعليقات الخاصة بسخرية أحمد أدم من الشعب السوري خلال برنامجه، أكد شكري أن الشعب المصرى تربطه علاقات تاريخية بالشعب السورى وعلاقات وطيدة بينهما، مشددا أن الحكومة المصرية ترفض أية إساءات ضد الشعب السوري.
ونوه وزير الخارجية المصري إلى أن الفترة الأخيرة شهدت العديد من التطورات في ما يخص ظاهرة الإرهاب وتشعبها وانتشارها في مختلف دول العالم، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت له رؤية فى مواجهة تلك الظاهرة قبل سنوات وحتى قبل توليه منصب رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن التعامل الأمني فقط مع هذه الظاهرة لن يؤدي إلى دحرها، ولكن لا بد من النظر بشكل شامل، وتضافر الجهود الدولية لمواجهة تلك الظاهرة، إضافة إلى مواجهة الفكر المتطرف من خلال نشر مبادئ الدين السمح.
وقال شكري "إن مصر تتحدى ظاهر الإرهاب داخليا في سيناء، وتعد في طليعة المدافعين عن نطاقها العربي والأفريقي، ومصر تبذل العديد من التضحيات والجهود من رجال قواتها المسلحة ورجال الشرطة البواسل والمواطنين الذين يتأثرون بالعمليات الإرهابية الغاشمة"، مؤكدا أن مصر تدرك أهمية الحفاظ على أمنها القومي والأمن القومي العربي ومقاومة ظاهرة الإرهاب، وأي تراجع من مصر فى هذه المواجهة يؤدي إلى "فيضان" فى ظاهرة الإرهاب، ودليل على ذلك الأوضاع فى سورية وليبيا".
وأكد وزير الخارجية أنه من المهم أن تعود علاقات مصر العربية بنفس قدر القوة والإدراك بأن مصيرنا مشترك وأن الأمن العربي مهم وأن مصر ستظل مكونا رئيسيا وحيويا في الحفاظ على منظومة الأمن القومي العربي. وتطرق وزير الخارجية إلى عودة مصر إلى المحيط الأفريقي حيث أكد أن علاقات مصر بالدول الأفريقية كانت قد ضعفت بعض الشيء خلال الأعوام الماضية، وأضاف "كان من الضرورى أن نواصل سعينا لاستعادة العلاقات القائمة على تحقيق المصالح المشتركة، مشيرا أن القارة الأفريقية قارة واعدة والكل يعترف بأنها قارة المستقبل، وتتمتع بالموارد والقدرات البشرية ولا ينقصها إلى الاستقرار".


أرسل تعليقك