القاهرة - مصر اليوم
أكدت جامعة الدول العربية على أهمية تطوير خدمات نقل الدم في الدول العربية، مشددة على أن الأزمات الخطيرة والتحديات التي تواجهها المنطقة العربية لابد أن تحفز أصحاب الضمائر الحية والقلوب الرحيمة، للتمسك بموروثنا الأخلاقي في الإيثار والعطاء وإنقاذ الروح البشرية.
جاء ذلك في كلمة الدكتور نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، التى ألقاها نيابة عنه السفير بدر الدين علالي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية، خلال الاحتفال باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، الذي أقيم، الثلاثاء، برعاية جامعة الدول العربية ووزارة الصحة والسكان في جمهورية مصر العربية، تحت شعار "شارك الحياة واعط دمًا".
وأضاف "العربي" أن جامعة الدول العربية تحرص من خلال مجلس وزراء الصحة العرب على إقامة هذه الاحتفالية سنويا في مقرها، بهدف التوعية والتعريف بأهمية التبرع بالدم، الذي يسهم في إنقاذ حياة الملايين من البشر، مشيرًا إلى أن الجامعة العربية خصصت جائزة تمنح كل عامين للمتميزين في مجال خدمات نقل الدم، إيمانًا منها بأهمية تطوير خدمات نقل الدم في الدول العربية.
ولفت "العربي" إلى أن الاحتفالية تمثل رسالة إنسانية تجسد روح التضامن، وتظهر بكل جلاء أن امتزاج الدم العربي سيظل يسري في شرايين وعروق أبناء الوطن العربي، وأن الأزمات الخطيرة والتحديات التي تواجهها المنطقة العربية لابد أن تحفز أصحاب الضمائر الحية والقلوب الرحيمة للتمسك بالموروث الأخلاقي في الإيثار والعطاء وإنقاذ الروح البشرية، خاصة في شهر رمضان المبارك.
وأشار أمين الجامعة العربية إلى اهتمام وزارات الصحة في الدول العربية الأعضاء بأمراض الدم وتلوثه، تجسيمًا واقعيًا للمحاولات الحثيثة التي تبذلها الأجهزة الصحية في الدول العربية لمواجهة إحدى أخطر المشكلات الصحية، والتي تعد من أسباب ارتفاع عدد الوفيات، وهو ما يجب معالجته ووضع الاستراتيجيات القابلة للتنفيذ التي تضمن القضاء عليه.
ونوه "العربي" بأهمية عقد الندوات والمؤتمرات واللقاءات مع المتخصصين والمهتمين بمجال استخدامات الدم، للتعرف على أهم العقبات التي تواجههم، وبحث الحلول الممكنة لها، مع التأكيد على الأسس التي تضمن حصول الإنسان على الدم الآمن والاستخدام الأمثل له، خاصة وأن هناك حاجة متزايدة للدم ومكوناته في أنحاء كثيرة من العالم.
وقال "العربي" إن القضايا الرئيسية التي تواجه المجتمعات العربية عند تطوير خدمات نقل الدم تتمثل في التنظيم والإدارة، ووضع التشريعات الوطنية، واستقطاب متبرعين متطوعين، وتدريب العاملين لضمان الجودة والاستخدام الأمثل للدم ومنتجاته.
ولفت الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى قرار مجلس وزراء الصحة العرب بشأن حث الدول الأعضاء التي لديها القدرة والاستعداد لتقديم برامج تدريبية وتزويد رئاسة الهيئة العربية لخدمات نقل الدم بالمراكز والبرامج المعتمدة لديها، ليتم عرضها على مستشاري الهيئة، لتحديد خطة متكاملة للاستفادة المثلى من تلك البرامج، وإنشاء سجل خاص للمتبرعين بالدم ذوي الفصائل النادرة، لكل دولة، ومشاركتها مع الدول الأعضاء للاستفادة منها.
وهنأ "العربي" مصر على استضافتها الهيئة العربية لخدمات نقل الدم لفترة ثانية (2016 - 2018)، متمنيًا لأعمال الهيئة كل النجاح والتوفيق. كما هنأ المملكة المغربية على رئاسة الهيئة (2018- 2020)، وعلى استضافتها للمؤتمر الحادي عشر لخدمات نقل الدم، المزمع انعقاده خلال 2017 .


أرسل تعليقك