القاهرة - أكرم علي
أعلن مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد، أن هدف تعويم سعر صرف الجنيه حدده المصريون أنفسهم ودعمهم الصندوق بذلك، معتبرا أن التعويم سيحل الانسداد الحاصل في سوق العملات، داعيًا الحكومة المصرية للتنبه في خططها إلى أهمية القطاع الخاص.
وأوضح مسعود أحمد خلال مقابلة مع شبكة "سي أن أن"، حول قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب صدمة تعويم الجنيه في حال قرر البنك المركزي السير بذلك بالقول: إن "الاقتصاد المصري الآن يعاني جراء العملات الأجنبية بسبب حالة الانسداد الحاصل في سوق العملات نتيجة توقف تدفق أموال من الخارج، وهناك هوة بين السعر الرسمي وسعر السوق للدولار وهذا يحول أيضا دون تمكّن الناس من استيراد ما يريدونه من الأسواق العالمية."
وأضاف مسعود أن "التخلص من هذا الانسداد سيساعد الاقتصاد المصري على التحرك ويزيل العوائق التي تعرقل عجلة الانتاج حاليا، وبالتالي فكلما سارعنا في تحرير أسعار الصرف كلما تحرك الاقتصاد بشكل أسرع للنمو لاسترداد عافيته." وأكد أحمد أن طرح تعويم الجنيه المصري هو هدف حدده المصريون بأنفسهم، وذلك ردا منه على سؤال حول ما إذا كان الصندوق قد اشترط على القاهرة تعويم أسعار الصرف كشرط للحصول على القرض.
وأوضح مسؤول صندوق النقد الدولي بالقول: "أظن أن المصريين بأنفسهم حددوا ذلك كهدف لهم، وقالوا إنهم لا يريدون استخدام الموارد المحدودة التي بين أيديهم من أجل محاولة الدفاع عن سعر الصرف عوض استخدامها في تنشيط الاقتصاد، ونحن في صندوق النقد ندعم ذلك."
وعن إمكانية استمرار الدعم المالي الخليجي لمصر في ظل أوضاع النفط الحالية ومدى رغبة تلك الدول بوضع قواعد محاسبة للحكومة المصرية لمعرفة مدى تنويع الاقتصاد وتقدم إصلاحه قال أحمد: "دول الخليج كانت داعمًا كبيرًا لمصر، وقد ساعدت التمويلات التي قدمتها على تخفيف وطأة عمليات الإصلاح."
وتابع بالقول: "أظن أن ما تقوله دول الخليج والحكومة المصرية وصندوق النقد أيضا هو أن علينا السير ببرامج الإصلاح وتسريع بعض الإجراءات التي كانت الحكومة المصرية تقوم بها من أجل التأكد من أن الأموال التي تقدمها دول الخليج وصندوق النقد وجهات أخرى ستساعد على تحرير الإمكانيات الاقتصادية المصرية."
وذكّر أحمد بأنه قبل سنوات قليلة كان الاقتصاد المصري ينمو بنسبة 6 ونصف % وكان النقاش آنذاك هو كيفية الحد من تدفق الأموال من الخارج بما يؤدي إلى تضخم قيم الأصول وارتفاع أسعار الصرف، مضيفا: "لا أرى إذا السبب الذي يحول اليوم دون أن نرى النوع ذاته من النشاط في الاقتصاد المصري."
وأبدى أحمد ثقته بالتزام حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالإصلاح الاقتصادي وبخطة العمل الموضوعة مع ضرورة التنبه لدور القطاع الخاص قائلا: "أعتقد أن الحكومة لديها برنامج لتطبيق تلك الإصلاحات لأنها رأت أنها تلعب دورا في جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة، والأهم الاستثمار المحلي الداخلي الذي يبقى بالنسبة لي أكبر بكثير من أي استثمار خارجي في أي بلد بما في ذلك مصر، لذلك أرى أن جزءا رئيسيا من أجندة الإصلاح يجب أن تحمل دعما للقطاع الخاص.


أرسل تعليقك