القاهرة – أكرم علي
أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي إلمار بروك أن اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي سيساعد البلاد على جلب التمويلات الهيكلية التي تحتاجها، موضحا أن المحادثات مع الجانب المصري تضمنت كيفية مراعاة الجانب الاجتماعي. وأعرب بروك في تصريحات للصحافيين مساء أمس الأحد عن نية الاتحاد الأوروبى المساعدة بخاصة فيما يتعلق بهذا الجانب، مشيرا على سبيل المثال إلى التغذية المدرسية ومثل هذه الأمور التي تساهم في تخفيف وطأة تأثير الإصلاحات اجتماعيا وعلى الطبقات الأكثر احتياجا، وقال إنه التقى خلال زيارته إلى مصر بالرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية، سامح شكري، والإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب، ووزيرة التعاون الدولي سحر نصر، ورئيس البرلمان علي عبد العال، وبعض رؤساء اللجان، وأن المناقشات مع المسؤولين المصريين دارت حول الاستقرار والتنمية الاقتصادية.
وبسؤاله عن الإصلاحات الاقتصادية التي طبقتها السلطات المصرية، سواء المتعلقة بتعويم الجنيه، أو الحصول على قرض "النقد الدولي"، أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية أنها إيجابية وضرورية من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية مشيرا إلى أهمية وجود التشريعات التي تحفز هذه الاستثمارات ونريد المساعدة لتجنب أي أزمات اجتماعية بسبب الإصلاحات يدفع ثمنها الفقراء.
وعن الدور الذي تلعبه مصر في التصدي للهجرة غير الشرعية، قال بروك إن هناك تعاون حثيث بين القاهرة وأوروبا في هذا الصدد، ولكن علينا أن نواجه أسباب هذه الظاهرة التي تدفع الناس للمخاطرة بحياتهم في البحر ويسعى الاتحاد الأوروبي لفعل ذلك لمنع الناس من التفكير في الهجرة. وأعرب عن أمله أن يطبق قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين في مصر بطريقة صحيحة حتى يُثني الأشخاص عن الهجرة غير القانونية وأن يواجه "الآمال الكاذبة" التي تدفعهم لذلك، معتبرا أن تحقيق ذلك "مصلحة مشتركة".
أما عن الإرهاب ومواجهة مصر له، أشار بروك إلى أن "داعش" يشنّ الهجمات في أماكن متفرقة من الشرق الأوسط، وكان لذلك تأثير على اقتصاد بعض الدول، مثلما حدث مع تونس، فضلا عن محاولته شنّ هجمات في أوروبا مؤكدا "علينا جميعا أن نحاربه معا، وهذه مسألة دولية تتطلب رد فعل دولي، ولا يمكن لدولة وحدها أن تحاربه، فجميعا في مركب واحد"، وكرّر بروك دعوته إلى مصر بضرورة المصالحة الوطنية حتى تتحقّق المعادلة الاجتماعية، ويتم عزل الإرهاب. وأضاف بروك أن زيارة 3 أعضاء من حزب الشعب الأوروبي وهو أكبر الأحزاب في البرلمان الأوروبي إلى القاهرة بعد زيارة وفد المشرق في مستهل هذا الشهر، يعكس الاهتمام الأوروبي بمصر، باعتبارها دولة رئيسية، "فالاهتمام ليس فقط لأنها في قلوبنا، ولكن أيضا لأنه من مصلحتنا".


أرسل تعليقك