القاهرة-أحمد عبدالله
أطلق وزير التعليم المصري، طارق شوقي، تصريحات صادمة، السبت، تطرق فيها لكثافة الفصول التعليمية وأحوال المنظومة في البلاد، والمدد التي تحتاجها لكي يكون هناك تحسن وتطور ملحوظ وملموس فيها.
وأضاف الوزير خلال مؤتمر صحافى موسع، عن ما تم رصده من إيجابيات وسلبيات في الأسبوع الأول للعام الدراسي ٢٠١٩/٢٠١٨، أن هناك من يتعمد نشر الطاقة السلبية في البلاد بقصد الهدم وليس الانتقاد من أجل التوجيه والتطوير، مطالبًا بتضافر المصريين من أجل تحسين التعليم في البلاد.
وقال الوزير إن مصر تحتاج إلى 200 ألف فصل إضافي، لحل مشكلة الكثافات الضخمة في الفصول، ليصدم الحضور بقوله، تلك المشكلة لن يكون لها حل قبل 10 سنوات من الآن، نحتاجهم لكي نشعر بتحسن ملحوظ في مسألة حل كثافات الفصول وتكدس عدد الطلاب تحديدًا، ونحتاج 100 مليار جنيه لحل هذه الأزمة.
وتابع الوزير، "صارحنا القيادة الرئاسية بكل شئ، وضعنا كل هذه الأرقام والتحديات على مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأكدنا أن مشكلة الكثافة تحتاج إلى أمرين لحلها، أراضي واتساعات جديدة، والأهم أموال وسيولة نقدية تمكننا من تشييد مزيد من المقار الدراسية.
وأبدى حالة احتفاء كبرى بعدها بما تم إقراره من تطوير للمناهج ونظام تعليمي، قال أنه سيتم ترسيخه يومًا بعد يوم، وقال أنه يعتمد على استراتيجيات حديثه ستتخلص من كثير من الظواهر التي فتكت بالتعليم في مصر على مدار عقود.
وأوضح طارق شوقي، أن هناك مؤتمر لذوى الإعاقة، الاثنين المقبل، في شرم الشيخ، سيطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسى، ويستمر مدة 4 أيام وكل هذه الخطوات التي تمت منذ بدء الدراسة إيجابية.
واستاء بعدها الوزير قائلًا، المفاجأة في أول أسبوع دراسة، هي أن هناك أشخاص تهوى "تنكيد المصريين"، وتصوير أن العملية التعليمية غاية في السوء، وهناك كتاب وإعلاميين متخصصين في ذلك، ليذكر بعدها نصا قنوات قطرية ومنها الجزيرة مباشر.
استطلعت "مصر اليوم"، رأي نواب البرلمان المتخصصين في التعليم بشأن ما جاء بمؤتمر الوزير، فأكد النائب هاني أباظة وكيل لجنة التعليم، أن الجيد في الأمر هو حرص الوزارة على تكثيف الظهور، وتدقيق المتابعة والخروج لإعلان ما رصدته بهذا الشكل الدوري، وأن الأمر حال استمر سيكون له بالغ الأثر في تطوير العقلية الحكومية في تعاملها مع ملفات ساخنة كالتعليم.
وأضاف أباظة، أن التحديات التي أعلن عنها الوزير حقيقية ومفزعة، ولكننها تتطلب مزيد من القوة في المواجهة والحل الصارم، وعدم التعويل على تحسن الظروف، وعدم الارتكان لأفكار ووجوه قديمة سبق لها أن حطمت العملية التعليمية في مصر.
واعتبر النائب عبد الرحمن برعي، العضو البارز بلجنة التعليم، أن المؤتمر الوزاري جاء أغلبه للشكوى، دون إبراز أفكار وحلول مجدولة بتوقيتات من أجل تحسين المنظومة، محذرًا وزارة التعليم من الاستسلام لصعوبة الواقع، التي لا ينكر أحد أنه يتطلب عقليات وحلول جبارة من أجل التغلب عليه.
وأضاف برعي، أن الوزارة عليها ألا تعمل منفردة، وألا تتصدى لكل تلك المشكلات بحلول نفاجئ بها، وأنه على الوزير طارق شوقي الرجوع للبرلمان ولجانه المختصة في كل صغيرة وكبيرة متعلقة بالعملية، حتى لا يقدم على قرارات كانت سببا لأزمات فيما سبق.


أرسل تعليقك