القاهرة - وفاء لطفي
توافد الطلاب على المدارس والجامعات في أول أيام العام الدراسي الجديد، مما أدى إلى حالة من الشلل المروري التام في شوارع وميادين القاهرة الكبرى، ومختلف المحافظات، وسط إجراءات أمنية مشددة أمام المنشآت التعليمية والجامعات. وشكلت مديريات التربية والتعليم، في مختلف المحافظات، غرف عمليات لمتابعة أول أيام الدراسة، والتنسيق مع مديريات الصحة والأمن، لمواجهة أي مشاكل تعيق انتظام العملية التعليمية. ونشرت إدارات المرور رجالها في محيط المدارس، لتسيير الحركة المرورية، وسيّرت مديريات الأمن دوريات أمنية متحركة، في محيط المنشآت التعليمية والجامعات.
وتوافد الطلاب على 870 مدرسة في محافظة البحيرة، تعمل بنظام الفترتين، في أول أيام العام الدراسي الجديد، على أن تبدأ الدراسة، الأحد، في باقي مدارس المحافظة، التي تعمل بنظام اليوم الكامل، والتي يبلغ عددها 2870 مدرسة، لتنتظم العملية التعليمية في جميع المدارس، البالغ عددها 3740 مدرسة، باستقبال مليون و300 ألف طالب وطالبة.
فيما تسببت التظاهرات في محافظة قنا في عدم انتظام الدراسة، في عدد من المدارس، وخاصة المدارس الثانوية، حيث تظاهر مئات الطلاب من المرحلتين الثانوية والإعدادية، أمام مبنى مديرية التربية والتعليم، وديوان عام محافظة قنا، احتجاجًا على منع الدروس الخصوصية، وتطبيق الضبطية القضائية ضد المعلمين المخالفين، وطالبوا وزير التربية والتعليم بالتراجع عن قراره، لافتين إلى أنهم مستمرون في تظاهراتهم، وطوّق الأمن مديرية التربية والتعليم، والشوارع الجانبية في المدينة، وديوان عام محافظة قنا، خشية اقتحام الطلاب لتلك المباني.
وفي الأقصر تفقد المحافظ محمد بدر عددًا من المدارس في المدينة، في الساعات الأولى من بداية العام الدراسي الجديد، وعنّف المحافظ أحد أولياء الأمور بسبب دخوله حرم المدرسة مستقلاً دراجة بخارية، وطالب أمن المدرسة بمنع دخول الدراجات البخارية وسط التلاميذ، حفاظًا على سلامتهم، وشهد ميدان الملك عبدالله في مدينة الأقصر، تكدسًا مروريًا بسبب وجود عدة مدارس في منطقة واحدة، ما استدعى إدارة المرور إلى نشر رجالها في محيط المدارس، لتسيير الحركة المرورية.
وأكد موسى عبدالله، المتحدث باسم مديرية التربية والتعليم في الأقصر، انتظام 62 ألف طالب وطالبة في المدارس الابتدائية، و58 ألف طالب وطالبة في المدارس الإعدادية، و15 ألف طالب وطالبة في المدارس الثانوية، بجانب 27 ألف طالب وطالبة، بفصول رياض الأطفال والتربية الخاصة، والتعليم المجتمعي، وأشار "موسى" إلى الانتهاء من صيانة 35 مدرسة، بجانب إقامة أربع مدارس جديدة في مركز إسنا، وافتتاح مدرسة الشهيد حسن سلامة الثانوية، في المريس.
وفي محافظة أسيوط، انتظمت الدراسة في أكثر من 2200 مدرسة في المحافظة، وسط حضور كثيف من الطلاب، فيما تسببت اشتباكات مسلحة بين عائلتي "الضواهر" و"علم الدين"، في قرية دير القصير، التابعة لمركز القوصية، نتيجة تجدد خصومة ثأرية بين العائلتين، في تعطل الدراسة في مدرستي القرية الابتدائية والإعدادية، بسبب امتناع أولياء الأمور عن السماح لأبنائهم بالذهاب للمدرسة، خوفًا على أبنائهم من إصابتهم بطلقات نارية طائشة، بعد مقتل ع.ع. ت، 37 عامًا، عامل، بطلق ناري في الرأس، وإصابة خاله ح. أ.م، 64 عامًا، ينتميان لعائلة "الضواهر"، وحاصرت قوات الأمن القرية، وألقت القبض على المتهمين.
كما شهد اليوم الدراسي الأول، في محافظة المنيا، حالة من الفوضى والارتباك، بسبب اعتراض بعض المعلمين على جداول الحصص المقررة أسبوعيًا، وحركة التنقلات، التي تم إجراؤها قبل نحو أسبوع، لسد العجز في بعض المواد، وخاصة الرياضيات والعلوم، وسادت حالة من الغضب بين المعلمين، بعد نقلهم لأماكن بعيدة، مما أدى إلى وصولهم في وقت متأخر، بعد بدء الدراسة، فيما لم يقم آخرون بإخلاء طرفهم من مدارسهم الأساسية.
وتفقد محافظ الغربية، أحمد ضيف صقر، عددًا من المدارس الإعدادية والثانوية، في مدينة طنطا، للاطمئنان على انتظام سير العملية التعليمية، والتقى بالطلاب داخل الفصول والمعامل، وخلال الزيارة لاحظ وجود بعض المنشآت القديمة، التي تحتل مساحات كبيرة داخل المدارس، فوجه بسرعة رفع مذكرة لإحلال وتجديد هذه المنشآت، وبناء إنشاءات جديدة لاستيعاب الطلاب، وتقليل الكثافة، كما وجه بالاهتمام بزراعة الحدائق داخل المدارس، وتجميلها، وتقليم الأشجار، لإعطاء منظر جمالي وحضاري للمدارس.
وتفقد الدكتور الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم، عددًا من مدارس المحافظة، لمتابعة سير وانتظام العملية التعليمية، مؤكدًا على ضرورة انضباط الطلاب والتلاميذ في المدرسة، ومؤكدًا أنه يجب على التلميذ، إذا رغب في عدم الانتظام في المدرسة، بموافقة ولى أمره، بأن يخطر الوزارة، للتحويل إلى نظام "المنازل"، قائلاً: "أهلاً وسهلاً بتغيب تلاميذ الثانوية والدبلومات الفنية، بشرط أن تتحول إلى المنازل، لتوفر مكانًا لغيرك، ليتعلم فيه»، وتابع: "الوزارة ملتزمة بما أقرته، بحصر الغياب إلكترونيًا، بحيث لا تقل نسبة الحضور عن 85%، خلال العام الدراسي".


أرسل تعليقك