القاهرة - محمود حساني
ألزمت محكمة القضاء الإداري في القاهرة برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، الإدارة المركزية للشؤون الصيدلية في وزارة الصحة، بسحب الكميات المتداولة من عقار "أورسوديا وكسيكوليك" من الأسواق، وإلزام الشركات المنتجة له بوقف إنتاجه، لحين تعديل النشرة الداخلية له بما يفيد خطورة استخدامه بالنسبة للأطفال والرضع، باعتبار أن تناوله وفقًا للنشرة الداخلية الموجودة به الآن قد يؤدى إلى إصابتهم بأعراض جانبية تؤدى إلى الوفاة.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها :"إن الثابت من الأوراق أن مقيمة الدعوى تقدمت بشكاوى إلى النائب العام، بشأن عدم احتواء النشرة الداخلية للعقار المُشار إليه المُسجل لدى وزارة الصحة والمتداول في الأسواق،على ما يفيد خطورة استخدامه على الأطفال؛ وذلك بالرغم من أن النشرات الصادرة بشأنه في أميركا وبريطانيا المنشورة على موقع منظمة الأغذية والأدوية، تضمنت احتمال إصابة الأطفال خاصة الرضع منهم، والذين يستخدمون ذلك العقار بالفشل الكبدي واندثار القنوات المرارية والالتهاب الكبدي المزمن والاستسقاء في البطن والركود المراري (أي ركود الصفراء) والالتهاب الرئوي.
وأضافت المحكمة : أن لجنة "الفرماكولغي" في الإدارة المركزية للشؤون الصيدلية في وزارة الصحة، قررت في تشرين الأول/أكتوبر 2009 تغيير النشرة الداخلية لذلك العقار بحيث تكون متطابقة مع النشرات الداخلية له في أميركا وبريطانيا المنشورة على موقع المنظمة السالف ذكرها، وأخطرت تلك الإدارة الشركات المنتجة للعقار بتحديث النشرات الداخلية في شباط/ فبراير 2010، ومنحتها مهلة 30 يومًا لاعتمادها.
وتابعت المحكمة : "أن الإدارة العامة للتفتيش على مصانع الأدوية أخذت التعهدات اللازمة على المصانع المنتجة بالتوجه لإدارة التسجيل وعدم انتاج العقار إلا بعد تحديث النشرة الداخلية له طبقًا لما أقرته اللجنة المشار إليها، إلا أنه وبالرغم من ذلك لم تلتزم بعض الشركات بتنفيذ ذلك التعهد، كما لم تقم وزارة الصحة بسحب الأصناف المتداولة من العقار بالأسواق والمرفقة بها النشرة الداخلية قبل تعديلها".
وشددت المحكمة على أنه ثبت إليها أن الإدارة المركزية لشؤون الصيدلة في وزارة الصحة لم تبادر إلى إلزام الشركات المنتجة لعقار "أورسوديا وكسيكوليك"بوقف إنتاجه، ولم تقم تلك الإدارة بالواجب الذي أسنده إليها القانون بسحب المتداول منه بالأسواق، لحين تعديل النشرة الداخلية له بما يفيد خطورته على الأطفال، وهو ما يعد إخلالًا جسيمًا منها بواجبها الذي كلفها به القانون في الحفاظ على أرواح وصحة المواطنين بعدم السماح بتداول أي عقار يمثل خطورة عليهم أو تداول أي نشرات داخلية لأدوية تحتوى على بيانات مضللة، ومن ثم يكون امتناعها عن سحب العقار من الشركات التي لم تلتزم بذلك قرارًا إداريًا مخالفًا للقانون يتعين القضاء بإلغائه.


أرسل تعليقك