القاهرة - محمود حساني
نفى وزير الكهرباء المصري، الدكتور محمد شاكر، ما تردد عن وجود خلافات بين الجانب المصري ونظيره الروسي حول توقيع عقد إنشاء المحطة النووية الأولى في مدينة الضبعة، في محافظة مطروح. وأوضح، في تصريحات صحافية، الأحد، أن تأجيل توقيع العقود سببه الاستمرار في مراجعتها، وفور الانتهاء منها سيتم التوقيع في احتفالية كبرى.
وأفادت مصادر حكومية مُطلعة بأن وفد رفيع المستوى من الخبراء الروس تفقد، خلال الأيام الماضية، موقع المشروعات في منطقة الضبعة، للوقوف على طبيعة المكان، ورصد الأحوال البيئية . وأشارت إلى أن عقد إنشاء محطة الضبعة النووية يتضمن أربعة عقود فرعية، أبرزها الإنشاء والتشغيل والصيانة، لافتة إلى أنه تم توخي جميع سبل الأمان في محطة الطاقة النووية في الضبعة، حيث تلقت مصر العديد من العروض، لكن تم تفضيل الروس، لأفضليتهم في معدلات الأمان.
ويُذكر أن الممثل التجاري الروسي في القاهرة، لوكاشين فيودور ألكسندروفيتش، أعلن، في وقت سابق، أن مؤسسة "روس أتوم" الروسية تتعاون حاليًا مع وزارة الكهرباء المصرية، حول تفاصيل مشروع أول محطة نووية مصرية في الضبعة، وأن العقد التجاري يتضمن أربع اتفاقيات، هي بناء المحطة وإمدادات الوقود والدعم الفني وإعادة تدوير الوقود المستهلك.
وأشار "ألكسندروفيتش" إلى الانتهاء من مناقشة كل البنود المالية والقانونية لهذا العقد، على مدي الشهور الماضية، وأن مؤسسة "روس أتوم" تستكمل حاليًا مراجعة بيانات موقع المحطة.
ولفت إلى أن الجانب الروسي، بعد التوقيع على العقد، سيوفر للهيئة المصرية للطاقة النووية الرسوم التفصيلية للمحطة النووية، للحصول علي موافقتها، وأن مؤسسة "روس أتوم" ستتفاوض مع شركاء مصريين محتملين، من قائمة تضم 20 شركة مقاولات مصرية، للتخطيط حول الخطوات العملية في موقع بناء المحطة.
وتطوّرت العلاقات المصرية الروسية بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، وشهدت ازدهارًا في أوجه التعاون في مختلف المجالات، سواء على الصعيد التجاري أو العسكري أو الصناعي.
ويعتبر التعاون العسكري أحد أهم الركائز التي تقوم عليها العلاقات المصرية الروسية، وهو تعاون يعود إلى تاريخ طويل، وتحديدًا إلى عام 1955، مع وصول أول شحنةأسلحة ومعدات عسكرية سوفيتية إلى مصر.
وتشير تقارير عسكرية، إلى أن 30 % من أسلحة القوات المسلحة المصرية روسية ، وكانت الأسلحة الروسية تمثل عصب القوات المسلحة المصرية خلال حرب تشرين الأول / أكتوبر عام 1973.
وفي أعقاب ثورة 30 يونيو / حزيران 2013 توطدت العلاقات العسكرية مع روسيا، حيث وقّعت مصر اتفاقية لاستيراد أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليار دولار. وتقدّر قيمة صفقة الصواريخ المضادة للطائرات "أنتي – 2500" بـ500 مليون دولار، لتحصل مصر على أسلحة روسية متنوعة، ما بين هجومية وقتالية ودفاعية، أبرزها صواريخ "S300"، وطائرات "ميغ 29 إم" و"ميغ 35 "، ومقاتلات "سو 30"، وزوارق صواريخ، وقاذفات "آر بي جي"، ودبابات "تي 90". ولم يتوقف التعاون بين مصر وروسيا على صفقات السلاح فقط، بل امتد إلى تدريبات عسكرية بحرية، لم تحدث من قبل، وذلك في إطار التعاون بين البلدين. وحققت تلك التدريبات أهدافها كاملة.


أرسل تعليقك