أعلنت الحركة المدنية التى تضم 7 أحزاب و١٥٠ شخصية عامة، عن مقاطعتها للانتخابات الرئاسية المقبلة ودعت كافة المصريين إلى الاستجابة لحملة "خليك في البيت"، وعدم المشاركة فيما وصفته بـ"المسرحية الانتخابية الهزلية"، خلال المؤتمر الصحافي للحركة الاثنين الماضي.
ولاقت تلك الدعوات، غضب من جانب القوى السياسية والشعبية المصرية، حيث أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر عن تأييده للرئيس عبد الفتاح السيسي بالانتخابات الرئاسية المقبلة، معلنا رفضه ما وصفه بـ"الدعوات المشبوهة بالمقاطعة"، وكشف الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في بيان له، عن أسبابه لتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسى لفترة رئاسية ثانية وهي أن الرئيس السيسي منذ توليه مقاليد الحكم وهو يرفع من قيمة العمل و جودة الإنتاج، كما يرفض فكرة تصفية شركات قطاع الأعمال العام فلقد ألغى قرار تصفية شركة النصر للسيارات.
وأوضح اتحاد عمال مصر، أن الرئيس حرص على الاهتمام بتطوير شركات قطاع الأعمال العام شبه المتوقفة عن العمل بسبب تدني حالة تلك الشركات، حيث أعلن عن خطة لتطوير شركات الحديد و الصلب و كذلك تطوير صناعة الغزل و النسيج ، بالإضافة إلى توفير المواد الخام للشركات الأخرى حتى تتمكن من العمل من جديد، فضلاً عن أنه فتح مؤخرا ملف المصانع المتعثرة لمساعدتها و إعادة تشغيلها، كما افتتح العديد من المشروعات العملاقة كثيفة العمالة و التى ساهمت فى تقليل نسبة البطالة من 12.9 % إلى 11.9%.
وأشار الاتحاد إلى أن الرئيس يسعى إلى تسهيل الإجراءات لتفعيل مبادرة الـ200 مليار جنيه لصالح المشروعات الصغيرة، بجانب إنشاءه 22 مدينة صناعية جديدة، و 26 مركزا سياحيا و 8 مطارات، وتنفيذ مشروع طرق عملاق يبلغ مجموع أطوالها 4800 كيلو متر .
وتابع الاتحاد أنه على المستوى التشريعي وفى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تم انتخاب مجلس تشريعى يعبر تعبيرا حقيقيا عن الشعب المصري، استطاع هذا المجلس أن يقر مجموعة من القوانين لصالح العمال أهمها في سبتمبر/آذار 2016 صدور قانون الضريبة المضافة وبدء تطبيقها بنسبة 13% والتي زادت في يوليو/ تموز 2017 إلى 14%.
وتابع أيضا: "في نوفمبر 2016 صدر قانون الخدمة المدنية الذي يهدف إلى إصلاح الجهاز الإداري للدولة، وفي مايو/ آيار 2017، صدر قانون تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية، كما صدر قانون الاستثمار الجديد الذى بهدف إلى تيسير الاستثمار و خلق حوافز لجذب المستثمرين و ركز القانون الجديد على منح حوافز للاستثمار في محافظات الصعيد و سيناء.
واستطرد الاتحاد العام لعمال مصر، أنه إلى جانب ذلك، أصدر الرئيس قانون التأمين الصحي، كما تم إعداد مشروع خاص بالتأمين الاجتماعي، والانتهاء من قانون النقابات العمالية وانتهاء لجنة القوى العاملة من قانون العمل واعداد مشروع قانون لصرف بدلات الاجازات بدون دعاوى قضائية.
وقال حمدين صباحى، المرشح الرئاسى السابق، أحد مؤسسي الحركة المدنية: "أى مصرى حريص على التحول الديمقراطي عليه أن يتمسك بحقه في عدم المشاركة فى مهزلة الانتخابات، فلا ضمانات ولا مرشحين ولا حريات يبقى مافيش انتخابات".
وأكد صباحي، أن الحركة رفعت شعار "خليك فى البيت"، على أن تتبعها خطوات تدعو المصريين إلى مقاطعة الانتخابات، وأنه لا يجب المشاركة فيما تريده السلطة من «تزوير لإرادة كل المصريين عبر انتخابات هزلية، مشددا على أن النظام يتحمل المسؤولية كاملة فيما وصلت إليه الأوضاع السياسية نتيجة «تعسفه وغطرسته وانفراده بالرأى الخطأ، مؤكدا أن يد الحركة الوطنية مفتوحة لكل وطنى للوقوف امام السبب الرئيسي لكل ما تعانيه مصر الآن وهو الحكم الفردي المطلق الذى يحتقر الدستور ويضرب به عرض الحائط".
من جانبه، قال ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي بمصر، إن دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي ينادي بها البعض تكرار لأخطاء الماضي، مطالبا بضرورة المشاركة الجماهيرية الواسعة، مؤكدا أن دعوات المقاطعة تزيد من عزلة القوى السياسية، لأن السياسة تقوم على التفاعل البناء مع الشارع.
وأضاف "الشهابي"، في تصريحات صحافية، أن المقاطعة تفتح الباب أمام التدخل الأجنبي في الشأن الانتخابي المصري، مشيرا إلى أن المخلصين للوطن والأحزاب المصرية لن تسمح للمنظمات الممولة أجنبياً لكي تحقق أهدافها في إضعاف القرار المصري عبر الطعن في المشهد الانتخابي، مضيفا أنه بالرغم من التحفظ على عدد من الأخطاء السياسية التي أضرت بالشكل الانتخابي، إلا أن هذا لا يعنى الطعن في نزاهة العملية الانتخابية.
وتابع أن المقاطعة نوع من الاستسهال ودليل على ضعف تواجد هذه القوى بين الناس، وعدم قدرتها على الحشد والتواصل وهذا الخيار غير مقنع للشارع، وعلى القوى الحزبية والسياسية أن تقف وقفه جادة مع نفسها، وتعيد إنتاج السياسة بدور أكثر تفاعلاً مع المواطنين.
وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري حازم عمر، إن دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة عمل غير وطني، داعيا الشعب المصري إلى عدم الاستجابة لمثل تلك الدعوات المغرضة، مضيفاً بأن الإحجام عن المشاركة في الانتخابات يرسل رسالة إلى المجتمع الدولي بشأن عدم وجود ديمقراطية حقيقية في العملية الانتخابية داخل مصر، ما يسئ إلى صورة الدولة المصرية، ونوه رئيس حزب الشعب الجمهوري، إلى أن هذه الدعوات خاطئة، وستعطي الفرصة للدول الخارجية ليس فقط لمهاجمة النظام السياسي، ولكن لمهاجمة الدولة المصرية ككل.
أرسل تعليقك